عدد القراء : 980   .

كذبة اللبوس الوطني تلاشت أمام تصارع أدوات الاحتلال
بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ(89 ) .. الهيئة تستذكر الملاحم البطولية  لجيشنا الباسل مؤكدة أن في غيابه أصبح العراق في سجن كبير
البصائر/ بغداد

استذكرت هيئة علماء المسلمين بكل فخر واعتزاز الملاحم البطولية التي سطرها الجيش العراقي الباسل في سوح الجهاد والوغى دفاعاً عن العراق والأمة العربية.
وقالت الهيئة في في بيان لها بمناسبة مرور (89 ) عاماً على تأسيس الجيش العراقي البطل: إن الشعب العراقي

والعربي يعانق اليوم الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي الأبي ، جيش الشعب ، حامي حماه ، ورمز وحدته وعنوان سيادته وحامي أمنهم واستقراره .. موضحة أن سجل الجيش العراقي حافل بالمواقف الوطنية والتاريخية المشرفة ، التي جعلت منه بحق جيش الوطن والأمة ، حيث قاتل ببسالة دفاعا عن بلده وعلى أكثر من جبهة عربية حين دعاه الواجب إلى ذلك.
واكدت أن أولى المهام التي اضطلع بها الحاكم المدني الأمريكي (بول بريمر) بعد الاحتلال الغاشم كانت حل هذا الجيش وإنهاء دوره الايجابي في المنطقة والأمة وتفتيت بنيته تلبية لرغبات الكيان الصهيوني .. موضحة انه بغياب هذا الجيش أصبح العراق يعيش في سجن كبير , تُمارس فيه كافة الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ، وكل أصناف العنف والاغتيالات والتصفيات الجسدية والمداهمات والاعتقالات الكيدية والثأرية والتعذيب والاغتصاب.
وعبرت الهيئة عن اسفها الشديد وألمها لأن ذكرى تأسيس الجيش العراقي تأتي اليوم ، وقد افتقده العراقيون ، وفقدوا معه أمنهم واستقرارهم ، نتيجة استمرار الاحتلال المقيت وعجز الحكومات المتعاقبة في ظله عن ايجاد حلول ناجعة للاوضاع الامنية المتدهورة التي تسير من سيء الى اسوأ .. مؤكدة ان هذا الفشل والهوان شجع ايران التي استغلت ظروف العراق الحالية ، لتنفذ مخططاتها السوداء الرامية الى الاستيلاء على ثروات الشعب العراقي ، حيث أقدمت هذه المرة على احتلال حقل الفكة النفطي.
وفي ختام بيانها هنأت الهيئة منتسبي الجيش العراقي الأباة بهذه الذكرى العزيزة على قلوب العراقيين والعرب جميعا ، كما كبرت فيهم روح المقاومة في سبيل تحرير بلدهم ، وإقامة دولة العدل والرشاد على أرضه .. داعية اياهم إلى مزيد من التلاحم والاصطفاف مع الشعب وتوطين النفس بهدف استعادة العراق لسيادته وحريته وكرامته ، واستعادة شعبه لدور ومكانته في مواجهة الاحتلال ، وأعوانه.
وهذا نص البيان...
بيان رقم (678)المتعلق بمرور الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي
  الحمد لله القوي والقاهر في علاه، والصلاة والسلام على محمد، رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فقال الله تعالى (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ).
إن الشعب العراقي والعربي يعانق اليوم الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي الأبي جيش الشعب وحامي حماه في 6 / كانون الثاني /عام 1921 فعلى ثرى أرضنا الطاهرة المباركة يذكر العراقيون كيف كان هذا الجيش رمزا لوحدتهم وعنوانا لسيادتهم وحاميا لأمنهم واستقرارهم.
إن سجل الجيش العراقي حافل بالمواقف الوطنية والتاريخية المشرفة، التي جعلت منه جيش الوطن والأمة  بحق، فقد قاتل ببسالة في الدفاع عن بلده وعلى أكثر من جبهة عربية حين دعاه الواجب إلى ذلك.
ولما كان لدى المحتل الهدف في تفتيت العراق، وإنهاء دوره الايجابي في المنطقة والأمة، كان من أولى المهام التي اضطلع بها الحاكم الأمريكي حل هذا الجيش، وتفتيت بنيته، والذي لم يخف بعد خروجه من السلطة أن قرار حل الجيش العراقي، كانت تقف وراءه  رغبة إسرائيلية جامحة.
واليوم تأتي ذكرى تأسيس الجيش العراقي، وقد افتقده العراقيون، وفقدوا معه أمنهم واستقرارهم، وأصبح العراق في غيابه سجنا كبيرا, تمارس فيه كافة انتهاكات حقوق الإنسان، وكل أصناف العنف والقتل من الاغتيالات والتصفيات الجسدية والمداهمات والاعتقالات الكيدية والثأرية والتعذيب والاغتصاب.
وذلك كله لا يجري على أيدي  جنود الغزاة فحسب، بل على أيد أخرى صنعها المحتل تزعم أنها جيش العراق الجديد، وقواه الأمنية الحديثة وقد زاد الطين بلة، أن هذا الهوان جرأ دول الجوار على البلاد، فلم يكف بعضها التدخل السافر في شأنه، واستهداف مقاومته، ورموزه، والنهب الخفي لثرواته، وإنما سعى إلى مشاركة المحتل الأمريكي في احتلال أرضه، والاستيلاء على ثروات شعبه، في خطوة يندى لها الجبين، وتنحسر دونها مبادئ حسن الجوار، وحقوقه القانونية والأخلاقية، فكان احتلال حقل الفكة من قبل قوات احتلال إيرانية هذه المرة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تهني منتسبي جيشنا بالذكرى التاسعة والثمانين لتأسيسه فإنها تكبر فيهم روح المقاومة في سبيل تحرير بلدهم، وإقامة دولة العدل والرشاد على أرضه، وإنها  تدعوهم إلى مزيد من الاصطفاف مع الشعب وتوطين النفس من أجل أن يستعيد العراق حريته وسيادته وكرامته، وان يستعيد الشعب دوره ومكانته في الوقوف بوجه الاحتلال، بكل أطرافه، وأعوانه.
وإن غدا لناظره قريب
(وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)