| بهرز مدينة الصمود والتحدي   عدد القراء : 1301   . المدينة التي دمرت على اسوارها اول مدرعة امريكية في محافظة الشموخ ديالى المدينة التي لو تقرب المحتل بضعة اقدام من اسوارها ولم يحصل ضده شيء يعتبر المحتل هذا اكبر انتصار له. المدينة التي رفضت المحتل واعوانه من اول يوم وطئت اقدام المحتل ارض الرافدين. المدينة التي يقاتل ابناؤها كباراً وصغاراً المحتل قتال الصحابة في بدر وأحد اثناء حمي الوطيس. المدينة التي جعلت ليالي بوش كوابيس مما أضطره أن يطلب من قادته معرفة قوانين الحياة في هذه المدينة الصغيرة المدينة التي لو حدث مصاب للمحتل في اية قبة من محافظة ديالى فإن بهرز سوف تبتلي بذلك المصاب. من حق الشعب العراقي وشعوب العالم أن تعرف هوية هذه المدينةالبطلة التي لم يتمكن العدو من ترويضها حتى ولو ازيلت من خارطة الارض. فهذه المدينة صغيرة تقع جنوب مركز بعقوبة بمسافة (3 كم) يحيطها من جهة الشرق نهر ديالى الذي يعتبر الساقي لبساتين المحافظة وفي الوقت نفسه يعتبر النهر مبزلاً لبساتين ديالى يخرق المدينة نهر يسمى (سارية) نسبة إلى الصحابي سارية الدؤلي وعلى جانب النهر يسكن اهالي المدينة التي لا يتجاوز عدد نفوسهم (8) آلاف نسمة وغالبيتهم من الطبقة الفقيرة. وتشتهر بهرز بالفاكهة الشتوية والصيفية على كافة انواعها واصنافها. جميع اهالي المدينة هم من عشائر عربية عريقة. رغم انهم بسطاء ومتواضعون إلى درجة لكن لهم عزة نفس عالية جداً ولهم العادات العربية الاصيلة كبقية المدن العراقية الاخرى. بعد ان قام المحتل باحتلال كافة المدن العراقية عجز المحتل ان يدخل او يقترب من اسوار بهرز، حيث قام المحتل بعد انكسارات كبيرة لجنده بهدنة بين اهالي المدينة وبين اكبر دولة في العالم لكن كان دائماً ينقض الهدنة ويعيدها بعد الخسارة اللاحقة له. ولو اصور لكم مشاهد اللقاء اثناء الاتفاقية بين وفد المدينة ووفد المحتل لقلتم ان النصر مرسوم على وجوه وفد بهرز وكأن كل فرد منهم اسد مغوار يصول ويجول في ساحة معركة ويحاسب المعتدين على ما ارتكبوه من تدمير وقتل بحق الشعب العراقي. لا تمر ليلة او يوم الا والعدو يوجه مدفعيته وطائراته لقصف المدينة حتى اصبح القصف حالا اعتاد عليه اهل المدينة وعندما تسأل المواطن حينما يقصف بيته او بستانه يقول لك والابتسامة على شفتيه (الحمد لله.. وكل شيء هو فداء ورخيص لهذا الوطن) سألنا بعض الشباب عن الحالة المعنوية لتلك المدينة خاصة عندما تحدث اشتباكات بين المجاهدين وقوات الاحتلال فكانت اجابتهم وبكلمة واحدة ان جنود الله تقاتل معنا ونشاهدهم بأعيننا ولا نتكلم اكثر من ذلك،حتى لا يكون قتالنا ضد العدو نوعاً من الرياء. الحصار على هذه المدينة شبه يومي وربما يستمر عدة ايام بدون دخول او خروج حتى ان اكثر طلاب المدارس حرموا من اداء الامتحانات بالاضافة إلى ان الموظفين من أهالي المدينة يحرمون من الذهاب الى مركز بعقوبة. اما بالنسبة للكهرباء والماء فحدث ولاحرج فانهما معدومان بالكامل بالاضافة إلى ان اكثر بساتين بهرز قد ماتت من العطش بسبب انقطاع الماء في نهر سارية من قبل المحتل واعوانه لايام او ربما لأسابيع عدة. كل هذه الاعمال التي يقوم بها المحتل هي لترويض اهالي المدينة لكن الذي يحصل ان الناس هنا يزدادون قوة وعزيمة وصبراً كلما استخدم العدو القوة ضدهم. نقول بارك الله بمدينة بهرز وكل مدن العراق الرافضة للمحتل والتي سجل اسمها وبقية المدن العراقية الاخرى المناضلة في سجل تاريخ بطولات الشعوب (وما النصر الا من عند الله) (وإن غداً لناظره لقريب). |