التضليل مؤامرة متعددة الأطراف   عدد القراء : 1359   .
ستبقى الانسانية تسأل. هل شعوب فلسطين وكوبا وفيتنام وكمبوديا ولاوس وبنما والبوسنة شعوباً ارهابية. أكانت هذه الشعوب تشكل خطراً على الولايات المتحدة. هل كان الهنود الحمر شعباً ارهابياً. كم كان عددهم ابان الغزو الاوربي لامريكا الشمالية وكم عددهم اليوم لقد سعت افلام هوليوود وبروداوي في الاربعينات إلى انتاج الاف الافلام التي اظهرت الهندي الاحمر بسلوك ارهابي واظهرت الرجل الامريكي ديمقراطياً في مسعى لتضليل وغسل ادمغة الشعوب، والشعب الامريكي خاصة من احتمالات يقظة الضمير وكم كنا نصفق عند ايام الصبا في دور السينما ولعلك كنت من المصفقين ايضاً عندما يظهر الكاوبوي الامريكي ممتطياً جواده على شاشة السينما. الفكر الفاشي الغاشم للقيادات السياسية للولايات المتحدة جمهوريين كانوا ام ديمقراطيين ينزع إلى قتل الشعوب هنا وهناك بذرائع كاذبة. حاربوا الكوريين ثم الفيتناميين ورفعوا شعار الحرب وشقوا وحدة الشعب الفيتنامي شمالي وجنوبي.. ثم انتصر الفيتنامنيون وتوحدت فيتنام براية بطل تحريرها هوشي منه. حرقوا ودمروا مدن كمبوديا وكانت الحرب على غوانتيمالا.. ثم الانزال في بنما. خدعوا العرب وجزأوا الامة العربية وزرعوا (اسرائيل) وقتلوا الفلسطينيين وقتل الاسلام في البوسنة بمخطط ماسوني امريكي وفي كواليس المخابرات المركزية وعلى خطى فتنمة الحرب اعدت خطة اسلحة الحرب وتم توريط ايران والعراق في حرب ضروس وفق هذا المخطط. وقتل الاسلام بالاسلام وتم تدمير اقتصاد دولتين اسلاميتين... المؤامرة على الاسلام... هكذا بدأت ثم اعيد اشعال فتيلها في افغانستان. وجرى احتلال العراق بشعار مضلل عنوانه اسلحة التدمير الشامل.. ويجري البحث حالياً عن مضللات ومبررات لاعلان الحرب على سوريا خدمة للوجود الصهيوني... حيث حيدت الاردن ومصر وغداً ستعلن الحرب على مصر وبعدها ستجري محاولة يائسة لضرب دولة الجزيرة العربية وعندها ستكون اليقظة الاسلامية من السبات الطويل ومن الفرقة وسيتوحد المسلمون ويهرعون للدفاع عن مكة وقبر الرسول ولن ينالوا من مكة. ولتكريس احتلال العراق رفع شعار اسقاط نظام الدكتاتورية ثم نظرية مقاتلة الارهاب (كل ما هو مضاد للسيطرة الامريكية) وخارج حدودها. اذربيجان وايران وعموم دول الجزيرة العربية. ضمن مخطط التقاء المصالح الاستراتيجية بعيدة المدى للماسونية و (اسرائيل) والاقتصاد المستقبلي للولايات المتحدة التي تهدف إلى مد سيطرتها على الشرق الاوسط ومنابع النفط والتحكم في اوربا الموحدة مستقبلاً ومن هنا تتضح اسباب بعض التناقضات السياسية بين اوربا الموحدة وامريكا (أنه مستقبل امتلاك الطاقة ). وحينما يسعى 25بلداً اوربياً لبناء دولة اوربا الموحدة بقومياتها المختلفة تجري عملية تجزئة المكونات القطرية الصغيرة وتفتيتها إلى اتحاديات وفدراليات صغرى... اتحادية في شمال العراق وفدرالية في المحافظات النفطية الثلاث لجنوب العراق.. واخرى لغرب العراق وفدراليات اخرى جنوب وغرب السودان وجنوب الجزائر واخرى في شرق السعودية وقد تقسم البحرين إلى فدراليتين عربية واخرى فارسية. ويجري اشعال فتيل الاقتتال بين الاسلام سنته وشيعته وفق مخطط ما بعد مرحلة الاحتلال لتكريس الوجود الامريكي بحجة حماية الشعب العراقي من احتمالات الحرب الطائفية. لكي تستمر اللعبة الامريكية لعقود من السنين في العراق والشرق الاوسط كان ينبغي ان يؤسس بول بريمر ويبني اسساً اضافية متينة فوق الاسس القديمة التي وضعتها اليهودية واضافت عليها الاطماع الفارسية التي هدفت إلى تجزئة وتفتيت وحدة المسلمين وتمزيق الاسلام من الداخل منذ زمن عبد الله بن سبا. سعت المخابرات المركزية من خلال منسق المعارضة العراقية زلماي خليل زاده إلى استقطاب مكونين عراقيين فقط في مؤتمرات معارضة النظام السابق في لندن وصلاح الدين واقصي مكون من الاستقطاب. ومن خلال البسيط من الاختلافات بين مكونات المجتمع لعراقي وبناء هياكل الاستفزاز المضاد لعب بول بريمر ورقة التجزئة الطائفية عندما قرر وخصص 15 مقعداً من اصل 25 مقعداً في مجلس الحكم إلى خط موال للاحتلال من مكون معروف (ما يشكل نسبة 60%) وهكذا بدأت وسائل الاعلام تروج نسبة 60% في الصحف والفضائيات العربية والعالمية. البعض من الانفصاليين من ذلك المكون يقولون بأنهم 60% من الشعب العراقي. وآخرون قالوا نحن 20% من الشعب العراقي ،وآخرون يقولون بأنهم 5% ،والاشوريون والارمن يقولون بأنهم 5%، والكلدان والسريان واليزيدية والصابئة يقولون بانهم 5% عليه يكون المجموع 95%. فهل من يصدق بأن المكون الاخر طرف المعادلة الرئيسي هم 5% من سكان العراق؟!. هي كذبة اساسها بريمر وضعها لتكون ركيزة للتجزئة وعمل بها وبعدها دأب الاعلام على ترديدها في الصحف وفي الفضائيات العربية والدولية حتى صدقها بريمر نفسه ومعه بعض من موالي الاحتلال كما نشرت جريدة الصباح بتاريخ 2005/8/25 مقالة ذكر فيها بأن الكون المغيب والمقاطع للانتخابات يشكلون نسبة 20% من سكان العراق!. |