البصائر تسأل ..والأحرار يجيبون..   عدد القراء : 1402   . هذه الزاوية نفتحها، نافذة لنسمع ما يقوله أحرار وشرفاء العراق من المستويات كافة، بعد أن غيّبت أصواتهم أبواق الاحتلال واطلقت العنان على صفحاتها وشاشاتها لكل من هب ودب من عبيد الاحتلال وغوغاء عملائه.

سؤال البصائر: بماذا ترد على قول بيان صولاغ ((سأقاتل للحفاظ على موقعي في الداخلية)) في مواجهة الدعوات المطالبة باستقالته؟
يقول أبو حذيفة العلواني في حي الجهاد: ان كلمة ((سأقاتل)) بلسان وزير تبدو غريبة ومضحكة الى حد لم يستسغها حتى أتباعه، فضلا ً عن أن المفردة نفسها مستعارة من لغة الامريكان التي دأب في الفترة الأخيرة على اقتباس مقولاتهم ولكن باحتراف رديء التقليد لا يجيد اداء الغرض المقصود وربما تؤدي عكسياً، مثل هذه الـ ((سأقاتل)) الرديئة.
ومع هذا نقول: ان المطالبة بالاستقالة أصبحت مطلباً شعبياً حتى في صفوف من يزعم تمثيلهم، وعليه فإن على (باقر دريل) كما بات يطلق عليه الشارع العراقي أن يشكر شيطانه الذي أعلن التحالف معه -على حد قوله- اذا انتهى الأمر باستقالته فقط، ذلك ان آهات ضحاياه في السجون وآلام عوائلهم سوف تكون لها (حوبة) لا تخطر ببال، ناهيك عن حساب معظم العراقيين الشرفاء، وفوق هذا وذاك، فقد كان عليه أن لا يرد بتعبير طنان مثل ((سأقاتل))، انما له أن يرد بـ (سأستقيل!)) وذلك لان استمراره في هذا المنصب سيؤدي من جهة الى سقوطه سقوطاً مدوياً، ويؤدي من جهة اخرى الى تعاظم السخط عليه بحيث يقترب يوم القصاص منه من أكثر من طرف لا سيما أهالي الضحايا.
أما أبو شاكر الجنابي من الخضراء فيقول: ماذا نتوقع من انسان جمع في آن معاً الوحشية والكذب وعدم التوازن في شخصه وسلوكه وأقواله، وجميعنا لاحظ كيف وصل الى مستوى من انعدام الحس السياسي حيث ظهر على الناس انيقاً فوق العادة ومهندماً على الطراز ((......)) المثير، بينما امتلأ نهر دجلة بجثث ضحايا الجسر، وقد تصاعدت صيحات الادانة لاداء جهازه حتى في صفوف بعض صحف الاحتلال الحاضرة في المؤتمر الصحفي، وفي مثل هذه الحالات يتصرف (المسؤول) بطريقة يكون فيها متواضعاً ومتجاوباً مع انتقادات الرأي العام.
لكن المشكلة في باقر صولاغ انه لا يتصرف كمسؤول أو كرجل دولة وربما لا يعرف ماذا تعني المسؤولية وكيف يكون سلوك رجل الدولة، ويتصور ان المسؤول ورجل الدولة عليه أن يجيد الهراء الركيك أمام الكاميرا، وفي الوقت نفسه يشعر في أعماقه بانه قاتل وجلاد وسارق منصب ومختلس دور سياسي أكبر من حجمه، ويظهر هذا الشعور لا ارادياً في تعاطيه مع الآخرين أو مع المشاكل التي تواجهه فيزيد الطين بلة وهو يرد بمزيد من التحدي الصلف والمزيد من الحذلقة الموتورة، والا كان يفترض أن يرد على دعوات المطالبة بالاستقالة بكياسة وحكمة وأن يقول مثلاً ((انه يمثل حكومة واذا كان ثمة شيء يستحق تحمل المسؤولية فهناك آليات لدولة القانون سألتزم بها))، شيء من هذا القبيل، لا يعرفه ولن يعرفه من تعلم بضع كلمات وبضع مهارات للكذب، وظهر على مسرح الأحداث بالاستقواء بالغزاة وبالاعمام الفرس، وهذه هي موهبته كلها.
ويقول أبو فاطمة العزاوي من جامع الصديق: لا نملك غير أن نرد على السيد الوزير بالقول: قاتل ولكن ليس تحت إبط الغزاة وفي أحضان قوتهم الغاشمة التي ترعى ألوية أسيادك.
قاتل ولكن ليس بسلاح الدريل والتيزاب وليس بقلع العيون وشوي الاطراف وتثقيب العظام، قاتل اذا شئت أن تحافظ على منصبك حتى السقوط، ولكن ليس من خلال ادارة ((حكومية)) مسروقة فوق انها مجرد جهاز من الدمى متخصصة في تقديم الخدمات القذرة للاحتلال، قاتل  ولكن ليس من أجل الاحتفاظ بالمسروقات وليس من أجل الايغال في العزة بالاثم وليس من أجل اللا شرعيات!، قاتل ولكن حفاظاً على كرامة والتزاماً بقضية وطنية وخدمة نزيهة للدين والمجتمع وليس حفاظاً على حال حرام والتزاماً بأجندة الحقد الانتقامي وخدمة قذرة لمخطط الغزو وسيناريوهات الصهاينة الأنذال.