| صـــــــــــــور وآيـــــات   عدد القراء : 725   . نبراس العزاوي
الظلمات الثلاث : يقول تعالى جل شأنه )فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ) , ويقول البروفسور كيث مور أحد أشهر علماء الأجنة في العالم ينتقل الجنين من مرحلة تطور إلى أخرى داخل ثلاثة أغطية التي ذكرها في القرآنه الكريم في قوله تعالى (فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ) , وهذه الظلمات هي : جدار البطن , وجدار الرحم , والمشيمة بأغشيتها الكوريونو , وهذاما أ ثبت علمياً في مراحل تطور الجنين , قال الله تعالى (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ). أمواج تحت المحيط : آية عظيمة كلما تذكرتها أتذكر عظمة الخالق سبحانه وتعالى , يقول فيها (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) , يشبّه الله أعمال الكفار برجل يعيش في أعماق المحيط حيث تتغشاه الأمواج العميقة من فوقه ثم هناك طبقة ثانية من الأمواج على سطح الماء وفوق هذا الموج سحاب كثيف يحجب ضوء الشمس، فهو يعيش في ظلمات بعضها فوق بعض , وفي هذه الآية العظيمة حقيقة علمية لم تنكشف يقيناً للعلماء إلا في نهاية عام 2007 وذلك من خلال اكتشافهم أمواجاً عميقة في المحيط لأول مرة تختلف عن الأمواج السطحية على سطح الماء , أي أن هناك موج عميقاً وموجاً سطحياً وهو ما عبرت عنه الآية بقوله (مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ), وقد تفاجأ العلماء بهذه الأمواج التي أكدوا أنهم لم يكونوا يتوقعون وجودها. نجاة فرعون ببدنه : فرعون كان طاغية عصره, ولكن شاء الله تعالى أن يُغرق فرعون وينجِّيه ببدنه فيراه أهل عصرنا فيكون ظاهرة تحير العلماء، يقول تبارك وتعالى ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) , وهذه الآيه العظيمه كانت سبباً في إسلام أحد علماء الغرب , وحيث كان جسد فرعون لا يزال كما هو وعجب العلماء الذين أشرفوا على تحليل جثته , فكيف نجا ببدنه على الرغم من غرقه؟ ، وكيف انتُزع من أعماق البحر وكيف وصل إلينا اليوم، هذا ما حدثنا عنه القرآن. جبال من الغيوم : تم التقاط صورٍ من فوق سطح الأرض تظهِر غيوماً ركامية تشبه قمم الجبال , ويقول العلماء إن ارتفاع هذه الغيوم يبلغ آلاف الأمتار، بل ويشبهونها بالجبال العالية لأن شكلها يشبه شكل الجبل، أي قاعدتها عريضة وتضيق مع الارتفاع حتى نبلغ القمة , ويؤكد العلماء أن مثل هذه الجبال من الغيوم هي المسؤولة عن تشكل البرَد ونزوله، والبرد لا يتشكل إلا في مثل هذه الغيوم , ولقد أخبرنا بهذه الحقيقة الحق جل جلاله في زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن هذه الغيوم , يقول الحق تعالى ( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ) فسبحان الذي يعلم السر وأخفى , ولقد أثبت العلماء أن الغيوم في السماء تزن ملايين الأطنان , إذن هي ثقيلة جداً، ويتساءلون اليوم ما الذي يجمع بين هذه الغيوم ومن الذي يؤلف بين ذراتها، وما الذي يبقيها معلقة في السماء دون أن تتشتت وتتبعثر؟! ولكنهم لم يجدوا جواباً حتى الآن، أما كتاب الله تعالى فقد أعطانا الجواب على ذلك بقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ). البـــروج الكونية : يقول تعالى (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً) , وأقسم بهذه البروج فقال (والسماء ذات البروج) , وفي كلمة (بروجاً) تتراءى لنا معجزة حقيقية في حديث القرآن عن حقيقة علمية , وبدأ علماء الغرب اليوم باكتشافها , حيث نجدهم يطلقون مصطلحات جديدة مثل الجزر الكونية والبنى الكونية والنسيج الكوني , لأنهم اكتشفوا أن المجرات الغزيرة التي تعدّ بآلاف الملايين وتملأ الكون ليست متوزعة بشكل عشوائي، إنما هنالك أبنية محكمة وضخمة من المجرات يبلغ طولها مئات الملايين من السنوات الضوئية! فكلمة (بروجاً) فيها إشارة لبناء عظيم ومُحكم وكبير الحجم , وهذا ما نراه فعلاً في الأبراج الكونية حيث يتألف كل برج من ملايين المجرات وكل مجرة من هذه المجرات تتألف من بلايين النجوم , فتأمل عظمة الخالق سبحانه وتعالى. مــاء زمــزم : تحوي أجسادنا من الماء أكثر من 70 % ولذلك فهو المكون الأساسي للخلايا , وقد وجد العلماء بعد أبحاث استمرت أكثر من قرن أن الماء له خصائص شفائية، وتختلف من نوع لآخر , وآخر الأبحاث ما كشفه العالم الياباني (ماسارو إموتو) في مؤتمر عقد بمكة المكرمة حيث وجد أن ماء زمزم يتميز على غيره من المياه بوجود طاقة شفائية تعالج الأمراض , وبعد أبحاث متعددة وجد أن هذا الماء إذا أُضيف لماء آخر فإن الماء الجديد يكتسب خصائص ماء زمزم , والعجيب أنه عندما أثر على ماء زمزم بآيات من القرآن زادت الطاقة الشفائية لهذا الماء , ولذلك قال النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم (ماء زمزم لما شُرب له).
|