| بصماتنا لمحات من حياتنا   عدد القراء : 580   . قرار ينبع من صميم القلب ليضع بصمتك في الحياة زينب الجميلي إن لكل إنسان في الوجود بصمة تميزه عن الأخر ومهما كان الشبه بين الإخوة كبيراً يبقى لكل منهم بصمته الخاصة التي جبله الله تعالى عليها ,. ومن هنا وجب أن تكون لكل شخص منا بصمته التي تميزه عن أقرانه وتكون له ذخرا في آخرته .. بصمة يفخر وهو يحدث أحفاده عنها .. بصمة ينفع بها الآخرين ويفيد بها الأمة .. وليس بالضرورة أن تكون شخصا مشهورا أو عالما كبيرا لتؤثر في أمتك بل قد تكون موعظة بسيطة تنفع بها محتاج أو دعاء يشفي مريض أو كتاب تهديه ينتفع به غيرك وهكذا الكثير من الأمور التي حولنا التي تحتاج منا إلى وقفة بسيطة وتبصره بها والخير في أن يكون الفرد في عون الجماعة. كثيرا ما اثر فينا الشيخ (ألعريفي) أثابه الله وهو يقدم لنا مع مجموعة من الشباب البصمة تلو الأخرى وهنا نحاول أن نتلمس الطريق ونستوضح السبل لنسير على الخطى نفسها ونكمل المسير ونأخذ بيد إخوة لنا قد يكونون بأمس الحاجة إلى كلمة طيبة تعينهم على نوائب الزمان .هناك من يمر بنا ولا يترك أثرا ووجوده وعدمه واحد فهو إذا حضر لا يعد وان غاب لا يفتقد ومثل هذا لا يدرك معنى الوجود ولا يعرف ما هو دوره الذي خلق من اجله .. وفي الناحية الأخرى هناك من يترك أثرا ولكنه سيئا وقد لا تمحيه الأيام ويظل عالقا في النفس وتتألم منه الروح. إذا ما هي البصمة التي يجب أن نضعها في حياتنا وحياة الآخرين ؟ وهل من الضروري أن تكون لكل منا بصمته ؟ وكيف نضع بصمتنا ؟ العزيمة السيد (نزار خالد) يقول القصد من البصمة هو الأثر المفيد والانطباع الذي نتركه عند الناس وجميل أن تكتسي مراحل الحياة المختلفة بتخطيط مسبق .. فهذا يعطي للحياة تنمية ثابتة وسيراً مطمئناً وخطى واثقة ولكني شخصيا اشعر في أحيان أني مشتت الأهداف .. قد يكون للواقع الذي أعيشه سبب في ذلك .. وقد يكون الكسل في أحيان أخرى .. ولكن مع ذلك أؤمن بان كل هدف أريده يمكن تحقيقه ولكن متى ما توفر أهم عنصر في مثل هذا الموضوع إلا وهو العزم .. فقد كتبت مرة بعض الأهداف على ورقة كبيرة وعلقتها على جدار الغرفة كي تكون أمامي باستمرار .. ولكني اكتشفت إن كل ما ينقصني هو العزيمة ولا شيء سواها ؟ الأهداف أما الأخت (هالة) فتقول هناك من الأهداف ما هو قريب المدى فأدونها على ورقة واسعي لتحقيقها وانجح في الغالب وأكملها ولكن الأهداف البعيدة المدى غير واضحة بالنسبة لي أو أتجاهل وضعها والذي اعلمه أن التخطيط شيء مهم لترتيب نظام الحياة لكن للأسف القليل من يتبع ذلك. تشاركها زميلتها (آمال) وتؤكد أن رسم الهدف هو بداية العمل الصحيح ومن خلال الرسم يتبين المشوار الطويل الذي بالاستطاعة قطعه بشكل يسير مع حدوث بعض المفاجآت التي قد تعتري طريقنا هذا واعتقد أن الهدف عندما يكون ذا ميزة محبوكة بنتاج تكمن جماليته الحقيقية وهنا أتذكر قول (د. إبراهيم ألفقي) الذي يقول (عش حياتك بالأمل .. وتوقع الخير .. حدد أهدافك .. اكتبها .. ضع الخطط لتحقيقها )..وبما أن الحياة يصاحبها الم وتحديات فكن مستعدا وقابل هذه التحديات بقوة وعزم وتوكل على الله فان الله يحب الصابرين والله لا يضيع اجر من أحسن عملا. الأم بصمة وتقول السيدة (جنان فائق) أن الأم الصالحة المربية لأبنائها تعد بصمة في حياتهم ومما لا شك فيه أن اختيار المرأة الصالحة هو أول خطوة في مشروع صلاح الأبناء حيث إن للأم دوراً كبيراً في تربية أبنائها على الطريقة الإسلامية الصحيحة فهي الحضن الدافئ لهم، ينهلون من روحها ويتطبعون بطبعها، فهي التي ترضعهم من خلقها قبل ثديها وتغمرهم بأمطار من العطف والحب، فتبذل الغالي والرخيص في سبيل تربيتهم وتقويمهم وإصلاحهم لذلك فهذه الأم الصالحة ينعكس خلقها على أبنائها فهي التي: -تربط قلوب الأبناء بالله تعالى بالقرآن الكريم قراءة وحفظ وتدبر. -تربيهم على المحافظة على الصلاة فقال تعالى:(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا). فإذا بلغ الطفل السابعة أمر بالصلاة وشجعته وحفزته على ذلك الأم لأنها تكون معه في البيت أكثر من الأب فتكون مراقبة له. -حثهم على التحلي بالأخلاق الفاضلة كالشجاعة والكرم. -غرس آثار الأنبياء الصالحين في قلوبهم وأخلاقهم. -تعليمهم الواجب من العقيدة وأحكام الفقه منذ نعومة أظفارهم حتى يتحلوا بها في الكبر وتكون أساساً في معاملتهم مع الناس. الجهاد بصمة ويشير الأخ (مهند) إلى أن الجهاد في سبيل الله اكبر بصمة يضعها الإنسان في سجل التاريخ ورغم أن الجهاد هو فرض عين واليوم والبلاد العربية تستباح والأرض والخيرات تنهب فحري بنا أن نسطر بصماتنا سواء أكانت بالكفاح المسلح أو بالكلمة الصادقة أو بالعمل الدعوي فكلها ميادين جهادية هدفها واحد هو نصرة الحق وتحرير البلاد من الدنس والطامعين .. ونحن في كل يوم وعلى أرضنا المباركة هذه نضع بصمة هنا وتارة هناك حتى أصبح المحتل لا يسير إلا وهو متلفت يمنة ويسرة خوفاً مما قد يراه منا هكذا استطعنا بفعل بصماتنا أن نرهب عدونا. البسمة بصمة أما (أم احمد) فتقول البسمة هي اقل وأكثر ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان فهي التي تذهب الحزن و الغم عن الناس..وهي التي تدخل إلى القلب دون استئذان .. فعندما يأخذ القدر منك عزيزاً ومن حولك الكل حزين ويبكي فأنت تبتسم لتنسيهم حزنك وعندما يتألم أخوك من مرض أو خطب ما ولا تستطيع أن تفعل له شيئاً ولكنك ابتسم لتمنحه الأمل والثقة بالنفس وابتسم وأنت تفارق اهلك إلى ديار الغربة لتخفف عنهم الم الوداع والأجمل عندما ترى من حولك سعيداً و أنت الوحيد الحزين بينهم و لكنك تبتسم فقط لتريهم عظمتك و قوتك لأنك تؤمن إن تبسمك في وجه أخيك صدقة. أقوال متناثرة (ثريا) تقول أنا والحمد لله متميزة جدا في عملي التطوعي في جمعيتي الإسلامية وهذا الطريق الذي انتهجته لنفسي خدمة للآخرين وان كل بسمة أراها على وجه طفل وشيخ أو امرأة ثكلى تدخل السرور إلى نفسي وتشد من عزيمتي لأكمل المشوار. أما (عادل) فيقول إن هدفي في الحياة هو رضاء الله ووالدي ومن ثم النصر أو نيل الشهادة في سبيل الله التي أسعى لها بالعمل الجهادي وخالد يقول هدفي في الحياة أن اعمل الخير في هذه الدنيا وان أقدم المساعدة للفقراء والمحتاجين ومساعده الناس الذين يلتمسون العون من الشباب خاصة فيظل الظرف الراهن الذي يعيشه البلد والاهم رضا الوالدين تساوي الدنيا و(عامر) يشاركنا الحديث فيقول إن العمل الصالح ونشر العلم الشرعي حيث قال الحبيب (صلى الله عليه و سلم) بلغوا عني و لو آية ومحاربة الفساد وان كان على المستويات المحدودة كذلك تقديم المساعدة للغير و محبة الآخرين هي غايتي.
|