آخر القــــــــــول   عدد القراء : 3608   .
في حدود حظيرة المنطقة الخضراء
يشهد بلدنا الجريح في هذه الايام صراعاً فريداً من نوعه بين دمى الاحتلالين (الامريكي والايراني) ، وهو على اشده اليوم على الرغم من حضور عراب فكرة التقسيم في الكونغرس الامريكي(بايدن) والذي عقدت عليه الامال من بعض (بلهاء) العملية السياسية الحالية الذين لم يفقهوا لحد هذه اللحظة انهم (فئران تجارب) في مختبرات دهاقنة الفرس واليهود يفعلون بهم ماتشاء المطامع الانية والمستقبلية بعد ان وضعوهم في ملهاة طيلة السنوات الماضية من عمر الاحتلال البغيض.
فالصراع الذي نحن بصدده بدأ منذ ان وطئت قدم (متكي) في زيارته الاخيرة ارض العراق التي كانت في فترة من الفترات عصية على احلام الفرس الخسيسة، فكان التحضيرللحظة الصراع  عبر التصاريح التي راحت تتوالى وتتبارى بين دمى الاحتلالين وصنائعهما فيما عرف سابقا بلجنة (اجتثاث البعث) والتي طورت واخذت مسمى (المساءلة والعدالة) مع اقتراب موعد الانتخابات المهزلة التي يرعاها ويكيفها المحتل الغاصب والتي حدد لها موعد في اذار المقبل، وهي في حقيقة الامر فاشلة بامتياز والسبب بسيط هو العزوف الكبير من قبل العراقيين عن التسجيل في مراكز (المفوضية العليا للانتفاخات)، لان العراقيين باتوا اوعى من امعات الاحتلاليين.
اما العجب العجاب ما طفا على السطح من تصريحات حول هذه الملهاة المسماه اقصاء بعض الشخصيات السياسية ومن اعلى مستويات العمالة عندما قالوا ان هذه المسالة هي شان داخلي (اي ضمن حدود حظيرة المنطقة الخضراء) وليس انتقاصاً من اي احد لان دستور(بريمر) الفاسد يحكمهم بالطبع!!
والمواطن العراقي البسيط هنا يتساءل اين كنتم يا (جباش) عندما تولت هذه الشخصيات المشمولة بالاقصاء اعلى المناصب طيلة المدة الفائتة،بل عندما اتفقتم كلكم وبلا استثناء وعبر مؤتمراتكم  في (لندن واربيل) والتي سميت (بمؤتمرات المعارضة)؟ حيث جيشت ادارة الشر الامريكية جيوشها وجيوش الذين تحالفوا معها والذين هم بالتالي بدؤوا بالهرب جهاراً نهاراً من جحيم العراق الذي ارادت امريكا ان تركسهم فيه الا انهم صحوا من عماهم وغبائهم الارعن عندما انقادوا فكانوا تحت طوع وامرة سيد البيت الاسود الذي لا يقل عنهم غباء ورعونة.
واليوم نجد كم يا ساسة العهد الجديد -عهد الاحتلال والعملاء- ممتعضين من بعض منافسيكم في الضلالة وهم الذين ارتضوا ذلاً وهواناً ما بعده هوان عندما وضعوا ايديهم بيد قاتل العراقيين وسافك دمائهم والذي ضرب ارادة المجتمع الدولي عرض الحائط عندما غزا العراق قبل سنوات مضت  والتي عاشها العراقيون في ظلم وحيف لم تشهد البشرية مثيله في تأريخها المعاصر.
والعقل يقول هنا الى اين يا ساسة العهد الجديد -عهد الاحتلال والعمالة- الى اين ستذهبون بالعراق السليب بعد كل ما فعله ويفعله سيدكم المحتل وهل ان العراقيين بعد كل هذه التجارب المريرة يمكن ان يصدقوكم وانتم الذين ارتضيتم بالاحتلال الذي خلّف الدمار والخراب والتقسيم والقتل والتهجير والاعتقال والمحاصصة الطائفية حلاً لارضاء مطامعكم بالكراسي والمناصب والمال السحت بدعوى الخلاص المزعوم؟ وهل حقاً امتعاضكم ورفضكم لبعض منافسيكم  في الذل والهوان من اجل صالح العراق ام من اجل صالح دولة لم تراعِ حق الجيرة؟!.
إسماعيل البجراوي