على ورق النرجس   عدد القراء : 609   .
إيمان محمد
ديمقراطية اليوم
حرب على الشعب
تظهر لنا الديمقراطية الكاذبة في العراق في كل مرة وجهاً من وجوهها المقززة ,لتحاكي حقيقة أصحابها الذين يتخفون تحت تلك المسميات فبين فترة وأخرى وبين فترة انتخابية وثانية يطلون علينا بقرارات جائرة ظاهرها مصلحة البلد وحضارته ورقيه وباطنها عبارة عن صراع بين أحزاب وتنافس على المناصب لإسقاط هذا أو لإعلاء شأن ذاك والخاسر الوحيد والذي يدفع ثمن كل ما يجري هو ابن الشعب - (العراقي) الذي وقع ضحية مؤامرة مترامية الأطراف تتشابك خيوطها هنا وهناك .. هي حرب أخرى يواجهها أبناء هذا الشعب قد لا يكون هناك رشاش أو مدفع ولكن الهجمة تكون أشرس عندما تحرم شخصا ما من مصدر رزقه نعم (فقطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) .. ومع ذلك فالعراقي يواجه الاثنين معا فمن لم يقطع رأسه ويتمزق جسده حورب في رزقه وهذا هو ديدن من منحوا أنفسهم مناصب تسلطوا من خلالها على رؤوس العباد .. فقبل أشهر اطلوا علينا بحملة (من اجل بغداد أجمل) وبدؤوها بإزالة (البسطيات ) التي باتت مصدرا لإعالة عدد كبير من الأسر التي لم يجد أبنائها فرصة عمل في دوائر الدولة التي أصبحت بحمد الله مقاطعات حزبية وعشائرية صرفة ؟ واليوم يأتون بحملة أخرى جديدة من نوعها هي تقليص العاملين في دوائر الدولة وبجرة قلم يجد الموظفين الذين أطلقوا عليهم مسمى (مفصولين سياسيين) ليجدوا أنفسهم في الشارع لا وظيفة ولا مصدر رزق يحميهم ويسد رمق أولادهم .. فمنذ شهرين وهؤلاء الموظفين لا يستلمون رواتبهم بحجة تنظيم أضابير والمساكين يواظبون على الدوام والعمل  , وجلهم كبير في السن فاغلبهم عاد ليكمل الخدمة بعد أن تحسنت في ظنهم الرواتب وهكذا يفاجأ هؤلاء بأنهم خارج الخدمة فمن دائرة ...... تم إخراج ثلاثمائة موظف وكلهم موظفون سابقون في تلك الدائرة ولكنهم لا يعلمون إن أصحاب القرار بحاجة إلى هذا العدد لتعيين أقاربهم وجماعات تفيدهم في الانتخابات القادمة التي جرت ويلاتها على أبناء الشعب فمن قتل إلى خراب إلى قطع أرزاق والقادم اشد وأعظم .  والسؤال هنا , هل نحن بحاجة إلى مزيد من العاطلين عن العمل ؟ وهل فكر السادة المسؤولون بتبعات هذه القرارات على حياة الفرد والمجتمع ؟؟ أليس مثل هذه القرارات يمكن أن تقود إلى عودة العنف والفوضى إلى البلاد ؟  أم إن هذا ما يطمحون إليه أهل الديمقراطية ؟ ولما لا ألا يمكن أن تكون تلك القرارات تهدف إلى إعادة البلاد إلى نقطة الصفر؟ ليعيثوا في الأرض فسادا كما يحلوا لهم .. وكان الله في عون أبناء شعبي.