| لماذا لا تهضم المعدة نفسها؟   عدد القراء : 419   .
المعدة هي المكان الرئيسي لهضم البروتينات وهي أكثر أجزاء الجسم حموضة حيث تصل فيها درجة الحموضة إلي1(PH1) ويقدر حجم العصارة المعدية يوميا بحوالي2,5 ـ3 لتر وتتكون من , الماء: ويمثل حوالي99% من حجم العصارة المعدية , ومواد عضوية: وتمثل حوالي4,% من حجم العصارة المعدية وتشمل: إنزيمات مثل إنزيم ببسينوجين لهضم البروتين وليباز لهضم الدهون وإنزيم جيلاتيناز لهضم الجيلاتين وإنزيم أمايلاز لهضم النشويات , والمخاط, وهو مهم للمحافظة علي جدار المعدة , والعامل الداخلي, ويلزم لامتصاص فيتامين (ب12 ) , ومواد غير عضوية , وتمثل حوالي1 ر% من حجم العصارة المعدية وتشمل عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم , وحمض الهيدوكلوريك , ويمثل حوالي5 ر% من حجم العصارة المعدية ويتم إفرازه بواسطة خلايا , وهي نفس الخلايا التي تفرز العامل الداخلي وهذه الخلايا تحتوي على عدد كبير من الأجسام السبحية, والتي تمثل حوالي40% من حجم الخلية بالإضافة إلى جهاز قنوي في غاية التعقيد يتصل من داخل الخلايا بتلك القنوات ويتصل أيضا بالتجويف المعدي الرئيس حيث يتم إفراز حمض الهيدروكلوريك على غشاء هذه القنوات الداخلي فلايتلامس مع ستيوبلازم هذه الخلايا ويفرز مباشرة إلى التجويف المعدي خلال هذه القنوات المعقدة , ويبقى السؤال , إذا كانت المعدة هي المكان الرئيسي لهضم البروتينات وإذا كانت تحتوي على الانزيم الخاص بهضم البروتين , وإذا كانت تحتوي على أعلى نسبة حموضة بالجسم وهي(PH1) فلماذا إذن لا تهضم المعدة نفسها؟ إن ذلك يمكن فهمه إذا عرفنا أن هناك ما يسمى بالحاجز المخاطي المعدي بالمواصفات التالية: أولاً , أن الغشاء المخاطي المعدي الجيلاتيني سميك ويتجاوز سمكه أكثر من1 مم وهذا في حد ذاته يؤدي إلى حماية كبيرة للمعدة , ثانياً , أن حمض الهيدروكلوريك يعبر هذا الحاجز من خلال قنوات في منتهي التعقيد ولها منظر مثل الأصابع لهذه القنوات, ويتم إفرازه على الغشاء الداخلي لهذه القنوات المعقدة بعيدا عن سيتوبلازم هذه الخلايا المفرزة ويتم إفرازه ونقله عن طريق هذه القنوات إلى داخل تجويف المعدة دون أن يؤذي هذه الخلايا تاركا هذا الحاجز الجيلاتيني سليما , ثالثاً , إن خلايا الغشاء المعدي المخاطي مرتبطة ببعضها بروابط شديدة , رابعاً , أن خلايا الغشاء المخاطي للمعدة متماسكة , خامساً , وجود ببتيدات في الغشاء المخاطي وهذه الببتيدات تقاوم تأثير الحمض والانزيمات عن طريق مادة تسمي البروستجلاندين , ونظرا لتكامل هذا النظام المحكم في حماية المعدة من الانزيمات الهاضمة للبروتين ومن حمض الهيدروكلوريك فإنه تجب المحافظة عليه وعدم تعرضه للتآكل وذلك بتجنب الكحوليات والأملاح والسكريات المركزة والخل والأسبرينات ومضادات الالتهابات وصدق من قال في كتابه الكريم منذ أكثر من1400 عام في سورة الذاريات آية21 (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ). |