| أمراض تصيب الحياة الزوجية   عدد القراء : 621   . رقية خالد .... إن سر السعادة الزوجية يكمن في أمور عديدة أهمها تقبل الشريكين أحدهما للآخر والتأقلم مع عيوبه ، والتكيف مع المشكلات الصعبة التي قد يواجهها الاثنان في بداية حياتهما ، والأهم من ذلك كله أن يتجنبا الأمراض الفيروسات المدمرة للحياة الزوجية وذلك بخلق جو ملؤه الحب والتفاهم والحنان .فهناك الكثير من والعلل التي تصل بحياة الزوجين إلى طريق مسدود أو نهاية لم يكن يتوقعها أي منهم فالرغبة بالامتلاك والشك بالشريك الآخر و الافتقاد إلى الصراحة هذه عوامل الغيرة التي إن دخلت من الشباك خرج الرباط الزوجي من الباب وغالباً ما تظهر الغيرة من جانب النساء أكثر من الرجال وذلك لطبيعة المرأة وفطرتها ، لذا نجد أن الرجل يكره غيرة المرأة ، ولكن من ناحية أخري تعشق حواء غيرة الرجل ولكن عندما تكون بحدود وبالإمكان علاج هذه المشكلة وذلك عن طريق احترام حرية وخصوصية الشريك الآخر ، والصراحة التامة والمناقشة الهادئة والموضوعية ،والابتعاد عن الاختلاط قدر الإمكان أما العلة الثانية التي لا تقل خطرا عن الأولى فهي الكذب بين الزوجين أو كذب احدهما على الآخر وقد ينتج عن الخوف أو التقصير أو الهروب وعدم المواجهة ومن الممكن تلافيها لو استطاع الزوجان تجاوز الأخطاء البسيطة ، ومعرفه الواجبات والمسؤوليات لكليهما ، وضرورة الاعتراف بالأخطاء ببساطة حين حدوثها.وهناك أمر آخر قد يجعل استمرار الحياة مستحيلة بين الطرفين عندما يكون العنف هو شعارها وهناك أمور عدة تغذيه وتسبب وجوده كأن يكون العناد والتحدي والجدال الاستفزازي أو ضعف الشريك الآخر وعدم التكافؤ الاجتماعي أو الثقافي أو المادي ولعلاج مثل هذه العلة علينا أن نتجنبها بوعي كاف منذ البداية أو الالتزام بالصبر والتسامح والقناعة وزيادة العطف والحميمة في العلاقة الزوجية ، والصدق والصراحة في كل الأحوال ومهما كانت النتائج. يمكن أن يشكل تدخل الأهل خطراً وأسبابه تكمن في تسرب المشاكل الشخصية خارج المنزل ، وكثرة الزيارات للأهل واطلاعهم على تفاصيل خاصة وبدون مبرر وطريقة العلاج هي المحافظة على سرية وخصوصية العلاقة الزوجية والاعتدال في الزيارات والاهتمام في شؤون المنزل والعائلة أولاً. وهناك أمور أخرى كالبخل والملل فالبخل من أكثر المشكلات التي لا تطاق في الحياة الزوجية كما أنه سبب أساسي لتدميرها والقضاء عليها فهو طبع سيئ وصفة منفِّرة وعلى الشخص أن يسعى إلى الحمد المستمر والشكر على عطاء الله والتمتع بالرزق الحلال واليقين بأن الموت قريب دائماً .أما الملل فهو كائن حي ينمو وينضج ويبحث عن شتي الطرق التي تعمل على إبقائه حياً ومستمراً في أحسن حالاته لذا يجب القضاء على روتين الحياة ، والتمتع بالتجديد في الأمور اليومية ، وملء الفراغ الذي يسيطر على الحياة بأشياء مفيدة وأفكار متجددة.
|