مسودة (السلوك الإنتخابي) مسرحية مستهلكة لذر الرماد في العيون
مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تنجو بمرتزقة جيش (الماء الأسود).. هيئة علماء المسلمين تدين تبرئة القضاء الأمريكي لمجرمي شركة القتل (بلاك ووتر) المسؤولة عن ذبح العراقيين بدم بارد
البصائر/ بغداد
دانت هيئة علماء المسلمين تبرئة الإدارة الأمريكية مجرمي شركة بلاك ووتر المرتزقة لدى قوات الاحتلال الأمريكي من جريمة مشهورة قتلوا فيها المدنيين العراقيين في ساحة النسور ببغداد عام 2007.
وفي بيان لها حمل الرقم 677 قالت الهيئة: على الرغم من تحقيقات لجنة خاصة بهذا الشأن قدمت للعراق بعد الحادث بشهرين واعتراف أحد مجرمي الشركة بفعلته، إلا أن المحكمة الأمريكية برأت المتهمين وفق مقتضيات التعامل الرسمي الأمريكي مع هذه الشركات التي تكفل لها الحصانة من الملاحقات القانونية.
وأضافت إن السلطات الأمريكية أقدمت على هذه المسرحية القضائية ابتداء لفداحة الجريمة، لكنها فعلت ذلك لذر الرماد في العيون.
وأوضحت الهيئة أن الإدارة الأمريكية تنجو بمرتزقة جيش (الماء الأسود) انسجاما مع مقتضيات العلاقة بينها وبين أذرعها الأمنية.
ووصفت هذه التبرئة بأنها ليست مستغربة حالها حال الدور المكمل لها من حكومة المالكي التي (أرعدت) بلا برق، و(زمجرت) بلا فعل، وتمخض خطابها عن مطالبة باستئناف الحكم!!.
وأكبرت الهيئة الموقف الشجاع للشعب العراقي الذي جهر بقوة مستنكرا بصرامة وتحدٍّ يغبط عليها خلافا لكثيرين من المشاركين في العملية السياسية ممن ادعوا الدفاع عن مصالحه، فصموا آذانهم، ولم ينبسوا ببنت شفة وكأن الأمر لا يعنيهم؟!.
ولفتت الأنظار إلى اقتراح هؤلاء بتكليف هذه الشركات المرتزقة بحماية العراق والعراقيين؟!، مذكرة بقول النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): (إذا لم تستحِ فاصنعْ ما شئتَ).
وهذا نص البيان...
بيان رقم ( 677) المتعلق بتبرئة مرتزقة شركة بلاك ووتر من جريمة قتل العراقيين في ساحة النسور
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: أقدمت إحدى المحاكم الأمريكية قبل يومين على تبرئة عدد من أفراد شركة بلاك ووتر الأمنية من جريمة قتل (17) عراقيا وجرح آخرين في الحادثة المشهورة في ساحة النسور وسط بغداد؛ التي وقعت بتاريخ: 2009/9/17 وعلى الرغم من التحقيقات التي أجرتها لجنة خاصة بشأن هذا الموضوع قدمت إلى العراق بعد الحادث بشهرين واعتراف أحد أفراد الشركة بفعلته؛ إلا أن المحكمة ضربت بكل هذا عرض الحائط وأقدمت على فعلتها تلك، فبرأت المتهمين بناء على مقتضيات التعامل الرسمي الأمريكي مع هذ النمط من الشركات والتي تكفل لها حق الحصانة من الملاحقات القانونية داخل أمريكا وخارجها بغض النظرعن معايير العدالة، وحقوق الإنسان.
ولولا فداحة ما جرى في ساحة النسور وافتضاح الجريمة لما أقدمت السلطات الأمريكية على هذه المسرحية القضائية أبتداء، لكنها فعلت ذلك لذر الرماد في عيون العراقيين والعالم.. وهاهي الإدارة الأمريكية تنجو بمرتزقة جيش (الماء الأسود) وهو الاسم الرسمي للشركة قبل تغييره لتحسين الصورة السوداء لأفعالها في العراق؛ انسجاما مع مقتضيات العلاقة العضوية بين هذه الإدارة وأذرعها الأمنية.
وفي كل الأحوال ليس مستغربا ما حصل من تبرئة وليس مستغربا كذلك الدور المكمل لحكومة الاحتلال الرابعة التي (أرعدت) بلا برق و(زمجرت) بلا فعل، وتمخض خطابها عن مطالبة باستئناف الحكم!!
هذه هي جرائم الاحتلال وإرهابه الفاقع الذي لا يحتاج إلى دليل، وهاهي مواقف تابعيه الذليلة الخانعة. وفي مقابل ذلك كله برز موقف الشعب العراقي الشجاع الذي جهر بقوة باستنكار هذا الحكم وشجبه على نحو من الصرامة والتحدي يغبط عليها، خلافا لكثيرين ممن ادعوا الدفاع عن مصالحه فصموا آذانهم عن الخبر، ولم ينبسوا إزاءه ببنت شفة، وكأن الأمر لا يعنيهم؟!..
ولا عجب فقد اقترح بعض هؤلاء قبل أيام تكليف هذه الشركات الأمنية بحماية العراق والعراقيين؟!، وهذا يذكرنا بحديث نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم): (إن مما ادرك الناس من كلام النبوة: إذا لم تستح فاصنع ماشئت).