| فاكهة محرمة   عدد القراء : 686   . يوسف المطردي لا يكاد يخلو مجلسٌ من مجالسنا إلا ونتناول فيها كبيرةً من الكبائر، ولكن البعض تهاون في ارتكابها؛ بل عدَّها فاكهةً لا بد منها، هذه الكبيرة هي الغيبة. قال - تعالى -:(وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ). والغيبة هي كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (ذِكرُك أخاك بما يكره)، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه محذرًا من شناعة هذا الذنب: (أتدرون أربى الربا عند الله؟)، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن أربى الربا عند الله استحلالُ عرض امرئ مسلم)، ثم قرأ: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) رواه أبو يعلى، وفي الطبراني: الربا اثنان وسبعون بابًا، أدناها مثل إتيان الرجل أمَّه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه. وعند الترمذي أن عائشةَ قالتْ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: حسبك من صفية أنها كذا وكذا - تعني أنها قصيرة - فقال - صلى الله عليه وسلم -:لقد قلتِ كلمةً لو مُزجتْ بماء البحر لمزجتْه. فكم من كلمات وكلمات قلناها تغيِّر البحار والمحيطات؛ لأننا اغتبنا فيها الناس. لذا يجب علينا - أيها المسلم، أيتها المسلمة - أن نحفظ ألسنتنا، أن نزين مجالسنا بالذِّكر الطيب، قال عمر - رضي الله عنه -: "عليكم بذِكر الله؛ فإنه شفاء، وإياكم وذكرَ الناس؛ فإنه داء.
|