| آخر القول   عدد القراء : 3804   . بغداد وبيارق التحرير مرت قبل ايام ذكرى يوم بغداد وسط تجاذبات ارقت اركان العملية السياسية الدائرة داخل حصن المنطقة المسماة الخضراء (حصن الافاكين والعملاء) فقد طفا على سطح الاحداث خبر بيّن مدى التخبط والغباء السياسي الذي يحمله عملاء الاحتلال، فمع هذه الذكرى التي حاول رئيس حكومة الاحتلال الرابعة ان يوظفها لدعاياه الانتخابية جرت الرياح بما لا تشتهي سفنه الغارقة في العمالة المزدوجة لولية نعمته امريكا ومرجعيته (قم) التي ارسلت في فترة من الفترات احد عناصرها المجرمة في مليشيا معروفة، فنسفت راس (ابو جعفر المنصور) في حي المنصور وسط بغداد لتبعث هذه الزمرة العميلة لجارة السوء رسالة مفادها :- (ان المطامع الايرانية حاضرة مع ضعف شوكة العراق) فهم كخفافيش الظلام يعتاشون على الدماء المسالة، بل ان احقادهم ترتوي لذلك وهذا ما حصل بالضبط مع تقادم سني الاحتلال العجاف. المهم هو(الخبر) الذي نوهنا عنه في بداية كلامنا هذا الذي اطلع عليه كل عراقي في بلدنا الجريح ومفاده ان اعضاء مجلس محافظة بغداد قاطعوا احتفالية الحكومة بدعوى طلبهم غير المتحقق من قبل المالكي وهو إقالة قائد عمليات بغداد (كنبر) بالاضافة الى عناصر من امانة بغداد عليها علامات استفهام عدة ، وليكشف هذا (الخبر) الهشاشة المبطنة بالاكاذيب لحكومة عميلة تصارع من اجل البقاء، فتكذب ثم تكذب وتوحي لنفسها بانها حكومة دولة القانون فأي قانون ابقاه الهالكي في اجندته الخروص وهو يتكتم بل يحاول ان يخفي عيوب ثوبه المهترئ مع من حوله من العملاء الذين يستقلون المركب نفسه اي مركب العمالة والخداع؟!. فصراع هؤلاء الإمعات وصل اشده وبغداد الخلافة بغداد المنصور والرشيد لا يصطبر عليها العم سام والفارسي الحاقد الا ويزيدوها اشعالا وحرقا لغاية في انفسهم المجرمة ولإطالة امد بقائهم كالكابوس الخانق على صدر كل عراقي شريف رفض المحتل واذنابه، والا كيف يصوّر العملاء ان يوم بغداد هو اليوم ذاته الذي زهت فيه بغداد الجهاد والمنعة فمرغت انوف الاكاسرة في فارس وكانت قاعدة الانطلاق للفتوحات الاسلامية في مشارق الارض ومغاربها. اما اليوم فيصول ويجول فيها المعتدي الاثم راعي البقر والفارسي الحاقد (فلا نامت اعين الجبناء) و والله انها طامة الشعوب عندما يتسلط عليها عملاء انذال.!! فبغداد لن تفرح ولن تزهو الا بالتحرير من نير الاحتلال وعملاء الاحتلال واعوان الاحتلال واقزام الاحتلال القاطنين في حصن المنطقة المسماة (خضراء). بغداد تزهو وتفرح عندما تعود لاهلها الاصلاء الشرفاء المضحين من اجل الكرامة، بغداد تزهو عندما ترتفع بيارق النصر والتحرير فوق سطوح منازلها، بغداد تزهو عندما تشرق شمس الحرية على كل ربوعها وعندها لايمكن ان تغطى بغربال الظلالة والعمالة ( قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى).
إسماعيل البجراوي |