| على ورق النرجس   عدد القراء : 691   . إيمان محمد إلى الضميـــــــــر الغائب – الحاضر الضمير ليس له تعريف محدد ولا هو عضو ملموس في جسم الإنسان ولكنه قد يكون منبهاً صغيراً ينبهك إلى أفعالك وما تقومين به قد يسعدك رؤيته يوم لا ظل إلا ظله يوم تضاعف الحسنات وقد لا يكون أي من ذاك .فالضمير جهاز نفسي يتعلق بالأنا فالفرد الذي يهتم بتقييم نفسه بنفسه ويحاسبها لحظة بلحظة .. والذي يستوعب تقييم الآخرين لأفعاله .. والذي يقوم بمعاتبة الشخص متى ما كانت نتيجة تقييمه لنفسه أو تقييم الآخرين له غير جيدة .. وبصورة أوضح إن اليقظة الكامنة في ضمير الفرد هي التي تدفعه إلى بناء ذاته ومحاولة تجنب أي خطأ أو زلة قد تصدر منه فمن كانت فطرته سليمة وضميره حياً فسيسير في طريق الخير والسيطرة على زمام نفسه. وضميره يؤدي دور الحارس أو الرقيب الذي يحثه على فعل الخير وينهاه عن كل قبيح .ولكن في زمن تكالبت فيه الخطوب وتشابكت فيه الدسائس وتعاونت أيدي الشر لتدنس الطهر والعفاف .. لتمحي البسمة من شفاه الصغار .. وتغتال الكلمة الصادقة .. لتحارب الإنسان في إنسانيته .. في زمن الكوارث والمحن .. في ارض الأنبياء تراق الدماء .. وتدنس المساجد .. وتنتهك الحرمات ..ماذا نقول عندما يقتل الأبرياء وترمل النساء وييتم الأطفال .. ماذا نقول عندما يستباح الدم العراقي ويكون القتل ( بالجملة) .. فمن نخاطب في كل ذاك وقد اضمحلت الضمائر بل اختفت .. أنبكي موتانا أم نبكي ضمائر انقرضت ولسان حالهم يجيب (لا أرى لا اسمع ولن أتكلم). كلما حدث خطب بأمتي وسالت دماء أبريائها , يهب من يملك شيئاً من الغيرة العربية ويخاطب أصحاب الضمائر ولكن الحال لا يتغير ويبدو أن لا وجود لهم بيننا .. أم إن ضمائرهم لم تصحو بعد . فمتى تصحو تلك الضمائر ؟ ..متى تعي ما حل بأمتنا والخطر الذي يداهمنا ؟ ولا زلنا نسال أين الضمير ؟؟ الضمير أن يكون القران دستورنا وقيم الإسلام أسلوب حياتنا. الضمير أن يعي كل شخص إن شرف كل فتاة هو شرفه. الضميران لا تنسى إن العراق وطنك وان القدس أرضك. الضمير يقول إن كل شخص يشترك في إشعال الفتنة بين أبناء المذاهب الإسلامية ولو بشطر كلمة ولو بالصمت العاجز يكون فاراً يوم الزحف بل يكون موالياً للاعداء يوم الزحف. الضمير يقول إن كل عربي يصمت على ما يحدث بفلسطين والعراق ويشارك فيه ولو بالصمت العاجز يكون فار يوم الزحف. هذه صرختي فان كان من غافل فلعله يفيق أو نائم قد يستيقظ .. إن كان فيكم بقية من روح فتنتبهون؟.
|