الاحتلال وأعوانه ماضون في سياسة إهلاك الحرث والنسل والثروات
في إدانتها لمجزرة الثلاثاء الدامي.. هيئة علماء المسلمين تحذر من مخطط تقف وراءه جهات مشبوهة يهدف للقضاء على شعب العراق
البصائر /بغداد
دانت هيئة علماء المسلمين بشدة التفجيرات الاجرامية التي شهدتها العاصمة بغداد يوم الثلاثاء الماضي والتي راح ضحيتها حتى الان نحو أكثر من(600) شخص بين شهيد وجريح، متهمة في الوقت ذاته جهات مشبوهة بالوقوف وراءها.
وقالت الهيئة في بيان لها حمل الرقم (674) إن استهداف المدنيين بهذه الطريقة البشعة ؛ يدل على إجرام من قام بها ، ويؤكد بما لا يقبل الشك بأن هذه التفجيرات ستتصاعد وتيرتها مع قرب اجراء الانتخابات المقبلة بهدف الحصول على مكاسب سياسية على حساب أرواح الأبرياء من أبناء هذا الشعب المظلوم .. متهمة الحكومة الحالية التي لم تحرك ساكناً ازاء هذه الويلات بالتهرب من هذه المآسي وفشلها في تحديد الجهات المتورطة فيها.
وأكدت الهيئة ان هناك جهات مشبوهة تقف وراء هذه التفجيرات التي تسببت بإراقة دماء العراقيين الابرياء وإزهاق أرواحهم وانتهاك حرماتهم بهدف القضاء على شعب العراق ، في ظل الفوضى والتدهور الأمني الذي سهّل ومهّد لارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية النكراء.
وفي ختام بيانها حمّلت هيئة علماء المسلمين الحكومة الحالية واجهزتها الامنية المسؤولية الكاملة عن هذه التفجيرات الآثمة .. متضرعة الى الباري جل في علاه ان يتقبل الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ، ويَمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل ، وأن يقي شعب العراق الفتن والمحن.
وهذا نص البيان:
بيان رقم(674) المتعلق بالتفجيرات التي طالت العاصمة بغداد الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد: فإن ما نراه اليوم من إراقة لدماء أبناء شعبنا العراقي وإزهاق أرواحهم وانتهاك حرماتهم إنما تقف وراءه جهات مشبوهة اتفقت في مخططاتها وأهدافها الإجرامية من اجل القضاء على شعب العراق، في ظل الفوضى والتدهور الأمني الذي سهّل ومهّد لارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية. فقد شهدت العاصمة بغداد صباح يوم الثلاثاء12/8 سلسلة من التفجيرات المؤسفة والمؤلمة التي وقعت بالقرب من وزارة الداخلية، ووزارة المالية، ومعهد القضاء في الوزيرية، ومحكمة الكرخ مقابل متنـزه الزوراء، وساحة النهضة والدورة وغيرها، والتي راح ضحيتها مئات المواطنين بين قتيل وجريح.
إن استهداف المدنيين بهذه الطريقة البشعة؛ يدل على إجرام من قام بها، ويؤكد بما لا يقبل الشك على أن هذه التفجيرات ستتصاعد وتيرتها مع قرب موعد الانتخابات النيابية لتحصيل مكاسب سياسية على حساب أرواح الأبرياء من أبناء هذا الشعب المظلوم، إلاّ أن ساكناً لم يتحرك من الحكومة الحالية لتجنيب الشعب هذه الويلات كعادتها في الهروب عن علاج هذه المآسي وتحديد الجهات المتورطة فيها.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه التفجيرات الآثمة التي تأتي في وقت تشهد فيه البلاد تردياً على كافة الصعد سياسياً، وأمنياً، واقتصادياً، وانشغالها بأعداء وهمييـن لا علاقة لهم بالأحداث الإجرامية التي مرت وتمر بالعراق اليوم؛ فإنها تحمل الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها. كما تسأل الهيئة الله تعالى أن يقي شعب العراق الفتن والمحن، ويتقبل شهداءه بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل إنه سميع مجيب.