| وصفٌ للجنة.. من أجمل ما ستقرأ   عدد القراء : 581   . الدكتور موفق عبد الجليل
مفتاح الجنة: الجنة مفتاحها لا إله آلا الله محمد رسول الله والأعمال الصالحة، هي أسنان المفتاح التي بها يعمل، وأول من يدخلها سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد أن يشفع للمؤمنين بدخولها. أبوابها: قال تعالى (وسيق الّذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة زمرا حتّى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين)، قيل أن عددها ثمانية أبواب وهي: باب محمد (صلى الله عليه وسلم)، وباب الصلاة وهو باب التوبة، وباب الصوم، وهو باب الريان، وباب الزكاة، وباب الصدقة، وباب الحج والعمرة، و باب الجهاد، وباب الصله. درجات الجنة وغرفها : وللجنة درجات أعلاها الفردوس الأعلى وهو تحت عرش الرحمن جل وعلا ومنه تخرج أنهار الجنة الأربعة الرئيسية،( نهر اللبن، نهر العسل، نهر الخمر، نهر الماء)، وأعلى مقام في الفردوس الأعلى هو مقام الوسيلة وهو مقام سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن سأل الله للرسول الوسيلة حلت له شفاعته (صلى الله عليه وسلم) يوم القيامة، ثم غرف أهل عليين وهى قصور متعددة الأدوار من الدر والجوهر تجرى من تحتها الأنهار يتراءون لأهل الجنة كما يرى الناس الكواكب والنجوم في السماوات العلا وهى منزلة الأنبياء والشهداء والصابرين من أهل البلاء والأسقام والمتحابين في الله، وفى الجنة غرف من الجواهر الشفافة يرى ظاهرها من باطنها وهى لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام، ثم باقي أهل الدرجات وهى مائة درجة وأدناهم منزلة من كان له ملك مثل عشرة أمثال أغنى ملوك الدنيا. ذكر أسماء بعض أنهار الجنة وعيونها: وللجنة أنهار وعيون تنبع كلها من الأنهار الأربعة الخارجة من الفردوس الأعلى وقد ورد ذكر أسماء بعضها في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة منها: نهر الكوثر، وهو نهر أعطى لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الجنة ويشرب منه المسلمون في الموقف يوم القيامة شربة لا يظمئون من بعدها أبدا بحمد الله وقد سميت إحدى سور القرآن باسمه ووصفه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأن حافتاه من قباب اللؤلؤ المجوف وترابه المسك وحصباؤه اللؤلؤ وماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من السكر وآنيته من الذهب والفضة، والنهر الأخر هو نهر البيدخ، وهو نهر يغمس فيه الشهداء فيخرجون منه كالقمر ليلة البدر وقد ذهب عنهم ما وجدوه من أذى الدنيا، والنهر الأخر هو نهر بارق، وهو نهر على باب الجنة يجلس عنده الشهداء فيأتيهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا، ومن العيون، هي عين تسنيم، وهى أشرف شراب أهل الجنة وهو من الرحيق المختوم ويشربه المقربون صرفا ويمزج بالمسك لأهل اليمين، وعين أخرى هي عين سلسبيل، وهي شراب أهل اليمين ويمزج لهم بالزنجبيل، وعين أخرى هي عين مزاجها الكافور، وهى شراب الأبرار، وجميعها أشربة لا تسكر ولا تصدع ولا تذهب العقل بل تملأ شاربيها سرورا ونشوة لا يعرفها أهل الدنيا يطوف عليهم بها ولدان مخلدون كأنهم لؤلؤا منثورا بكؤوس من ذهب وقوارير من فضة وطعام أهل الجنة من اللحم والطير والفواكه وكل ما اشتهت أنفسهم. أشجار الجنة: وجميعها سيقانها من الذهب وأوراقها من الزمرد الأخضر والجوهر وقد ذكر منها: شجرة طوبى: قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنها تشبه شجرة الجوز وهي بالغة العظم في حجمها وتتفتق ثمارها عن ثياب أهل الجنة في كل ثمرة سبعين ثوبا ألوانا ألوان من السندس والأستبرق لم ير مثلها أهل الدنيا ينال منها المؤمن ما يشاء وعندها يجتمع أهل الجنة فيتذكرون لهو الدنيا فيبعث الله ريحا من الجنة تحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا. سدرة المنتهى: وهى شجرة عظيمة تحت عرش الرحمن ويخرج من أصلها أربعة أنهار ويغشاها نور الله والعديد من الملائكة وهى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ومعه أطفال المؤمنين الذين ماتوا وهم صغار يرعاهم كأب لهم جميعا وأوراقها تحمل علم الخلائق وما لا يعلمه آلا الله سبحانه وتعالى وفى الجنة أشجار من جميع ألوان الفواكه المعروفة في الدنيا ليس منها آلا الأسماء أما الجوهر فهو ما لا يعلمه آلا الله، قال تعالى (وبشّر الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات أنّ لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار كلّما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الّذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهّرة وهم فيها خالدون)، وقد ذكر من ثمار الجنة التين العنب والرمان والطلح والبلح والسدر، وجميع ما خلق الله تبارك وتعالى لأهل الدنيا من ثمار. صفة أهل الجنة: الرجال: يبعث الله الرجال من أهل الجنة على صورة أبيهم آدم جردا مردا مكحلين في الثالثة والثلاثين من العمر على مسحة وصورة يوسف وقلب أيوب ولسان محمد عليه الصلاة والسلام، وقد أنعم الله عليهم بتمام الكمال والجمال والشباب لا يموتون ولا ينامون. النساء: ونساء الجنة صنفان وهما: الحور العين: وهن خلق مخلوقات لأهل الجنة وصفهن الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بأنهن، بسم الله الرحمن الرحيم (كأنّهنّ الياقوت والمرجان) (كأمثال اللّؤلؤ المكنون) (كأنّهنّ بيض مكنون)، وهن نساء نضرات جميلات ناعمات لو أن واحدة منهن اطلعت على أهل الأرض لأضاءت الدنيا وما عليها وللمؤمن منهن ما لا يعد ولا يحصى، قال عليه الصلاة والسلام أن السحابة لتمر بأهل الجنة فيسألونها أن تمطرهم كواعب أترابا فتمطرهم ما يشاءون من الحور العين. نساء الدنيا المؤمنات: اللاتي يدخلهن الله الجنة برحمته، وهؤلاء هن ملكات الجنة وهن اشرف وأفضل وأكمل وأجمل من الحور العين، وفى حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأم سلمة رضي الله عنها أن فضل نساء الدنيا على الحور العين كفضل ظاهر الثوب على بطانته وقد أعد الله لهن قصورا ونعيما ممدودا أعطاهن الله شبابا دائما وجمالا لم تره عين من قبل.
|