| تســــــوس الأسنــــــــان   عدد القراء : 614   .
تسوس الأسنان مرض يصيب الأسنان بعد بزوغها في الفم حيث يتكون تسوس الأسنان عندما تتمكن البكتيريا الموجودة في الفم من نخر وتكوين فجوات في الأسنان , والنتيجة النهائية للتسوس هو هدم بنية السن الخارجية والوصول الى عصب السن حيث تتسبب البكتيريا بعدها بآلام الأسنان وفقدانها , وتحدث الإصابة بتسوس الأسنان عندما تترك بقايا الأطعمة المحتوية على السكريات مثل الحلويات والمشروبات الغازية والخبز على الأسنان , وتقوم البكتيريا التي تعيش في فمك بهضم هذه الأطعمة وتحويلها إلى أحماض, وتقوم هذه الأحماض بمهاجمة طبقة المنيا على أسطح الأسنان محدثة فجوات على هذه الأسطح , ويعتقد كثير من الناس أن الأطفال هم المعرضون الوحيدون للإصابة بتسوس الأسنان، لكن الصحيح هو أن التغيرات التي تصاحب التقدم في السن تجعل من مشكلة تسوس الأسنان مشكلة تواجه البالغين أيضا , وحالة تراجع اللثة بعيدا عن الأسنان والتي تنتج عادة بسبب الأصابة بأمراض اللثة الشديدة تساهم في كشف جذور الأسنان للبلاك , كما تساهم الرغبة الملحة للنساء الحوامل لتناول الأطعمة السكرية في جعلهن أكثر عرضة لتسوس الأسنان , وقد تكون أسنان كبار السن التي بها حشوات معرضة أيضا للإصابة بالتسوس حول حواف هذه الحشوات , حيث أنهم افتقدوا وهم أصغر سنا للمعرفة الهامة بفوائد الفلورايد وغيرها من الإرشادات الطبية الحديثة والتي كان من شأنها مساعدتهم في تجنب هذه المشكلة , وتََضعف أو تنكسر هذه الحشوة مع مرور الوقت مما يسمح للبكتيريا بالتراكم في الفتحات الصغيرة جدا الناتجة عن ذلك مسببة تسوس الأسنان , ويستطيع طبيب أسنانك الكشف عن التسوس أثناء زيارتك الدورية له , حيث يكون سطح سنك المصاب حساسا عندما يستخدم طبيبك أحد أدواته الطبية للتحقق من وجود التسوس, كما أن الأشعة السينية تساعد كثيرا في الكشف عن التسوس قبل أن يصبح ظاهرا أو مرئيا, لذلك فإنه يوصى بزيارة طبيب الأسنان بانتظام للكشف عن أي من الأمراض التي تهدد صحة الفم والأسنان في مراحلها المبكرة, وقد تعاني من ألم في الأسنان في مراحل تسوس الأسنان المتأخرة ويزداد الألم خاصة بعد تناول مشروبات أو مأكولات سكرية أو ساخنة أو باردة , من المؤشرات المرئية لتسوس الأسنان وجود فجوات على الأسنان , ويعتمد علاج التسوس على عمق و امتداد التسوس في السن نحو الجذور , فإذا لم يكن التسوس عميقا، فإنه يعالج بعملية حفره لإزالته ومن ثم حشو السن بخليط من الفضة، أو الذهب، أو البورسلين، أو بالحشوة البيضاء , وتعتبر هذه المواد المقوية أو المساعدة آمنة صحيا لحشو الأسنان , ولقد ظهرت بعض المخاوف الصحية من استخدامات الحشوات المصنوعة من الزئبق ومشتقاته، خاصة املغم الفضة (وهو خليط من الزئبق والفضة)، أما إذا كانت إصابتك بالتسوس بليغة وقد وبقي جزء بسيط من بنية السن، ففي هذه الحالة سيتم علاجه باستخدام التاج , وبعد إزالة وإصلاح الجزء المتضرر من السن بشكل مدروس، يوضع التاج على بقية أجزاء السن التي نجت من التسوس , تصنع مادة التاج من الذهب، أو البورسلان أو البورسلان المختلط بمعادن أخرى , وإذا كان التسوس عميقا مما أدى إلى موت عصب أو لب السن، فسيلجأ طبيبك إلى علاج عصب السن , وخلال إجراء هذه العملية يتم استئصال العصب، والأوعية الدموية، والأنسجة الأخرى مع الأجزاء المسوسة من السن المصاب , بعدها يتم وضع سداد او حشوة محكمة لمنع أي تسربات من الفم داخل السن , وقد يرى طبيبك المعالج أنه من الضروري وضع تاج بعد معالجة الجذور , واليوم هناك وسائل للعلاج جديدة وهي قيد التطوير, من هذه الطرق التجريبية استخدام تقنية شعاع الليزر للتحقق من تطورات فجوات الأسنان أسرع من الوسائل التقليدية الأخرى مثل: الأشعة السينية أو غيرها من الفحوصات الطبية , وفي معظم حالات الإصابة، فإنه إذا تم الكشف عن التسوس في مراحلة المبكرة فإن ذلك يساعد على وقف تقدم أو تطور التسوس إلى الأسوء, وتعمل الدراسات الحديثة على تطوير تقنية "الحشوة الذكية" والتي تقوم على منع تطور الإصابة بتسوس الأسنان المحشوة عن طريق تزويد هذه الأسنان والأسنان الأخرى المجاورة لها ببطىء ومع مرور الوقت بالفلورايد.
|