على ورق النرجس   عدد القراء : 548   .


إيمان محمد
شكــــــــــراً
خاص للـ ( كهــربــاء) !!
منذ أكثر من ثماني سنوات أي منذ بدء الاحتلال والفرد العراقي يعاني الأزمة تلو الأخرى فمن شحة المياه إلى انقطاع الكهرباء إلى سوء الخدمات العامة ( يا قلبي لا تحزن ) . فمعاناة الإنسان في ظل الاحتلال لا تنتهي وهكذا هو حال سائر الشعوب المحتلة ولكن نبقى هنا في العراق في ظل تصريحات مسؤولين ( كبار ) ومن واقع عملهم الوظيفي ( وتكبدهم عناء العمل ) وآمال زائفة نمني بها بين الفينة والأخرى حول تحسن في الأوضاع الصحية أو الخدمية ولكن يبقى الحال على ما هو عليه ما دام الشخوص في مناصبهم ( والجيوب عمرانه ) ... ولكن الإنسان العراقي عرف بصبره وقدرته على تحمل الصعاب وتآلفه مع واقعه ومن هنا يمكن أن نقول رب ضارة نافعة وهذا ما ينطبق فعلا على أزمة انقطاع التيار الكهربائي ولا تسال كيف ؟ لأنه ببساطة فانك تذكر الله وتحمده وتسبحه كثيرا عندما تهل عليك الكهرباء لان قليلاً أفضل من (الماكو)  أضف إلى أن ربات البيوت تعلمن تنظيم وقتهن وفقاً لإطلالة التيار الكهربائي وتعودن النهوض الصباحي المبكر لانجاز الأعمال التي تتطلب استخدام أجهزة كهربائية وطبعا يكون عملها بسرعة ووفق توفر الكهرباء وهكذا تعودت نساؤنا السرعة في انجاز أعمالهن ... وأطفالنا يا سلام عليهم خاصة في موسم الصيف فلا يوجد أنظف منهم من كثرة الاستحمام ( إذا توفر الماء ) وشي ء طبيعي في فترة انقطاع التيار سنريح أبصارنا وآذاننا من أجهزة التلفاز والنت وبدأت الأسر في استغلال هذا الوقت ( انقطاع التيار الكهربائي ) في الحديث وتبادل الآراء والحوارات فيما بينها وقد يكثرون من تبادل الزيارات العائلية - يعني الذي لا توجد عنده كهرباء يذهب للذي عنده كهرباء وهكذا تمر ساعات القطع دون أن يشعروا بها وهم بذلك حققوا صلة الرحم ,  ولا ننسى الجو الرومانسي عند إضاءة الشموع بدلا استخدام الإضاءة الكهربائية .. فهل بعد كل هذه الفوائد نشكو من انقطاع التيار الكهربائي بل على العكس علينا أن نحمد الله على هذه النعمة ولن نتذمر بعد اليوم من انقطاعها لأن وجودها وعدمه أصبح سيان عندنا خاصة عندما تهل علينا متذبذبة وكأنها ( ترفك لايت) لا تعرف لها ميعاد متى تأتي ومتى ترحل .. وفي أحيان كثيرة يكون عدم وجودها هو الأفضل لان فوائد غيابها أكثر من فوائد حضورها وهكذا فإننا نتوجه بالامتنان والشكر الجزيل لمشغلي دوائر الكهرباء فقد أفادونا من حيث لا يعلمون.