| ما عدد أسماء النبي (صلى الله عليه وسلم)؟   عدد القراء : 566   .
ثبت في الكتاب والسنة بعض الأسماء الصريحة للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، فقد سمي في القرآن الكريم بـ( محمد )، و ( أحمد )، وجاء في أحاديث صحيحة أنه له أسماء عدة ، هي ( إِنَّ لِي أَسْمَاءً : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ ) , وعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَالْمُقَفِّي ، وَالْحَاشِرُ ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ) , وفي بعض الأحاديث ما ظاهره تحديد عدد الأسماء ، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ لِي خَمْسَة أَسْمَاء أَخْتَصّ بِهَا ، لَمْ يُسَمَّ بِهَا أَحَد قَبْلِي , أَوْ مُعَظَّمَة ، أَوْ مَشْهُورَة فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة , لَا أَنَّهُ أَرَادَ الْحَصْر فِيهَا , وَقِيلَ : الْحِكْمَة فِي الِاقْتِصَار عَلَى الْخَمْسَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهَا أَشْهَر مِنْ غَيْرهَا مَوْجُودَة فِي الْكُتُب الْقَدِيمَة وَبَيْن الْأُمَم السَّالِفَة , وصنف العلماء في جمع أسماء النبي (صلى الله عليه وسلم) مصنفات كثيرة ، تزيد على الأربعة عشر مصنفا ، وخصص المصنفون في السير والشمائل أبوابا لبيان أسمائه (صلى الله عليه وسلم) ، كما فعل القاضي عياض في ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) في فصل في أسمائه (صلى الله عليه وسلم) وما تضمنته من فضيلته , وأفرد لها الحافظ ابن عساكر بابا في ( تاريخ دمشق ) , وقد اختلف العلماء في أسماء كثيرة ، هل تصح نسبتها إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) أو لا ، فأدى ذلك إلى اختلافهم في تعداد هذه الأسماء , وقد كان من أهم أسباب الخلاف أن بعض العلماء رأى كل وصف وُصف به النبي (صلى الله عليه وسلم) في القرآن الكريم من أسمائه ، فعد من أسمائه مثلا : الشاهد ، المبشر ، النذير ، الداعي ، السراج المنير ، وذلك لقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) في حين قال آخرون من أهل العلم إن هذه أوصاف وليست أسماء أعلام , ويقول الإمام النووي رحمه الله ( بعض هذه المذكورات صفات ، فإطلاقهم الأسماء عليها مجاز ) , ويقول العلامة بكر أبو زيد رحمه الله ( جعلها بعضهم كعدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعين اسماً ، وجعل منها نحو سبعين اسماً من أسماء الله تعالى ) وعد منها الجزولي في ( دلائل الخيرات ) مائتي اسمٍ , وأوصلها ابن دحية في كتابه ( المستوفى في أسماء المصطفى ) نحو ثلاثمائة اسم , فيقال في هذه الأعداد كثير من المبالغات ، والصحيح أن أسماءه (صلى الله عليه وسلم) أقل من ذلك بكثير ، ولا يجوز اعتبار كل وصف ثبت له في الكتاب والسنة من أسمائه الأعلام ، فضلا عن أن أسماءه توقيفية ، لا يجوز الزيادة عليها بما لم يرد في الكتاب والسنة الصحيحة. |