رسالة من السجن   عدد القراء : 570   .


البصائر/ وكالات

فتاة في السابعة عشرة من عمرها تواجه الموت دفاعا عن حجابها .. تم اعتقال الأخت (هدى كايا) مع ثلاث من بناتها و خمسة عشر شخصا آخرين لاحتجاجهم على الحظر المفروض على لبس الحجاب الإسلامي في جامعة ينونو بتركيا , والنائب العام يطالب بتطبيق عقوبة الموت عليهن , وأجلت المحاكمة حتى 22-6- 1999 وهذه رسالة من الأخت (نورجيهان) ابنة الأخت هدى كايا ، وهي في السابعة عشرة من عمرها وتواجه عقوبة الموت، وقد أرسلت رسالتها هذه من داخل سجنها بـ(مالاتيا) , وهذا نصها : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا الكريم (صلى الله عليه و سلم) قائدنا وهادينا ، السلام على صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن تبعهم، السلام على المؤمنين الذين يقاومون الاضطهاد والمؤمنين الذين تخفق قلوبهم معنا وتشاركنا آلامنا , أخواتي وإخوتي الأحبة , لا يهم كم تبعدون عنا مادمنا نحس أن قلوبنا تخفق كقلب واحد ، ومادما نحس بأننا إخوة , كم هي عظيمة سعادتنا بأن لنا دعوة عظيمة ومقدسة , إنها عظيمة حتى لتجعلنا نقاوم ضد جميع قوى الكفر والمنافقين , الحمد لله الحمد لله ألف مرة بعد اعتقال أمي وأختي انتصار ثم أنا وأختي نور الحق في 22 آيار  1999، عندما كنت خارجة من فصلي، ألقيت نظرة أخيرة على زميلاتي في الفصل, في ذلك الوقت لم تستطع زميلاتي في الفصل ولا حتى معلمتي فعل أي شيء من أجلي، كانوا يتعجبون من كل ما مررت به ، اعتقلت أول مرة والآن لدي تجربة جديدة أعيشها لأحكي لهم عنها , في آخر مرة ذهبت للفصل لإحضار حقيبتي رأيت صديقاتي من الفصول الأخرى وقد خرجن لرؤيتي وكن في ذهول ، بعضهن حاول أن لا يتركني ومعلمتي والأخريات كن يحاولن مشاركتي مشاعري في تلك اللحظة ،بينما كنت أنا في كل هذا أحاول تهدئتهن , لآخر فصل دراسي من حياتنا المدرسية , سنكون بعيدين عن فصولنا ، المعلمات وزميلات الفصل ، ولكننا نحس ونعلم بأن الأمر يستحق هذه التضحية ونحن مستعدون له , وكلنا يعلم أننا يوم ما سنواجه تلك الجدران الأربع للسجن إننا لن نتخرج ، وكل ما نبغي هو رضا الله ، ولذلك نقول الحمد لله أننا هنا ، لأننا نعلم أن الأمر الوحيد الذي يستحق في هذا العالم هو الحصول على رضا لله عز و جل، لذلك فلا يهم حقا إن كنا سنتخرج من المدرسة، لأن المهم بالنسبة لنا أن نحصل على شهادة التخرج برضا الله ، إنه مهم لنا أن نرى علامة رضا الله على شهادة تخرجنا ، إنه في غاية الأهمية أن يكون تخرجنا هو الاستعداد للقاء الله في اليوم الآخر وأن نكون في جنب الله , فحسبنا الله ونعم الوكيل .. هذا هو ( قسم الحرية ) الذي قرأته في مظاهرة الحجاب في 30-4-1999 يوم الجمعة مقابل مبنى الحكومة , قسم الحرية لقد ولدنا أحراراً وعشنا أحراراً ، وعندما يأتي الموت سنموت أحرارا لأننا كتبنا ( الجهاد ) على جباهنا ووضعنا الكفاح في بداية كل صلاة لنا في الصباح لأجل دولة حرة , لأجل مدرسة حرة , من أجل شرفنا , من أجل هويتنا , ولن نعطي أي تنازلات , سوف نناضل , نكافح , وسوف نفوز , لقد أقسمنا , كن علينا شهيدا يا الله كن علينا شهيدا يا الله كن علينا شهيدا يا الله إذا حكم علي بالموت في يوم ما فلن يثنيني ذلك ، سأعيد ما فعلت مرة أخرى وسأقسم قسم الحرية مرة أخرى  (وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) يا رب , أنت عوني ومولاي.

 نور جيهان ساتجيوجلو- سجن مالاتيا