| ذبح الحيوان قبل موته ضمان لطهارة لحمه من الجراثيم والميكروبات   عدد القراء : 649   . رشاد مازن
لتجلية فوائد ذبح الحيوان طبيا قبل الإفادة من لحمه وبقية أجزائه، قام الدكتور (جون هونوفر لارسن) أستاذ قسم البكتريا في مستشفي غيس هوسبيتال، وهي اكبر مستشفيات كوبنهاجن بتقديم شرح وافي وتفصيلي لوجوب اعتماد هذهِ الطريقة لضمان الكمال الصحي، ونوجز بعض ما أودهُ الدكتور جون فيما يلي: سؤال: ماذا تقول يا دكتور في أكل لحم الميتة من حيث فائدته الصحية؟ الدكتور : هي مستودع للجراثيم، ومستودع للأمراض الفتاكة، سؤال: إذا تركنا غراما من الدم وغراما من اللحم في مكان مكشوف ثم أردنا استعمال كلٍ منهما بعد ثلاث أو أربع ساعات تقريبا،فهل من ضرر سيحدث من جراء ذلك؟ الدكتور: نعم، ضرر كبير،أما الدم فان الجراثيم الممرضة ربما انتقلت إليه عبر السكين التي ذبح بها الجزار،أو عبر الهواء المحيط، أو قد تنتقل من مصدر مجاور؛فإذا انتقل عدد من الجراثيم إلى الدم فإن الجرثومة الواحد تتضاعف هندسيا كل نصف ساعة، فتتوالد الجرثومة الواحدة إلى اثنتين، ولو اعتبرنا أن 1000 جرثومة انتقلت إلى هذا الغرام من الدم فإنها تصبح بعد نصف ساعة 2000، وبعد ثلاث ساعات يكون العدد وصل إلى 64000 جرثومة تغزو هذا الغرام الواحد من الدم، ومعلوم أن الدم أصلا توجد فيه كميات هائلة من الجراثيم، بل انه بعد وفاة الحيوان يصبح ملوثا ضارا جدا بصحة الإنسان، إذا تم شربه، أو حفظة في مكان ثم شربه بعد ذلك. سؤال: هل هناك خطورة من تناول لحم الحيوان الذي يموت خنقا؟ الدكتور: قوانيننا الآن تحرم أكل لحم الحيوان إذا مات مختنقا، فلقد اكتشفنا مؤخرا أن هناك علاقة بين الأمراض التي يحملها هذا الحيوان الذي يموت مختنقا وبين صحة الإنسان، حيث يعمل جدار الأمعاء الغليظة للحيوان كحاجز يمنع انتقال الجراثيم من الأمعاء الغليظة، حيث توجد الفضلات، إلى جسم الحيوان والى دمه طالما كان الحيوان على قيد الحياة، ومعلوم أن الأمعاء الغليظة مستودع كبير للجراثيم الضارة بالإنسان، والجدار الداخلي لهذه الأمعاء يحول دون انتقال هذه الجراثيم إلى جسم الحيوان، كما أن في دماء الحيوان جدار أخر يحول دون انتقال الجراثيم من دم الحيوان، فإذا حدث للحيوان خنق فانه يموت موتا بطيئا، وتكمن الخطورة في هذا الموت البطيء عندما تفقد مقاومة الجدار المغلف للأمعاء الغليظة تدريجيا مما يجعل الجراثيم الضارة تخترق جدار الأمعاء إلى الدماء والى اللحم المجاور، ومن الدماء تنتقل هذه الجراثيم مع الدورة الدموية إلى جميع أجزاء الجسم لان الحيوان لم يمت بعد، كما تخرج من جدار الدماء إلى اللحم بسبب نقص المقاومة في جدار هذه الأوعية الدموية فيصبح الحيوان مستودعا ضخما لهذه الجراثيم الضارة، ثم تفتك هذه الجراثيم المتكاثرة بصحة الحيوان حتى الموت، وموته في هذه الحالة يعني وجود خطر كبير في جسد هذا الكائن الذي يموت مختنقا، وإذا ذبح الحيوان قبل موته تخلص الجسم من هذه المادة التي تسبب انتقال هذه الجراثيم إليه ؛ لان الدم هو السائل الحيوي المهم في جسم الكائن الحي والذي يستطيع مقاومة ملايين الطفيليات بما يحويه من كرات بيضاء وأجسام مضادة مادام الكائن حيا وفي درجة حرارته الطبيعية، فإذا مات الحيوان وتوقف الدم عن الجريان أصبحت الميكروبات بدون مقاومة، وفي هذه الحالة يكون اسلم الطرق هو الإراقة الكاملة لهذا الدم، وإخراجه من الجسم في أسرع وقت ممكن، سؤال : إذا قمنا بذبح الحيوان وقطع أوردته وبعد أن يسيل الدم منه، فهل يشعر الحيوان بالألم من جراء ذلك؟ الدكتور : الجواب بسيط، اضغط على أي شخص أمامك في هذا المكان (ويشير إلى مكان ذبح الشاة) تجده قد أغمي عليه بعد لحظات، وقد اكتشف العلم أن مراكز الإحساس بالألم تتعطل إذا توقف ضخ الدم عنها لمدة ثلاث ثوان فقط، لأنها بحاجة إلى وجود أكسجين في الدم باستمرار، حيث أن الحيوان المذبوح يفقد الحياة خلال ثلاث ثوان فقط إذا ذبح بالطريقة الصحيحة، وان ما نراه في الحيوان من رفس، وتشنج، وما شابه ذلك هي مؤثرات بقاء الحياة في الجهاز العصبي ولا يشعر الحيوان المذبوح بها على الإطلاق.
|