| اختفاء (7) مليارات دينار في فساد مالي بدوائر أمانة بغداد   عدد القراء : 5478   . البصائر/ وكالات
كشف (كامل الزيدي) رئيس مجلس ما يسمى بمحافظة بغداد عن عمليات فساد مالي ضخمة في بعض دوائر أمانة بغداد تتضمن اختفاء سبعة مليارات دينار عراقي. واوضح (الزيدي) في تصريح له انه تم اعتقال أكثر من عشرة أشخاص من موظفي الأمانة على ذمة التحقيق مشيرا الى أن المسؤولة المباشرة عن اختفاء تلك الأموال ما زالت مختفية وانتقد الزيدي ما وصفه بتراكم الأخطاء في عمل أمانة بغداد مؤكدا على ضرورة إجراء متابعات مالية في دوائرها. ولا يزال العراق منذ عام 2003 تحت نير الاحتلال المقيت يتصدر الدول التي تعاني من استشراء ظاهرة الفساد الاداري والمالي نتيجة السياسات الفاشلة التي انتهجتهتها الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال الغاشم وعجزها عن وضع حد لهذه الآفة التي تغلغلت وامتدت جذورها في كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية. فقد اكدت منظمة الشفافية الدولية ان العراق يتصدر دول العالم في قائمة الترتيب السنوي للفساد الاداري والمالي فيما تأتي بعده افغانستان والصومال والسودان. ودعت المنظمة الدولية التي تتخذ من العاصمة الالمانية برلين مقرا لها ، الدول المتطورة الى تحمل مسؤولياتها امام الفساد الذي تسببه خطط الانعاش الاقتصادي التي تفتح ابواب التهافت على الرشاوى وسرية المصارف المتكتمة بشدة. واوضح التقرير ان نيوزيلندا والدنمارك وسنغافورة تعتبر اقل الدول فسادا استنادا الى مؤشر (تباين الفساد) الذي يحصي 180 دولة على اساس 13 استطلاعا اجرتها عشر منظمات مستقلة. واشارت المصادر الصحفية الى ان هذه المنظمة تقوم منذ عام 1995، بنشر هذا الترتيب السنوي الذي تمنح فيه نقاطا تتراوح بين (صفر و 10) للدول المتورطة بالفساد.. موضحة ان من بين الدول الـ(180) التي شملتها الاستطلاعات حصلت (49) دولة فقط على المعدل او تجاوزته قليلا وهو خمس نقاط. واكدت المنظمة الدولية ان الدول الفقيرة التي تهزها الحروب ما زالت الاكثر عرضة للفساد حيث كتبت رئيستها (هوغيت لابيل) في التقرير ان اموال الفساد يجب الا تجد مناطق تلجأ اليها ، كما حان الوقت لوضع حد للذرائع. وخلصت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها الى القول (من اسباب الفساد الاولى سرية المصارف التي تطال الجهود الرامية الى مكافحة الفساد واستعادة الاموال المسروقة).. مشددة على ان هذه المشكلة تخص العديد من الدول التي تتصدر اللائحة. ونتيجة لما تقدم فان هذه الظاهرة الشاذة التي لم يألفها الشعب العراقي قبل ابتلائه باسوأ احتلال عرفه التأريخ وبحكومات لا يهمها سوى مصالحها الشخصية، اصبحت سمة المسؤولين الحكوميين الذي أثروا ثراء فاحشا على حساب هذا الشعب الجريح الذي يعاني معظمه من ازدياد حالات الفقر وتفاقم البطالة بالرغم من امتلاك العراق لثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم اضافة الى الثروات الحيوية الاخرى.
|