من المسؤول عن الحفاظ على عش الزوجية ؟   عدد القراء : 590   .


زينب ألجميلي

الزواج عقد لشراكة يمنح بعض الحقوق ويطالب ببعض الواجبات يتقاسمها ذوا العلاقة ( الرجل والمرأة ) .. وهي في ذاتها علاقة بين شخصين قد يتشابهان في بعض الصفات وقد يختلفان .. فلكل منهما رغباته وأخلاقه وقيمه ونظرته المنفردة للأمور .. ومن هنا فهذه الشراكة ( الزواج ) تتطلب من الطرفين النضج العقلي والعاطفي الذي وللأسف يفتقده الكثير من الأزواج في وقتنا الحالي وهو ما دفع الكثير منهم إلى ساحات القضاء ناهيك عن الخلافات الزوجية المستمرة وفي بعض الأحيان يستخدم الرجل حقه الشرعي في التغيير والإقدام على الزواج لمرة ثانية وقد لا يجد ضالته فيقدم على الزواج الثالث ثم الرابع مستخدما حقا شرعيا أباحه الله له .. وقد يكون مدركا لواجباته ومنصفا وعدلا في استخدام حقه وقد يكون العكس فتحدث الكوارث وتنشب النزاعات حيث لا يطيب له عيش ويصبح في هذه الحالة (كمن يزيد الطين بله).
هناك أسس وقواعد لاستمرار الحياة الزوجية المستقرة وتحقيق السعادة والهناء للطرفين , في بناء أسرة سعيدة , فبالحب والعطف والتضحية ونكران الذات والمشاركة في الأفكار والأحلام تتحقق القاعدة السليمة لبناء عش زوجي سعيد , وإلا فإن بيت الزوجية يكون آيلاً للسقوط وقد يتحطم لأتفه الأسباب إزاء ما يجابه من عواصف وشقاء .. فمن يا ترى المسؤول عن تحقيق هذه السعادة ؟ وأيهما المسؤول عن فقدان الأمان الزوجي .. الرجل أم المرآة ؟ ولماذا يلجا الرجل إلى الزواج الثاني ؟ أسئلة كثيرة تدور في فلك هذا الموضوع الذي يشغل الكثير وخاصة النساء سنحاول أن نجيب عنها من خلال حوارنا هذا علما أن الشرع أجاز للرجل التعدد في الزواج(فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ).هذا شرع الله فأي شرع غيره تختار
مفاهيم خاطئة
الحاجة (أم غدير) تقول إن الكثير من الفتيات وعلى اختلاف ثقافتهن سواء أكن خريجات جامعيات أم لا .. فأنهن يفتقرن إلى ابسط مفاهيم الحياة الزوجية .. ويتشبثن بخيالات وهبتها لهم حياتهم الأسرية متصورات أن الزواج هو عبارة عن ثياب جديدة وأثاث وحلي وثوب زفاف وقد يتعد ذلك قليلا إلى إنجاب طفل قد لا تفقه شيئاً من سبل تربيته وكل طموحها زوجاً يسعدها وتنطلق معه في رحلات وسهرات كي تبعد عن إطار الأسرة التي عاشت في كنفها .. الكثير من فتياتنا يعشن أحلاما وردية (عن الزواج ) خطتها لهم القنوات الفضائية بما تعرضه من صور مشوهة ومزيفة للحياة الزوجية من خلال دراما رومانسية مخربة للعقل البشري ومؤثرة في أفكار البنات وميولهن واتجاهاتهن , وهذا ما يفسر فشل الكثير من الزيجات وكثرة حالات الطلاق .. هنا يبرز دور الأهل في توجيه وتربية البنت والولد لكي يعملا على أن يعيشا كشريكين يكمل كل منهم الآخر .. فالسعادة ليست هبة بلا مقابل ولا أمرا متروكا للظروف .. والزواج بالتالي فلسفة تختلف من شخص لآخر.
الصدق والإخبار
أما السيد (خالد) فيؤكد على ان الاسلام أحل للرجل أن يتزوج بأكثر من امرأة واحدة لكن وفق شروط أقرها الشرع له لا أن يتعلق بما يوافق هواه فيأخذ بعضه ولا يفي بالبعض الاخر فقد يلجأ الرجل الى الزواج بأخرى اما طلبا للولد اذا كانت هناك مشاكل في الانجاب او قد يكون عدم توافق بين الطرفين وقد لا يكون هناك أي عيب او مشكلة ولكنها حاجة الرجل  رغم إدراكه بمحبة زوجته له لكن الأمر ليس بيدها فكل انسان له احساس ومشاعروالكثير من الزوجات تعارض ولاتقبل تكون معها ضرة فهذا نابع من غيرتها على زوجها وشعورها بفقدانها لسيطرتها على مملكتها  ولكن لو حدث وتزوج الرجل باخرى فالافضل ان يخبر الزوجة الاولى فالصدق في العلاقة هو المطلوب لان الامر في النهاية لا بد وان يتضح.
المرأة .. المرأة
السيد (عادل) يقول ان وراء كل زوجة ثانية زوجة اولى مهملة غير مبالية تجبر الرجل على البحث عن شريكة ثانية عله يجد ضالته في الراحة والطمأنينة وراحة البال . فالمرأة في الغالب هي السبب في لجوء الرجل الى الزواج باخرى بسبب مشاكلها ومنغصاتها التي لا نهاية لها .. والتي تفقد الرجل الهدوء والسكينة فيبحث عنها خارج البيت فعلى الزوجة ان تهيء لزوجها اسباب الراحة فتكون له السكن فيجد عندها الحب والود فيكون بيته جنة لا يفارقها.
تؤكد (عبير) ذلك وتقول ان المراة تملك مفاتيح السعادة الزوجية فبيدها أن تحافظ على زوجها وبيتها وسعادتها وبيدها فقدان كل ذلك من خلال معاملتها الحسنة وتصرفاتها الجيدة وسلوكها مع الزوج وكسبها لوده وحسن عشرتها معه فقد تعلمنا ان تكون المرأة مطيعة لزوجها ولا تخالف رأيه لا كما تصوره لنا الفضائيات التي عكست الصورة تماما فبأمكان المرأة قيادة المركب الى بر الامان.
الرجل .. الرجل
ترى (سلوى) خلاف ما قيل فهي تلقي باللائمة على الرجل الذي يهدم كل احلام المرأة ويقضي على سعادتها بزواجه الثاني .. فهو ( الرجل ) بمزاجيته يقدر الامور كما تحلو له .. فلا توجد امرأة تسعى لخراب عشها بل لا توجد من النساء من ترغب أن تجلب لها شريكة . والرجل لن يرضى عن المرأة مهما فعلت ولا يقدر جهدها في داخل البيت ومع تربية الاولاد وفي العمل ( ان كانت عاملة )فتعمل دون اي تقصير فتجدها تعمل كالنحلة محاولة ارضاءه وتلبية طلباته وتسانده في احلك الظروف وتقف الى جانبه حتى ( يقف على رجليه) ولكم ما ان تتحسن اموره المالية تجده يتزوج باخرى دون ايضاح الدافع وراء تصرفه هذا ضارب بعرض الحائط عشرة السنوات وياليته يعدل مع الاثنين.
في العموم علينا ان نعي شيئاً مهماً ان الله سبحانه وتعالى ما انزل من حكم وشرع في الاسلام الا فيه منفعة وفائدة عظيمة للبشرية ولكن الانسان لا يحسن التصرف وفق حقوقه ولا يراعي حقوق الاخرين عليه. والشروط المقيده للتعدد هي القدره والعدل وبعضا الامور التي يعني بها الرجل ولكن ليس صحيحاً ان لم يكن في الزوجه عيب لا يصح ان يتزوج الرجل باخرى فالمراه قد لا توافق من داخلها على الزوجه الثانيه وان وافقت صوريا وذلك يعود لطبيعتها ولأن الغيرة في المرأة طبيعية جدا فلا تقبل بوجود امرأه اخرى تشاركها في زوجها سواء كان فيها عيب ام لا ولا اعتقد ان لنا نظرة غير طيبة للرجل الذي يدرك حب زوجته له ومع ذلك يقدم على الزواج عليها فالزواج والحلال افضل من ان يسلك طرق المحرمات وافضل من الخيانه كما انه ليس للمرأه أن تعارض شرع الله وليس لها ان تسلب الرجل ايا من حقوقه ان سلك الشيطان طريقه الى قلبها فلتحتسب الاجر ولتتذكر انها ليست افضل من نساء النبي (عليه الصلاه والسلام) والصحابيات الجليلات وما كان عليه السلف الصالح . وان إقدام زوجها على الزواج من ثانية ماهو الا حق مشروع له وافضل له ولها فحتما انها لن تقبل بخياته لها ولا بارتكابه المحرمات.