على ورق النرجس   عدد القراء : 579   .


إيمان محمد
المتميــــــــــزة
ترغب عادة المرأة في أن تكون بارزة بين قريناتها ومتفوقة عليهن سواء في  مستوى الحياة الاجتماعية أو في الأمور المادية أو حتى في المجالات الثقافية وقد تتبع إحداهن مبدأ التقليد في إتباع ما تقوم به هذه أو تلك دون النظر إلى مميزاتها الشخصية التي حباها الله بها وميزها فيها عن قريناتها . ومن اجل أن تكوني سيدتي متفوقة ومتميزة عن مثيلاتك أو ضمن نطاق أسرتك ومجتمعك فلا بد لك وقبل كل شيء أن تجي الخير للآخرين لا حسداً ولا حقداً فتبادر إلى الصلاة و تغض بصرها و تحمل هم الدعوة والإصلاح و تعتني بجمال الروح قبل جمال الظاهر للمرأة. فمثلا في هذه الأيام يكثر النزول للأسواق ولا بد حينها من: عدم الإكثار من ذلك ، التزام الحجاب الكامل ، عدم الخلوة بالسائق أو صاحب المحل ، وانتبهي عند من تتركين أطفالك وان لا تتغيبي وقتا طويلا بعيدا عنهم ، احرصي على عدم الإسراف والتبذير ، احرصي على شراء المهم ، ابتعدي عن الطيب أو العطر  عند الخروج.فقد قال رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) : (أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية) . وإن السعادة الحقيقية هي في العيش تحت ظل رحاب الإيمان، ولا يعرف سر ذلك إلا من تغلغل حب الله في قلبه ونفسه وفكره ، ولا يتوهم أن السعادة في المال أو غيره من متع الحياة، فإننا وإن كنا نحتاج إلى المال كي نعيش فلا يعني هذا أن علينا أن نعيش لأجل المال .بل علينا ان نعلم انه مجرد وسيلة وان نعود النفس على الاكتفاء بما متيسر وموجود. والمتميزة هي مصنع الأبطال فلا زال التاريخ يذكر لنا سير العظيمات من النساء اللائي ضحين بجهدهن ووقتهن.. فربين العظماء والأبطال.. وساهمن في إعداد نماذج مشرقة.. تحدث عنها العالم، وصفق لها التاريخ.. وقديما قالوا : وراء كلَّ تربية عظيمة امرأة عظيمة.. - فهل ستكونين ممن نقشت اسمها في جدار الزمن ؟ وذلك بإنتاج جيل متميز فريد.. تغرسين فيه حب دينه وأمته.جيل يستطيع أن يكون مكملا لأولئك الأبطال الذين سطروا لنا أروع البطولات ولا زالت أمجادهم تتناقلها الأبطال .. كوني كما كانت (أم محمد الفاتح) تغرس في نفسه منذ صغره كل الصفات والقيم وحب البطولة والتضحية وانه فاتح  القسطنطينية وفعلا كان كذلك . وهكذا هي حياة الكثير من الأبطال الذين لا بد وان نجد أماً أو أختاً أو زوجة صالحة وقفت إلى جانبهم وهم يصنعون أمجاد التاريخ .. وان كنا نتحدث عما حققه الأجداد من أمجاد فهذا لا يعني أن نتوقف عند تلك الحقبة الزمنية ونقول كيف لنا أن نكون كما كانوا بل علينا أن نستمد من تاريخهم العزم والقوة لنحقق لأنفسنا أمجادا يفخر بها أحفادنا فلا تخافي ولا تيأسي! فما زال في الدنيا الكثير من الخيرات والطيبات، ولابد أن تجدي بينها ما يسعدك ويرضيك، ألم تقرئي قول النبي (صلى الله عليه وسلم): (الدنيا حلوة خضرة) ... فالدنيا تبقى جميلة وفيها الكثير مما يمتع وينسي ويسلي من جمال الطبيعة ومن معاشرة الطيبين ومن الزواج والولد واللباس والطعام وممارسة الهوايات... فدعي الحزن وتمتعي بأنعم الله... وكوني دوما المتميزة.