حقل الفكة .. القشة التي قصمت ظهر المنافقين في المنطقة الخضراء   عدد القراء : 3746   .
مجلس النواب الحالي الذي كان حريصا على عقد جلسات وحتى وقت متأخر من الليل لغرض مناقشة قضايا امتيازاته  وحقوقه ومخصصاته المالية.. هو اليوم بأعضائه في لهو يلعبون ولا يأبهون لقضية مصيرية تخص كرامة أمة.. وأمانة ثروة
في ظل ما يسمى بدولة القانون، والشعارات النارية التي كانت تطلقها حكومة المنطقة الخضراء زاعمةً فيها بأنها حكومة لدولة ذات سيادة واستقلال، وانها قادرة على الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أمن وسيادة البلاد.فها هي اليوم حكومة المنطقة الخضراء تعلن وبلا حياء بأن أحد عشر صعلوكاً إيرانيا تمكنوا من احتلال حقل نفط عراقي بعد ان تم طرد العمال منه وإنزال العلم العراقي من فوق سارية برجه، ورفع العلم الإيراني بدلا منه
إعداد/ قسم التحقيقات
فكان رد الفعل الهزيل والذليل من قبل الزمرة الحاكمة اليوم لهو دليل صارخ على عبوديتهم وخنوعهم امام ارادة حاخامات قم طهران.
فأين ذاك الصراخ والعويل الذي كنا نستمع أليه دوما بعد كل تفجير اجرامي يشهده العراق , لينهالوا من خلاله بشتى الاتهامات والاهانات لدول عربية بانها تدعم وتقف خلف تلك الاعمال الإجرامية.
لماذا اصيبت الحكومة الحالية واحزابها بالبكم والصم كي لا تنطق ولا تستمع لحقيقة الاعتداء الايراني السافر ضد العراق وطنا وشعبا.
فمجلس النواب الذي كان حريصا على عقد جلسات وحتى وقت متاخر من الليل لغرض مناقشة قضايا امتيازاته وحقوقه ومخصصاته المالية , هو اليوم باعضائه في لهو يلعبون ولا يأبهون لقضية مصيرية تخص كرامة أمه , وأمانة ثروة.
اما المدعو علي الدباغ , وهو المتحدث الرسمي لحكومة المنطقة الخضراء , فهو يصرح خجلا بعبارات اقرب للتوسل والرجاء , ليطلب من خلالها ان تسحب ايران قواتها من حقل الفكة , وكأن من يستمع اليه يكاد يستقرأ ما ينطقه مع نفسه قائلاً (ماذا فعلتي يا ايران لقد فضحتنا واحرجتنا).
أما المالكي فقد هرب مسرعا لمصر كفرصة ذهبية للابتعاد عن المأزق وتهربا من المسؤولية ما دام الامر يخص الجارة العزيزة ايران , فلجأ الى الايعاز بوجوب قيام ما يسمى بمجلس الامن القومي لعقد جلسة أسماها بالطارئة لمناقشة التطور الحاصل , وهو موقف لم يلجأ إلية المالكي ومن معه من قبل عندما كان يسارع وفرقته الموسيقية لكيل الاتهامات جزافا هنا وهناك.
حقل الفكة الذي يحمل الرقم اربعة والذي تم حفرة من قبل شركة نفط الجنوب عام 1979 والذي يقدر مخزونه بحوالي 1,55 مليون برميل , وهو أحد اربعة حقول واقعة ضمن حدود محافظة ميسان ويبعد عن الحدود الايرانية بمسافة تقدر بــ(600 ) متر تقريبا , هو اليوم في حوزة القوات الايرانية التي داهمته بقوة عسكرية تقدر بألف جندي من قوات الحرس الثورلاي الايراني ومدعومة بالدبابات والمدرعات بحسب تأكيد المنتسبين في الحقل نفسه وسكان من المناطق المجاورة.
في حين أن الحكومة الحالية نفت ان تكون القوة المحتلة كبيرة وقدرت عددها بأحد عشر فردا فقط , ولو التزمت الحكومة الصمت عن تقدير عدد القوة لكان أفضل لحفظ ماء وجهها كي لا تعطي انطباعا واقعيا عن حقيقة هزالة قدراتها للوقوف بوجه هذا العدد الضئيل.
وكي يبرر الدباغ هزالة موقف حكومته , فقد صرح قائلا بان الحقل المذكور هو احد المناطق المتنازع عليها والواقعه ضمن شريط حدودي مشترك بحسب زعمه , وكعادته ربط الامر بانه نتيجة تراكمات سببتها الحرب العراقية الايرانية الواقعة ما بين عامي 1980 وعام 1988.
وعاد ليكرر رجاءه في وجوب حل الازمة بشكل دبلوماسي بعيدا عن التدخلات العسكرية لحين اعادة ترسيم الحدود , التي هي مرسمة اساسا وموثقة من قبل الامم المتحدة وفي ظل كل هذا فلم يصدر رد فعل رسمي من ايران، فحتى اللحظة أكد السفير الإيراني في بغداد بأن لا أحد من المسؤولين الحكوميين العراقيين قد خاطبهم بشكل رسمي بخصوص احتلال إيران لحقل(الفكة).
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الامريكي العقيد بيتر نيويل قائد الفرقة الرابعة في اللواء المدرع الاول المتمركز في حقل ادير قد أشار الى (وقوع حوادث متكررة هناك) وقال (يقوم موظفون في وزارة النفط العراقية بزيارة هذا الموقع كل ثلاثة او اربعة اشهر لاصلاح مضخة او لاجراء اعمال الصيانة ويطلونه بالوان العلم العراقي، ويرفعون العلم العراقي وعندما ينهون عملهم يعودون ادراجهم) واضاف (وما ان يذهبوا حتى ينزل الايرانيون من التلة ويعيدون طلاء الوان العلم الايراني ويرفعون العلم الايراني , لقد حدث ذلك منذ ثلاثة اشهر وهو يتكرر دوما).
 وبحسب الضابط الامريكي فإن هذا الحقل يبعد مسافة 500 متر عن الحدود، ومسافة كلم واحد عن حصن عراقي , ويقع هذا الحقل في الجانب العراقي بحسب اتفاق الهدنة الموقع بين البلدين اثر انتهاء الحرب في عام1988 .
وكان الناطق باسم الحكومة  قد قال (نفضل تسوية من دون تدخل أميركي) وأضاف متملقاً لإيران(لا نريد أي تصعيد من طرفنا (العراق) لكي نحافظ على ما تم إحرازه من علاقات متينة فيما بيننا وبين الحكومة الإيرانية) وعما إذا كانت القوات الأميركية ستتدخل في الأزمة وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة مع حكومته، قال الدباغ (نفضل أن يحل الموضوع فيما بيننا (العراق وإيران) من دون تدخل الجانب الأميركي) وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي عما إذا كانت القوات الأميركية ستتصدى لدخول القوات الإيرانية وسيطرتها على البئر، قال الأميرال مايكل مولن رئيس أركان الجيش الأميركي إن قرارا بـ(تدخل عسكري يحتاج إلى قرار رئاسي)  وأضاف أن(معظم التدخلات الإيرانية ذات تأثير سلبي، وناقشنا هذا مع القادة العراقيين). وأكد مولن أن (قضية دخول القوات الإيرانية إلى الأراضي العراقية هي قضية سيادية).
ويأتي هذا العمل الايراني قبل شهر واحد من بدء عمل لجنة مشتركة بين البلدين للبدء في مناقشة قضايا حدودية البرية والبحرية في شط العرب مع إيران.
وفي عناد سافر وبكل وقاحة فقد أقرت إيران بالاستيلاء على البئر النفطية وأكدت أن البئر تقع داخل الأراضي الإيرانية، وقال قائد القوات المسلحة الإيرانية في بيان نقلته قناة (العالم) الإيرانية الفضائية إن (قواتنا موجودة على أرضنا، وعلى أساس حدود دولية معروفة، وهذه البئر تعود إلى إيران) .
من جهته، نفى سفير إيران لدى العراق حسن کاظمي قمّي دخول أي قوة إيرانية إلى الأراضي العراقية، مشيرا إلى أنه سيتم قريبا تشكيل لجنة مشترکة لحل الخلافات الحدودية بين البلدين، وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية التابعة للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالمجلس المدعو حجة الإسلام حسين إبراهيمي قال إن (إيران قد تغاضت في الماضي عن كثير من قضايا العراق)، وأوضح أنه استنادا إلى تقديرات الأمم المتحدة، فإن إيران تطالب العراق بألف مليار دولار كتعويضات عما أسماها بخسائر الحرب التي شنها العراق، مضيفا أنه (إلى الآن لم نطرح مطلقا هذه المسائل).
موقف شعبي عراقي رافض
أما الموقف الشعبي للعراقيين , فقد كان حازما ووطنيا وبعيدا كل البعد عن المواقف الهزيله والذليلة لحكومة الاحتلال الحالية , فقد اصدر مجلس عشائر العراق العربية في الجنوب المقاوم بيانا حذر فيه أيران مـــــن تصرفاتها غير الأخلاقية لاحتلالها أبار نفظ الفكه , وهذهِ بعض المقتطفات بين البيان (أن أطماع إيران الفارسية التوسعية في المنطقة وعمليات تغلغلها ونفوذها في العراق، لم يعد خافياعلى أحد، وأن شعب العراق يعرف جيداُ حقيقة أطماع إيران الفارسية لذلك تصدى وبشجاعة باسلة لكل المؤامرات التي استهدفت أمنه وسيادته وعروبته ودينه) وجاء فيه ايضا " أن أحقاد إيران الفارسية لم تتوقف بل تضاعفت نتيجة هزيمتها في الحرب العدوانية على العراق عام 1980 فواجه العراق غــــدر النظام الإيراني عندما كان العراق يتصدى إلى اكبر قوة في العالم أمريكا وحلفائها وعملائها ، ثم الدعم الخطير والأساسي الذي قدمه النظام الإيراني للعدوان الغاشم في 20 آذار 2003 واحتلال العراق ، وما ارتكبه فيلق القدس الإيراني والعصابات المجرمة صنيعه إيران من قتل الآلاف من العراقيين من الضباط والطيارين والعلماء والمثقفين والوطنيين الشرفاء الذين دافعوا عن أمن وسيادة وعروبة العراق ، وسرقة إيران الفارسية أموال العراق ونهبت ثرواته وأشعلت الفتن الطائفية من خلال عملائها بين أبناء شعبنا العراقي الواحد وهذه نماذج من جرائم نظام إيران الفارسي ألصفوي ضد العراق أرضاُ وشعبنا واليوم أقدمت حكومة إيران الصفوية على احتلال أبار النفط في ناحية الفكه في محافظة ميسان ورفعه العلم الإيراني عليها دليل على أطماعهم التوسعية الفارسية الصفوية وحقدهم وعنصريتهم على العراق والعروبة والإسلام ومـــــــــــن هنـــــــــــا : فأننا في مجلس عشائر العراق العربية في الجنوب المقاوم نديـــن ونستنكــــر هذا الفعل الجبان الذي أقدمت عليه حكومة الفرس في إيران ضد سيادة وأمن العراق وأننـــا نحذرهم من هذه التصرفات غير الأخلاقية المنافية لتعاليم الدين الإسلامي ونؤكــــد أن شعب العراق الأبي ومهما كانت الظروف التي يمر بهــــــا من جـــراء الاحتلال الأمريكي الغاشم والضغوطات التي يمارسها العملاء والخونة الذين يقبعون فـــي المنطقة الخضراء سوف ولــــن يتوقف عن الرد بقوة على كل من تسول له نفسه من انتهاك حرمة أرضه وأمنه وسيادته , وأننـــــا نحمل الاحتلال الأمريكي وحكومته العميلة الفارسية التي باعت الوطن والدين والشرف مسؤولية ما يجري في العراق من انتهاك لحدوده وأرضة من قبل إيران الفارسية ونذكرهم بأن أبناء العراق ومقاومته المجاهدة الذين تصدوا لقوات الاحتلال وكبدوها خسائر فادحة وجسيمة سيواصلون جهادهم وتضحياتهم ضد المحتلين الأمريكان وحلفائهم الصهاينة والفرس وعملائهم الأذلاء فالنصر المؤزر المبين لشعب العراق وأمته العربية آت بأذن الله مهما فعل الغزاة والمحتلون.
ايران تحتل اراضي العراق والعملاء يباركون الاحتلال بزيارة طهران
وصل رئيس حكومة ما يسمى بكردستان برهم صالح والوفد المرافق له الى طهرن, يوم السبت, وتوجه برهم بعد وصوله مطار مهراباد الى مقر وزارة الخارجية الإيرانية للإجتماع مع منوشهر متكي وزير الخارجية الايراني.وقال برهم صالح قبيل مغادرته المطار في تصريح للصحفيين أن الزيارة تأتي بهدف التباحث مع المسؤولين الإيرانيين بشأن عدة مسائل مهمة بالنسبة لأربيل وطهران , وحول اهم المحاور التي ستبحث خلال الزيارة، قال "سيتم بحث العلاقات الثنائية بين كردستان وايران وسبل تعزيزها من النواحي السياسية والاقتصادية والتعاون في شتى المجالات , تأتي هذه الزيارة وكأنها كارت أخضر للدلاله على مباركة احزاب كردستان للعمل الجبان الذي اقترفته حكومة طهران باحتلالها لاراضي وآبار العراق , فما هكذا ترعى الابل يا برهم ومن معك.
حذر القيادي في ما يسمى بالمجلس الاعلى المدعو صدر الدين القبانجي من العرب ونقل عنه قوله في خطبة الجمعة امام كوادر المجلس العلى (الحذر الحذر من العرب) وقال ان بعض الكتل السياسية ستسعى لترشيح شخصيات مستقلة تديرها اياد بعثية، متهما في ذات الوقت دولا عربية بالوقوف وراء ما اسماه (المخطط الابيض) لأفشال العملية السياسية الجديدة في العراق , واضاف هدف المخطط الأبيض المدعوم عربياً هو تكوين أكثرية من البعثيين أو أصدقائهم داخل البرلمان تسعى الى تشكيل كتلة قوية للوقوف ضد القرارات التي يصدرها البرلمان القادم , أما القيادي  الاخر في المجلس الاعلى والمدعو جلال الدين الصغير فقد قال (إننا حتى هذه اللحظة لم نتأكد من صحة نبأ احتلال القوات الإيرانية لحقل الفكة النفطي , وأضاف الصغير إننا ننتظر إن يصدر موقفا رسميا من الحكومة بهذا الشأن وبعد ذلك يتم التحدث في مثل هذه الأمور ولا يمكن الحديث لمجرد وجود إعلام يتحدث بهذه القضايا لان الإعلام يبالغ بالامور ويحجمها ايضا بطريقة مماثلة , لذلك لا يمكن لي الحديث عن هذا الموضوع لمجرد وجود حديث في الاعلام مشيرا الى ان الامر ليس بالسهل لنتحدث عنه وانا انصح الاعلام بعدم العمل على ارباك السياسة الخارجية لمجرد ظنون او احتمالات فالقضية كبيرة ووراءها تداعيات كبيرة , بحسب وصف الصغير.