لجنة التحقيق تفضح المزيد من الأسرار التي ضلل فيها (بلير) الرأي العام البريطاني قبل غزو العراق   عدد القراء : 1008   .

البصائر/تقرير إخباري

 كشفت لجنة التحقيق الخاصة بملابسات مشاركة بريطانيا في الغزو الذي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق النقاب عن أن المدعي العام السابق ( بيتر غولدسميث ) كان قد أعرب عن شكوكه في المبررات التي قدمتها الحكومة للمشاركة في في الغزو ، في الوقت الذي نفى فيه وزير الحرب البريطاني السابق (جيف هون ) بأن تكون مشاركة بلاده في الحرب قد أقرت مسبقا.

ونشرت اللجنة - التي شكلها رئيس الوزراء الحالي (غوردون براون) للتحقيق في المبررات التي دفعت حكومة سلفه (توني بلير) للمشاركة في غزو العراق عام 2003 - رسائل متبادلة بين ( غولدسميث وهون ) قبل عام من اندلاع الحرب يؤكد فيها الأول عدم اقتناعه بمبررات الحكومة.
ونقلت المصادر الصحفية فقرة من تلك الرسالة التي وجهها القاضي غولدسميث الى وزير الحرب (هون) في آذار عام 2002 بقوله : (من الصعب جدا أن أقبل العمل العسكري تحت مبررات الدفاع عن النفس وذلك لعدم وجود أي دليل على الأرض يتحدث عن تهديد وشيك من العراق وعلى نحو يبرر القيام بعمل عسكري دون تفويض حسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة).
الجدير بالذكر أن القاضي غولدسميث هو الذي أعطى المبرر القانوني بعد ذلك لحكومة توني بلير للمشاركة في الحرب دون الحاجة للحصول على تفويض أممي بذلك ، ما دفع العديد من مناهضي الحرب في الأوساط البريطانية الى اتهام توني بلير بالضغط على غولدسميث ليغيَر رأيه بشأن غزو العراق.
وفي شهادته أمام لجنة التحقيق في الثالث عشر من الشهر الجاري قال (جيف هون) إنه لم يجر الكثير من النقاشات بشأن الاستشارة القانونية النهائية التي تقدم بها القاضي غولدسميث .. نافيا في الوقت ذاته ما تردد عن أن مشاركة بريطانيا في الحرب كانت مقررة سلفا بغض النظر عن أي مشورة قانونية.
ستبقى لعنة العراق تطارد المجرمين بوش الصغير وتابعه الذليل (توني بلير) وكل المسؤولين في الادارة الامريكية والحكومة البريطانية ومن سار في ركبهم لتسويق الاكاذيب الباطلة والذرائع الزائفة التي اطلقها بوش وبلير قبل الغزو والاحتلال البغيض الذي تسبب بمقتل مئات الالاف من ابناء العراق الجريح وتدمير بنيته التحتية ونهب ثرواته وتركه فريسة لفرق الموت والمليشيات المسلحة التي تنتمي الى الاحزاب والكتل المتنفذة في العملية السياسية الحالية والتي تأسست على اسس طائفية وعرقية مقيتة.