تربية الأبناء في الإسلام   عدد القراء : 1913   .

ان من اكبر واجبات الاباء والمربين العمل على ربط ابنائهم باصول الايمان، من الحقائق الايمانية، والامور الطيبة، كالايمان بالله تعالى والايمان بالملائكة والايمان بالكتب السماوية والايمان بالرسل واليوم الاخر والبعث والحساب والجنة والنار وسائر الغيبيات.
ومن اكبر واجباتهم تعويد اولادهم اركان الاسلام من صلاة وصوم وزكاة وحج.. وكذلك تعليمهم مبادئ الشريعة وتعاليم الاسلام، من عقيدة وعبادة واخلاق واحكام.. وما كل ذلك الا ليبقى الولد مرتبطاً بالاسلام عقيدة وعبادة.. متصلا به منهاجاً ونظاماً- فلا يقبل سوى الاسلام ديناً ولا يرضى سوى القرآن إماماً وسوى الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة وقائداً.
واليك اهم الارشادات النبوية الشريفة
* الفتح على الولد بتعليمه التوحيد (لا اله الا الله).
عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (افتحوا على صبيانكم اول كلمة بلا اله الا الله).
لتكون كلمة التوحيد وعقيدة الايمان اول ما يقرع سمع الصبي. واول ما ينطق به لسانه فتستقر بعد ذلك في فؤاده..
* أمره بالعبادة وهو في السابعة
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :(مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع واضربوهم عليها وهم ابناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع).
* تعريفه أحكام الحلال والحرام
حيث يعتاد الولد منذ نشأته على الامتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه عن ابن عباس رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم (اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله ومروا اولادكم بامتثال الاوامر واجتناب النواهي فذلك وقاية لهم ولكم من النار).
*تربيته على تلاوة القرآن وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته.
روى الطبراني عن علي كرم الله وجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :( ادبوا اولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم وحب آل بيته وتلاوة القرآن.. فان حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظل الا ظله مع انبيائه واصفيائه).
*كما وينبغي تعليمهم غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة الصحابة ومآثر القادة الافذاذ ومعارك الاسلام حتى يقتدوا بسير الاولين عزة وجهاداً وبطولة ويتمسكوا بالقرآن الكريم تلاوة وفهماً ومنهاجاً.
يقول سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه (كنا نعلم اولادنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نعلمهم السورة من القرآن.
ويروى ان الفضل بن زيد رأى فتى من الاعراب فاعجب بمنظره فسأل امه عنه فقالت: اذا اتم خمس سنوات اسلمته الى المؤدب فحفظ القرآن فتلاه وعلمته الشعر فرواه ورغب في مفاخر قومه ولقن ماثر ابائه واجداده.. فلما بلغ الحلم حملته على اعناق الخيل..فتمرس وتفرس ولبس السلاح ومشى بين بيوت الحي واصغى الى صوت الصارخ..
*ارشادهم الى الايمان بالله تعالى وبالتامل والتفكر في خلقه.. حتى يصلوا معهم الى الايمان عن اقتناع وحجة وبرهان. فلا يستطيع دعاة الالحاد ان يؤثروا على عقولهم الناضجة ولا يستطيع احد ان يضعف نفسياتهم المؤمنة.
وعليهم ان يزرعوا في نفوسهم التقوى والخشوع لله. حتى تفتح بصائرهم على قدرة الله ومعجزاته في خلقه.. وعليهم ان يغرسوا فيهم روح المراقبة لله في كل احوالهم وذلك بتعويد الاولاد ان الله مطلع عليهم يعلم سرهم وجهرهم ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور.. حتى يتعلموا الاخلاص لله.. ويشعرون ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل منهم عملاً الا اذا قصد به وجه الله.. وان يبتعدوا عن خلق مذموم.. فعليهم ان لا يحقدوا ولا يحسدوا ولا يغتابوا او يقبلوا على الشهوات الباطلة.
فعن ابن عباس رضي الله عنه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده امامك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف.