آخر القول   عدد القراء : 3819   .
حكومة الإقصاء والتصفيات
اذا لم تكن معنا فانت ضدنا بل انت بعثي تكفيري متمرد مارق وغيرها من النعوت التي راح يطلقها ارباب العملية السياسية المستظلة بظل الاحتلال.
اذا فهم يريدون من العراقيين ان يكونوا ذاك الحمل الوديع الذي يقبل بالذل والهوان وسيف الجلاد سيف المحتل الآثم مسلط على رأسه وهم (اي عملاء) الاحتلال غير مكترثين بالمآسي والمظالم التي لحقت بعراق الرافدين ارضا وشعبا المهم انهم ضمنوا البقاء اطول مدة ممكنة على كراسي الذل والهوان داخل حصن المنطقة المسماة خضراء بضوء اخضر (صهيو-امريكي- ايراني) بحسب مرجعية العمالة بالطبع وهذا ما فقهه الكثير من العراقيين المكتوون بنار الاحتلال واقزامه طيلة السنوات الماضية.
في وقت ذكرت صحيفة التايمز البريطانية وخلال هذا الاسبوع ان التابع الذليل والكلب المطيع(توني بلير) كان اكبر الخاسرين والعبارة الاخيرة (اكبر الخاسرين)نضع عليها الف خط ونتساءل اكبر الخاسرين لماذا؟ فيكون الجواب من الصحيفة البريطانية ان انتخاب (هيرمان فان)رئيس الوزراء البجيكي رئيسا لمجلس الاتحاد الاوربي كان بمثابة الصفعة لتوني بلير لان ماضي هذا الاخير وتحالفه مع المجرم بوش في عدوانه واحتلاله للعراق عاد للافق ولاسيما ان هذا التحالف كان موضع استياء واستهجان وعدم رضا شديد بين غالبية دول الاتحاد الاوربي.
وهذه الحادثة وغيرها من الحوادث مع حلفاء بوش المجرم بدأنا نسمع بها بين الفينة والاخرى لتؤكد ومن دون شك  ان عقد التحالف المجرم ضد العراق انفرط بلا رجعة؛ الا ان المستغرب من كل هذا اصرار عملاء الاحتلال الذين دخلوا في حصن المنطقة المسماة الخضراء لم يفقهوا هذه التطورات لحد هذه اللحظة فلا زالت روح الاقصاء والتهميش والكذب والافتراء وتلازم احاديثهم في كل مناسبة فهم غير آبهين لما يجري من حولهم فالمحتل الامريكي الاثم الذي بقي وحيداً مدحورا بعد فرار حلفائه من جحيم العراق راح يروضهم لما يراه ويصبوا اليه ولا يهيدهم سبيل الرشاد والخلاص.
المهم عملاء المنطقة المسماة خضراء لعقوا احذية سيدهم المحتل واكلوا السحت من اموال هذا الشعب المظلوم حتى امتلأت كروشهم بل انهم تفاخروا (اي اعضاء مجلس النواب الحالي) في جلسة من الجلسات بانهم يجب ان يثبتوا حقوقهم لانهم الرعيل الاول في العمالة ناسين هؤلاء بل متناسين بان تثبيت هكذا حقوق وهي ليست حقوق بقدر ما تكون افظع السرقات التي شهدها هذا العصر هذا التثبيت الذي سوف يعود عليهم بالوبال لانه دليل محرر وموقَّع بانهم هم الذين اجرموا مع سيدهم المحتل في قتل العراقيين وتشريدهم في اصقاع الارض وهم الذين دمروا العراق وجعلوه بلدا خربا يصول ويجول فيه المعتدون واهل المآرب والمخططات الخسيسة.
من كل هذا نستطيع ان نقول ان حالة الاقصاء والتهميش التي يمارسها اليوم ارباب العملية السياسية والذين يحضرون لانتخابات ابسط ما توصف بانها فاشلة بامتياز لانها وببساطة (لعبة امريكية) ولكي يرفعوا اسهم العمالة عند سيدهم المحتل راحوا يقوموا بحملات تصفية ضد الرافضين للمحتل ومشاريعه ظانين كل الظن ان هذا الاجرام سوف يحقق لهم ما تمنوه الا ان فألهم سيخيب كما خاب حلفاء بوش المجرم، ونحن نرى اليوم محاكم بلدانهم تطاردهم في قضايا معظمها منُصَبَّة حول اسباب الانسياق والانقياد الاعمى والارعن خلف ادارة الشر الامريكية في عدواتها واحتلالها العراق.
                                        إسماعيل البجرواي