اخر القول   عدد القراء : 3501   .


الولاء الوطني هو الضمانة
الكثير من المنغرين بالعهد الجديد -عهد الاحتلال وعملائه الصغار- ينظر لإيران نظرة الند بالنسبة لقوى الشر بقيادة الادارة الامريكية، بل انه يذهب الى ابعد من ذلك ويرفع من شأنها حتى يصورها بأنها (المنقذ).
فما تفعله في العراق مقبول ومسموح على الرغم  من أن ما بين يوم وآخر يكتشف هؤلاء المنغرين بأن ايران والصهاينة والامريكان ماهم الا وجه واحد قبيح يريد للعراق والعراقيين الشر فلم يكفهم حجم الدمار والخراب الذي حصل ويحصل بل انهم ذهبوا الى ابعد من ذلك وتدخلوا في الارادة الوطنية الحرة للعراقيين عندما حاولوا تثبيط عمل الجهد المقاوم بالنيل من رموزه الوطنية المقارعة للاحتلال ومشاريعه عبر اقزامهم في ما سمي بحكومة المنطقة الخضراء، فالولاء الوطني الذي صدم الكثير من هؤلاء الاقزام عند غالبية العراقيين بدأ يسمو على الولاء المذهبي وهذه هي الحقيقة على الأرض اليوم.
الحقيقة الاخيرة التي نوهنا عنها اقضت مضاجع الاقزام داخل المنطقة المسماة خضراء فراحوا يخططون الى اعادة تفجير الوضع من جديد وبدعم احتلالي امريكي وايراني من خلال خلط الاوراق محيدين الدروس المستقاة من التأريخ الإحتلالي الامريكي والايراني الذي يحرث في الرماد ليوقد شرارة الطائفية كلما خمدت لأن فيها النجاة للمشاريع الشيطانية لنظام الملالي في ايران- والذي اصبح اضحوكة العالم هذه الايام- واليمين المتصهين في البيت الابيض اللذين اتفقت رؤاهما على تدمير بلد الرافدين.
زمان جاء (هتلر) الى الالمان واقنعهم بانهم (جنس آري) وان كل الشعوب الاخرى يجب ان تخضع لسطوتهم،فكانت النهاية ان ألمانيا تدمرت ولم تبق بناية واقفة في العاصمة(برلين) وشرد الالمان ولحد هذه اللحظة الشعب الالماني يعاني من امراض نفسية يغذيها الشعور بالعظمة.
 وأورد حكاية لطيفة في هذا السياق بين صاحب محل انكليزي ومتبضع ألماني اراد شراء معجون حلاقة وصبغ احذية ،فقال الالماني للبائع الانكليزي اعطني معجون حلاقة الماني وصبغ احذية انكليزي بسخرية!! فرد عليه وبكل ذكاء البائع الانكليزي(لهذا  ارى ان حذاءك انظف من وجهك).
واليوم نرى ان رموز العهد الجديد من اقزام المنطقة المسماة الخضراء يتغنون بالمظلومية ويعزفون على وتر الطائفية المقيتة والتي يرجعون اثرها الى اربعة عشر قرن ماضية، مع العلم انهم كلهم أناس جُهَّل لايفقهون من التاريخ شيئاً واسيق هنا مثالاً بسيطاً عن حجم الغباء والحقد الفارسي الدفين الذي يحمله هؤلاء الشرذمة الوقحة بطله هو قائد في دولة (فقء القانون)  ينتمي الى حزب الدعوة الإسلامية وعنوان عمله الحالي هو (المستشار الثقافي لنوري المالكي) قام هذا السيد  المستشار الثقافي بالإستيلاء في أيام مجلس الحكم على( جامعة البكرسابقاً) والكل يعرف من العراقيين الشرفاء ماقيمة هذه الجامعة وإعطائها اسم جامعة (الإمام جعفر الصادق) ليبرر سرقته بغطاء ديني ،ومساحة الجامعة هي 6 دونمات ونصف أي مايقارب 18000 متر مربّع تقع بين الأعظمية والجامعة المستنصرية في واحدة من أغلى أحياء بغداد (العاصمة).
زعم هذا الاخير حين استيلائه على المبنى والمساحة بأن المشروع الجامعي تابع للحوزة وممول من اموال الخمس، وذلك أثناء ترؤسه  للوقف الشيعي،بعدها و(بقدرة قادر) حينما أنهى هذا السيد مهامه في الوقف الشيعي وبعثات الحج أعلن الجامعة جامعة اهلية يملكها شخصياً.
اخر التسريبات الاعلامية حول هذا الموضوع افادت أن الخيرّين من ابناء هذا البلد الجريح لم يسكتوا على هذه السرقة فتحول الامر الى (قضية) امام دولة(فقء القانون) والقضية لاتزال في النزاهة وتحت سيطرة رئيس المفوضية حالها حال آلاف القضايا التي تطال أبطال دولة (فقء القانون) والذين سبقوهم من الحكومات الاختلالية المتعاقبة وإن القضية الآن لاتهم سمعة الإمام الصادق ولا المذهب الجعفري ولا الحوزة العلمية وإنما تهم سمعة (الهالكي) قبل الإنتخابات وكل سمعة هينة الخدش إلا سمعة القائمة المدافعة عن المظلومين؟.

                                                      إسماعيل البجراوي