في طريق الدعوة إلى الله سبحانه   عدد القراء : 538   . نساء عراقيات انتهجن سبيل الدعوة إلى الله.. الغايات والأهداف .. إعلاء كلمة لا اله إلا الله في الوقت الذي يشن فيه الغرب هجماته الشرسة على الدين الإسلامي ويبث دعاياته المغرضة والمبرمجة ضد المرأة المسلمة التي تلتزم دينها وحجابها محاولا إخراجها من النعيم الذي هي فيه إلى نار تحرق الأخضر واليابس لا تبقي ولا تذر .. أقول في مثل هذه الظروف نرى المرأة العربية المسلمة متمسكة بدينها وعقيدتها مدافعة عن أصالتها وحجابها ولا ترتضي بغير الإسلام دينا ولا بغير الحجاب لباسا. وهكذا تتجدد الدعوة الإسلامية جيلا بعد آخر ولا تتوقف عند مكان أو زمان معين زينب الجميلي وقد أخذت المرأة المسلمة مكانها في طريق الدعوة الإسلامية فالتزمت تعاليم الدين الإسلامي وتعلمت أصول الدين وتفقهت فيه حتى وصل البعض منهن مستوى عالياً في عملها الدعوي وبلغن المقدرة على الإفتاء والبعض الآخر أجدن أحكام تلاوة القران الكريم وحفظه واتخذن من المسجد مكاناً لتعليم الفتيات والبعض الآخر منهن اتخذن من مجالسهن في البيوت مكانا لنشر الوعي والوعظ الديني بين الأخريات ويعتمد عملهن فرادا أو جماعة. رغم اشتداد الأزمات التي يعيشها العراق وهذا الاحتلال الذي يجثوا على صدور أبنائه نشهد العمل الدئوب للكثير من أخواتنا في العمل الدعوي ومحاربة الفكر الهدام الذي يحاول أن ينشره المحتل وتعمقه بعض الجماعات ذات الأفكار المنحلة التي تسعى إلى إخراج المرأة من المكانة السامية التي منحها إياها الإسلام . ومن هؤلاء النسوة الكثير الذي لا يسع المجال لذكرهن جميعا وسنلقي الضوء على بعض الرموز النيرة منهن مع الابتعاد عن ذكر الأسماء. فقه الدين نبدأ الحديث مع الدكتورة ..... المتخصصة في الفقه وأصوله والكاتبة للعديد من المقالات والأبحاث في هذا المجال حيث يشهد لها نشاطا متميزا في العمل الدعوي فهي أم لبنتين وولدين في مراحل دراسية متقدمة وتواصل عملها الجامعي الذي لايثنيها عن القيام بواجباتها الدينية والأسرية والمواصلة في العمل الدعوي من خلال المحاضرات التي تلقيها في المؤسسات التعليمية والمراكز الاجتماعية وبعض البرامج في القنوات الفضائية فهي تؤكد على أهمية توعية المرأة المسلمة بأمور دينها و بحقوقها في ضل الإسلام والمكانة العظيمة التي شرفها بها . فالمرأة في كل مكان لاسيما في العراق هي بحاجة إلى من يأخذ بيدها ويكون إلى جانبها لاسيما وان التيارات المعادية تحيطها من كل جانب وهنا نتحمل نحن مسؤولية وتبعية ما يحدث في مجتمعنا ويجب أن نأخذ دورنا بل ونكون فعالين ومؤثرين في إحداث تغيير حقيقي نحو الأفضل والأحسن للمرأة المسلمة. وننتقل إلى الدكتورة ...... أستاذة جامعية تحمل شهادة دكتوراه في الشريعة الإسلامية وتمتهن مهنة التدريس حيث تدرس أصول الدين والشريعة الإسلامية وتمضي وقتها بين البرامج الدينية التي تعدها في بعض الإذاعات والقنوات الفضائية إضافة إلى دروس الوعظ الديني في بعض البيوت وفي المساجد وتقول (أجد راحتي في العمل الدعوي الذي لم ينسني دوري كربت بيت وأم لأولاد أحسن تربيتهم وزوج أرعى حقوقه). مساجد عامرة في المساجد نرى الكثير منهن يتوسط حلقات الدرس في الوعظ وتدريس أحكام القران فهن نماذج يفتخر يهن ومثال يحتذي لكل فتاة مسلمة فهذه الحاجة ...... التي اتخذت موقعها في المسجد والتفت النساء حولها فهي ممن أجاد أحكام التلاوة بقرآتها العشر ولها في هذا التخصص كتب ومؤلفات وقد منحت الأجازة في الأحكام للعديد من الفتيات اللواتي درسن عندها. أما السيدة أم ....... فهي حاصلة على ماجستير إدارة واقتصاد ولكنها انتهجت العمل الدعوي وكرست له وقتها وجهدها ودرست أصول الفقه والشريعة وأحكام التلاوة على أيدي مشايخ وتراها تخصص من وقتها لطالبات العلم حيث تعلمهن أصول الدين وتدرس أحكام تلاوة القران الكريم رغم معاناتها في هذا المجال حيث إن الوضع الأمني في العراق ملتهب كما تقول فهي تعاني في ذهابها وإيابها إلى المسجد لاسيما انه بين فترة وأخرى تمنع من التدريس في المسجد بحجة وذرائع كثيرة ولكنها مع ذلك تواصل الطريق قائلة إن هذه مهمتي أن أوصل كل ما تعلمته إلى أخوات هن بحاجة إلى هذا العلم أما الآنسة ...... فهي في العشرينات من العمر ولكنها تحفظ القران كاملا إضافة إلى إجادتها أحكامه وهي تعمل في المسجد القريب من سكنها إضافة إلى استغلالها بعض المواقع الالكترونية حيث لها مشاركات فعالة في كتابة المواضيع الدينية والتثقيفية للمرأة. جهاد المرأة أما آم ........ وهي لم تتجاوز الثلاثين من عمرها وأم لطفلين لم يغادرا الخامسة من عمرهما فتقول اعتقل زوجي من قبل القوات الأمريكية قبل ثلاث سنين وكان يعمل في المجال الدعوي وقد شجعني كثيرا ووقف بجانبي ويحثني على مساعدة النساء في بلدنا حيث إن معاناتهن في تزايد مع وجود هذا المحتل ولذا فقد أكملت المسير بعد اعتقاله واتخذت من المسجد القريب مكانا لنشر الوعي بين نساء الحي اللواتي يتوافدن ويتلهفن للتعلم ويسألن عن كل يجهلنه وقد تخرجت عشر فتيات يجدن أحكام التلاوة. والسيدة ........ أرملة تعمل في المجال الإعلامي تربي أولادها وتهتم بشؤونهم اتخذت من الإعلام مجالا للدعوة فتقول إن مجال الإعلام واسع ومن خلال قنواته المتعددة المرئية والمقروءة والمسموعة نستطيع أن نتوجه إلى المرأة بشكل خاص لأنها الأساس الأول في الأسرة والتي على عاتقها تقع مسؤولية إعداد أجيال المستقبل فمن واجبنا أن نهتم بها ومن واجبها أن تدرك واقعها وحجم المسؤولية المناطة بها وان تعي واجباتها الدينية. وسائل الإعلام وألنت تقول الآنسة........ لا يخفى على احد أهمية ودور الإعلام والانترنت في حياة الناس بشكل عام وعلى الدول العربية والإسلامية بشكل خاص حيث تتوجه الكثير من القنوات بصفة خاصة إلى مجتمعاتنا وتنشر سمومها فيه ولكننا ممكن اخذ الجانب الايجابي للإعلام وألنت فمن خلال القنوات الدينية استطعنا أن نتوجه وتدعوا الكثير من الأخوات إلى متابعتها وتغيير أنظارهن إلى البرامج الدينية التي فيها المنفعة والفائدة لهن وقد نجحنا في هذا المجال في محيط الأقارب والأصدقاء. أما أختها...... فتقول أنا أجيد العمل على الحاسبة واستخدم انترنت بشكل كبير في عملي الدعوي من خلال المواضيع الدينية التي اكتبها في المواقع المختلفة ومساعدة الكثير من الأخوات وتوجيههن إلى هذه المواقع حتى لا يقعن فريسة للذئاب البشرية وبعض المغرضين .. ونساهم في إحياء سنت المصطفى صلى الله عليه وسلم ومحاربة أعداء الدين من خلال ما نؤلفه من مقالات حيث توزع مأثورات دعوية أو نصائح أو دروسا دينية وخاصة محاضرات لبعض الدعاة في هذا المجال. إن الخطاب الدعوي النسائي تطور كثيرا سواء أكان في العراق أو في البلدان العربية التي تشهد هي الأخرى نشاطا ملحوظا خاصة إن الكثير من الأخوات الداعيات يظهرن على الفضائيات ويقدمن العديد من البرامج الدينية المتنوعة في السيرة أو الفقه أو السنة أو أصول الدين والشريعة وحتى البرامج الاجتماعية التي تناقش كل أمور المرأة المسلمة والتحديات التي تواجهها . حيث يتميز الخطاب النسوي بأنه سهل منبسط يخاطب جميع الفئات والشرائح خاصة وان هناك الكثير من الأخوات المستمعات ممن لم يحظين بنصيب وافر من التعليم .فالمسجد لم يعد مخصصاً لأداء الصلوات الخمس بل انه عادكما كان عبر التاريخ مركز إشعاع حقيقي لنشر الدين والفكر السليم وان بعض المساجد أصبحت علامة بارزة أغاضت المرتدين في نشاطها الدعوي والجهادي ومن هنا لا بد من الاهتمام بالتوعية النسوية عبر نشاط واعظات وداعيات في المساجد المختلفة.