لـمـاذا غلاف الـمصـحـف لــونه أخــضـر ؟   عدد القراء : 599   .


سهى الجنابي

اللون الأخضر في القرآن الكريم يؤكد ما توصل إليهِ المصريون والصينيون القدماء , من أن له طاقة مشعة و له طولاً موجياً معين يختلف في تردده وتذبذبه من لون إلى آخر , وتقوم المستقبلات الضوئية في الشبكية بإستقبالها و ترجمتها إلى ألوان وتحتوى الشبكية على ثلاثة ألوان , وهي الأخضر والأحمر والأزرق وبقية الألوان تتكون من مزج هذه الثلاثة , وقد أكتشف العلماء أنه عندما تدخل طاقة الضوء إلى الجسم فإنها تنبه الغدة النخامية والجسم الصنوبري مما يؤدى إلى إفراز هرمونات معينة تحدث مجموعة من العمليات الفسيولوجية وبالتالي السيطرة المباشرة على تفكيرنا ومزاجنا وسلوكياتنا وللألوان تأثير على مكفوفي البصر تماما كالمبصرين نتيجة لترددات الطاقة التي تتولد داخل أجسامهم , وهذه الفكرة استخدمها الصينيون القدماء في علاج الإمراض وتسمى بال فينج شوي , وحديثا أجروا تجارب لإستخدام الألوان في علاج بعض الإمراض وذلك بجعل المريض يرتدى ثوبا من لون معين أو يجلس في غرفة حوائطها وفرشها من اللون نفسه ويقوم بتركيز نظره لفترة محددة عليه في الوقت الذي يحصر فيه ذهنه ويتأمل مكان الألم الذي يعانيه , فكان مما اكتشفوه أن اللون الأخضر بالذات يقتل الجراثيم والبكتريا ويسكن الآلام ويقاوم الإنهاك والشعور بالتعب فيشعر صاحبه بارتياح وسعادة ويشفى من الإمراض الميكروبية , وبذلك عرفوا السر في استخدام الفراعنة للون الأخضر في مقابرهم لحفظ المومياوات من التحلل البكتيري , وصدق الله العظيم في قرآنه الكريم عندما جعل اللون الأخضر لون لباس أهل الجنة ولون فرشهم , قال تعالى ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الانْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ) وقال جل وعلا (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) وقال تعالى ( عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا).