| آخر القول /من يقف وراء جريمة الحرية؟   عدد القراء : 2452   . لا يحتاج هذا السؤال إلى عناء في التفكير للإجابة عليه إذ أن من وقف وراء جرائم الاغتيال الجماعي في المدائن وكسرة وعطش والشعب والشعلة وأبو دشير وأبو غريب وغيرها من المناطق؛ هم من وقفوا وراء هذه الجريمة النكراء العارية عن كل معاني الرحمة والإنسانية ، إنهم هم أنفسهم رجال الأمن المزعوم رجال الإرهاب والجريمة المنظمة التي تستهدف أبناء شعبنا على الهوية بدافع الانتقام غير المبرر والرغبة المكشوفة في إثارة الفتنة تمهيدا لحرب طائفية يسعون لتأجيجها ؛ لتبرير وجودهم ووجود أسيادهم المحتلين ولتغطية الفشل الذر يع الذي صاحب عمل هذه الأجهزة الفاشية وعمل المشرفين عليها والموجهين لها منذ أن تولت مسؤولية ما يسمى بالأمن في هذا البلد المنكود. فعلى الرغم من إيغال هذه الأجهزة المختلفة في الجريمة بكل معانيها وألوانها ، ومحاولاتها المتكررة العابثة لتوتير الأوضاع وخلط الأوراق وصولا إلى الفتنة التي تسعى لإثارتها ، فإنها لم تصل ولن تصل إليها بفضل الله تعالى وبفضل وعي شعبنا الذي أدرك بوضوح الأهداف التي يسعى إليها الاحتلال والقوى التي ارتبطت به من وراء قيامها بهذه الأعمال الإجرامية البشعة والتي كانت منها جريمة دهم واعتقال العشرات من أبناء مدينة الحرية ببغداد وإعدام ستة وثلاثين منهم بعد تقييد أيديهم إلى الخلف ورميهم بالرصاص وإلقائهم في مجرى ماء مهجور ، ومنهم أربعة عشر شخصا من عائلة واحدة بدون ذنب جنوه ؛ إشباعا لحقدهم الموروث وظنا منهم أنهم بأعمالهم الإجرامية هذه سيرهبون أو يقضون على معارضي مشروعاتهم الفئوية الخبيثة في العراق. وهيهات أن يتم لهم ذلك بعد أن انكشفت نواياهم وبانت أفعالهم السيئة وافتضح أمر إجرامهم على أكثر من صعيد ومع أكثر من طرف من أبناء العراق وغيرهم بشكل لا يستطيعون إنكاره أو الدفاع عنه، فأصبحوا بهذه الأعمال الإجرامية المشينة عوامل شر وفتنة مستغلين مظلة السلطة الزائفة المؤقتة التي كان من الممكن أن يستغلوها لخيرهم وخير الآخرين من أبناء شعبهم ولكن يبدو أن فعل الخير ليس في حسابهم كما أنهم لا يعيرون اهتماما لنتائج أعمالهم السيئة في النهاية التي هي أقرب مما يتصورون بكثير. |