التدخين .. قضم الأظافر .. النميمة.. المنكرات.. العصبية   عدد القراء : 560   .


زينب الجميلي
عادات تسيطر علينا .. تسيئ إلينا .. وجب كسرها .. احترام الذات خطوة في التخلص من هذه العادات

العادة هي ما اعتاد الإنسان أن يقوله أو يفعله وهي بالتالي عبارة عن رغبة ومعرفة ومهارة فعندما يمارس احدنا عادة معينة تكون في بدايتها رغبة للتعرف على ذلك الشيء ومن ثم تتحول إلى معرفة وبالمداومة عليها تكون عنده مهارة في ممارستها وهناك عادات ايجابية وأخرى سلبية والأخيرة ورغم معرفة الفرد بمضارها إلا انه لا يقلع عنها.
في البدء علينا أن نعرف انه لا يوجد شخص كامل فكل منا له عيوبه وأخطاؤه ولنقل عاداته التي يمارسها بشكل يومي أو شبه يومي ولكن الفرق هناك من يشخص الخطأ ويسعى إلى التخلص منه وآخر تأخذه العزة بالإثم فيبقى متمسكا بعادته السيئة إما لجهله بمضارها عليه وعلى المحيطين به أو انه لا يملك الإرادة للتخلص منها أو انه لا يأبه بما يفعل ولا يأبه نظرة الآخرين إليه وأياً كانت هذه علينا أن نشخص بعضاً من تلك العادات ومضارها وكيفية التخلص منها .. ولكن بالتأكيد على كل منا أن يسال نفسه هل هو فعلا جاد في التخلص من هذه العادات؟ فان مثل هذه الأمور بحاجة إلى رغبة نابعة من الذات .. والى الصراحة مع النفس وهل إن حياتك ستكون أفضل لو أقلعت عن هذه العادة ؟ واهم شيء عليك أن تتحلى بالإصرار والعزيمة والقناعة بما تقدم عليه.
عادات الأطفال
الدكتورة (إنعام محمد) تتحدث عن ممارسات الأطفال فتقول توجد الكثير من العادات السيئة والمزعجة للآباء عند أولادهم مثل قضم الأظافر، إدخال إصبعه في أنفه، لف خصل من شعره على إصبعه، وضع شعره في فمه، أو التلعثم، وقد يرجع ذلك لعدة أسباب.. وبما أن هذه العادات غير إرادية في كثير من الأحيان، فإن الإلحاح في طلب الكف عنها لا يزيد الطفل إلا اضطراباً وتمسكاً بها، وهذا ما يزعج الأمهات والآباء كثيراً. ومن الضروري ألا يتجاهل الأبوان هذه العادات بل يجب أن يحاولوا البحث عن سببها وكيفية التعامل معها وإهمالها يهدد بتحولها إلى عادات مزمنة فمثلا لعب الطفل بأنف فهي تنفر الغير منه وتعرضه للإصابة بالجراثيم وهذه العادة ناجمة عن الفراغ الذي يعانيه وهنا وجب إفهامه مخاطر ما يقوم به وإشغال وقته في الوقت نفسه ويهمل طفل غسل يديه عند اتساخها أو عند الأكل وبعده وآخر يعاني مشكلة قضم الأظافر وثالث يتناول الطعام الساقط على الأرض وهذه العادات كلها وسائل لنقل الجراثيم إلى أمعاء الطفل مسببة له الأمراض وهذا ما علينا أن نفهمه للطفل ومراقبته وتذكيره والمداومة معه حتى إقلاعه عنها وهناك من يعطس أو يسعل في وجه الغير وهذا مدعاة إلى الإصابة بالإمراض المعدية والوبائية وهنا لا بد من تعويد الطفل على استخدام المناديل وان نكون قدوة له وعموما لا يعتمد على الطفل في سنه المبكرة في مسالة النظافة الشخصية وهنا يبرز دور الأهل في تدريبه وتعليمه لان الطفل بطبعه يميل إلى النسيان .
الثرثرة
أما السيدة (سميرة عادل) فتقول إن واحدة من أسوء العادات المجتمعية هي نقل الكلام أو لنقل الثرثرة في الحديث فعلى الفرد أن يعلم أن كثرة الكلام أو الثرثرة بحد ذاتها من المحرمات سواء أكان هذا الفعل في البيت أو السوق أو العمل , أي ما كان المكان فالفعل غير مرغوب به وهو بالتالي يؤدي إلى مشاكل جانبية جمة وإذا أخذنا هذا الفعل في محيط العمل فهي تنقل الأفكار السلبية عن الآخرين في غيابهم وتنشر الأكاذيب وتكثر من القيل والقال وهي النميمة وكلها شر .. وليعلم المقدم على فعل كهذا انه من الممكن أن يصيبه غدا ما افلت منه اليوم وقد يرمى بالحجر نفسه .. ويمكن أن يتوسع وينتشر الكلام ويصل إلى الإدارة وعندها سيكون وضعك سيئاً عند مرؤوسيك وأمام زملائك في العمل .. قد يتعرض أي منا إلى مثل هكذا موقف في مجال عمله وقد يسمع أحاديث من زملائه حول زميل غائب فهل يشارك في الحديث معهم ؟ أم ينصرف عنهم ؟ فالأفضل هو التوقف عن الكلام وإيقاف النميمة على الآخرين أو اضعف ما لديك هو الانصراف من هكذا مجلس.
عادات صحية
ويؤكد الدكتور (عبد الله عمر) على أن هناك بعض العادات السيئة التي ينتهجها الأغلبية العظمى من الناس وهي في اعتقادهم أنها لا يوجد أي ضرر منها وأنها عادات حسنة رغم أنها قد تجعل صحتهم في مهب رياح المرض فمثلا نزع الجلد من حـــول الأظافر والتي لا تقتصر على نزع الجلد الميت بل يؤدي إلى قطع قطعة من الجلد الحي ويسبب نزفاً في هذه المنطقة فتجتمع الجراثيم حوله ولتخــــــــــــــــــــلص مـــــــــنها لابد من ترطيب الجلد حول الأظافر وتدليك المنطقة بالزيت يوميا وكذلك حال من يقضم أظافره فانه يعرضها للتلوث وهناك من يقوم بنزع البثور الجافة من الوجه والكثير من الناس مهتمون بهذا الفعل الشنيع وهم لا يعلمون إنما ذلك يؤخر شفاء الجلد ويزيد عدد البثور ومن العادات السيئة الحياة الهادئة الساكنة التي لا يتخللها أي نشاط رياضي فهي تعتبر بمثابة دعوة مفتوحة لاستيطان العديد من المشاكل الصحية التي لا ترحم؛ فالرياضة مهما كانت بسيطة (تنعش) الجسد وتبعد عنه شبح الأمراض، ولا يوجد أسهل من رياضة المشي.
ممارسات أخرى
أما (أم احمد) فتقول هناك الكثير من الناس من يمارس عادات خاطئة يتعدى ضررها الفرد نفسه إلى المحيطين به خاصة وان اغلبها اخذ في الانتشار بين طبقات المجتمع المختلفة فهناك عادة التدخين للسكائر والنركيلة التي تدمر المجتمع بكامله وأضرارها الصحية على الممارس لها وعلى الآخرين سيان وهناك ممارسات أسريه خاطئة كمراقبة الزوجة زوجها والتلصص عليه أو حالة الاختلاط بين الجنسين وتجاذب الأحاديث سواء أكانت عبر الجوالات أو النت أو اللقاءات المباشرة والخلوة وخطرها على الاثنين معا وكذلك الإدمان على مشاهدة التلفاز والتسمر أمام شاشته وقضاء الوقت بما لا ينفع ولكنه يضر بالنفس والمال والمجتمع..نحن بحاجة إلى تدعيم العادات الايجابية وغرسها في نفوس أبنائنا بل في مجتمعنا ككل .. بحاجة إلى النهوض .. بحاجة إلى التغيير والإتيان بما هو مفيد .. بحاجة إلى الرقي والسمو على أنفسنا وعلى رغباتها العشوائية الضارة ,, بحاجة إلى أن نكرس مفاهيم صحيحة ونبدأ عملية التغيير بأنفسنا قبل أن نفرضها على الآخرين .. بحاجة إلى أن نكون قدوة صالحة في هذا المجتمع .. بحاجة إلى رغبة وإرادة وعزيمة لنبذ السيئ مما اعتدنا عليه.