أم مع الأصدقاء ؟
زينب محمد
البعض يؤكد أن المذاكرة الجماعية لا تفيد أبداً فالوقت يضيع في الثرثرة وتذكر ما حدث في المدرسة والبعض الآخر يرى أنها تفيد في إذكاء روح المنافسة وأنها ضرورية أثناء المراجعة قبل الامتحان.
إن رأي خبراء التربية وعلم النفس حول المذاكرة كانت كما يلي:
أ- يفضل الاستذكار الفردي بشرط تهيئة المناخ والجو المناسب لضمان الاستفادة الكاملة دون تشتيت للوقت أو الجهد.
ب- الاستذكار الجماعي مرفوض لتوافر عامل التشتت به لدرجة كبيرة مما يقلل من قيمة الاستذكار والادعاء بأنه يؤدي إلى المنافسة من أجل مذاكرة أفضل فهذا ليس مجاله في الاستذكار الجماعي ولكن بأنه يذاكر كل طالب وحده ثم تظهر النتائج لتعلن من هو الأكثر تفوقا.
ت- وهناك مبدأ هام وهو أن الميول والاتجاهات والحوافز الداخلية تختلف بين الطلبة وكذلك طريقة التفكير ومدى الاستجابة للمعلومة.
ث- ولا يستطيع أحد جمع هذه الاختلافات المتناقضة في حيز واحد فقد يكون هناك طالب غير مهتم بالمذاكرة لأن الدافع بداخله ضعيف بينما آخر نشط وقوى الملاحظة وثابت حالته الصحية لا تمكنه من الذاكرة بشكل جيد.
ج- أما الادعاء بأن المذاكرة الجماعية تفيد في القضاء على السرحان بسبب عدم القدرة على التركيز لوجود الطالب وحده في مكان المذاكرة ففي هذه الحالة يمكن للطالب أن يستذكر بمفرده في وجود شخص آخر معه في الغرفة يؤدي عملاً خاصاً به فمثلاً قد تجلس الأم أو أحد الإخوة مع الطالب في مكان الاستذكار نفسه حيث يقوم الطالب بالمذاكرة ويقوم الشخص الآخر بأي عمل دون تعطيل للطالب أو محاولة لجذب انتباهه مما يساعد على عدم السرحان لأن الطالب يتذكر دائماً أن هناك شخصاً آخر يلاحظه باستمرار.
ح- ويمكن أيضاً التغلب على السرحان أن يقوم اثنان من الطلبة بالمذاكرة معاً في موضوع واحد على أن يكون كل منهما عازماً على تحقيق الاستفادة الكاملة دون تضييع الوقت كما يمكن من خلال مذاكرة الاثنين معاً تحقيق المنفعة المتبادلة في المناقشة الخاصة بالمادة المدروسة.
خ- أما الاستذكار أكثر من اثنين من الطلبة معا فهذا مرفوض تماماً حيث إنه يعد مضيعة للوقت وتشتيتاً للجهد ويؤدي إلى عدم الخروج بالحصيلة الطيبة بعد استذكار عدد كبير من الساعات.
د- وأخيراً فإن الوضع الأفضل للمذاكرة أن يذاكر الطالب منفرداً في ركن من أركان المنزل ويستحسن أن يحرص على ذلك.