| على ورق النرجس   عدد القراء : 548   . إيمان محمد نظرة إلى الخلف وأخـــرى إلى الأمـــام يحتاج كل منا بين الفينة والأخرى إلى وقفة مع الذات ومراجعة يومية أو شبه يومية إلى ما قمنا به من فعل أو قول أي محاسبة النفس على أفعالها قبل أن يحاسبها الآخرون عليها ومحاولة تصحيح الخطأ لا التمادي فيه, ومن هنا فنحن بحاجة إلى مرآة داخلية تعكس لنا أفعالنا وهي ما يطلق عليها بالذات الأخرى والتي من خلالها نستطيع أن نصحح ما يعترينا من خلل في مضمار الحياة وهنا يكون دور المرآة أساسي وحاضر في نقد وتصحيح مسارنا...مر يوم واتى التالي وتتلوه أيام وأسابيع وأشهر ليغادرك عام هجري بأكمله , بكل خطوبه وحوادثه .. بأفراحه وأتراحه .. عام حمل بين طياته أحلامك وآمالك وبين العام السابق والعام الذي أنت فيه لا بد من أن تدور في خلدك أمور شتى تقيم من خلالها نفسك وعملك وانجازك .. وهذا ما نحن بأمس الحاجة إليه كي نرتقي ونتقدم لا بد لنا من تشخيص الأخطاء والوقوف على العلل ومعالجتها فهنا أنت بحاجة إلى حوار مع ذاتك وأسالها إن كنت قصرت تجاه نفسك أمام الله سبحانه وتعالى في عامك الماضي ؟ وكم من المعاصي ارتكبت؟ وهل كنت مقصر في الدعوة إلى الله ؟ وهل شاركت في حملات للدفاع عن نبيك الكريم (صلى الله عليه وسلم) ؟ وهل كنت بارا بوالديك ؟وكيف هي علاقتك بأصحابك وخلانك وصلة رحمك ؟ وعلى الصعيد العملي كيف كان انجازك لإعمالك ؟ وما هو الجديد الذي يجب أن تخطط له وتقدمه في عامك الجديد ؟ لذا على كل فرد أن يقيم نفسه وينظر إلى مسار حياته هل هو متجه إلى الأفضل أم إلى الأسوأ ويقارن أعماله في كل يوم وكل عام كي يستطيع أن يضع يده على الاعوجاج ويقومه فعلينا أن ننشغل بعيوبنا قبل أن يعيبها علينا الآخرون والاهم أن نسعى لرضى الله سبحانه وتعالى , عندها نكون قد أرضينا أنفسنا والآخرين عنا وزرعنا المحبة بيننا وارتقينا بذواتنا .. وان نسعى إلى أن نربي أنفسنا ونروضها ونصلح باطننا وان نرقب الله في أعمالنا وأفعالنا وأقوالنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). فعلينا أن نشجع تقييمنا لأنفسنا والاستمرار على ذلك خطوة في تطورنا الشخصي نحو الأفضل وتربية أولادنا على ذلك فمن المفيد أن تأخذ وقفة مع ذاتك كلما مر عليك فترة من الزمن وكلما خلوت إلى ذاتك وتسألها عن أفعالك اليومية وتعمد إلى تهذيبها وإصلاحها وهكذا تنجو من الوقوع في الخطأ.
|