| على ورق النرجس   عدد القراء : 632   . إيمان محمد جمالية الحوار اللغة بمفهومها العام هي وسيلة التفكير والتعبير عما يجول في الخاطر وتختلف الأقوام في لغة تخاطبها وتحاورها وتفاهمها والأمة التي تحترم وجودها القومي تولي اهتماماً بلغتها والعناية بها والحفاظ عليها مما يشوبها من ألفاظ دخيلة وعبارات نابية واللغة العربية هي لغة القران الكريم وهي التي تتميز عن بقية اللغات بجماليتها وذائقتها الأدبية. واللغة العربية هي التي جمعت العرب والمسلمين وقد كانت صاحبة السلطة في الأقطار العربية والإسلامية . وقد شاب لغتنا الكثير من الألفاظ التي شوهت جماليتها حيث نرى اندفاع شبابنا إلى التكلم بعبارات بعيدة كل البعد عن لغتهم الأم بل إنهم ينجذبون إلى لغات ولهجات الغرب مقلدين لهم حتى اعوج لسانهم وضاعت حرفهم واختلطت عباراتهم فلا تفقه ما ينطقون ولا تعلم ماذا يقولون , وهم يتشدقون علينا بشتى العبارات معتقدين أن في ذلك ثقافة ورقي وهذا ما زرعه الغرب فيهم من خلال المؤامرات التي حيكت على العرب والمسلمين وعلى لغتهم العريقة فقد حاول الأعداء على أن يغرسوا في شبابنا معتقد أن لغتنا الفصحى معقدة وغير حضارية وسعوا إلى تشويهها بتغذية اللهجات المحلية بألفاظ اقل ما يقال عنها أنها بعيدة عن اللغة الأم إذا لم نقل إنها سوقية . فنحن بحاجة إلى أن نربي أجيالنا على حب لغتهم والتعلق بها ونعزز فيهم روح الانتماء إلى أمتهم , وإعادة صياغة الألفاظ وإعادة تسمية الأشخاص بل كل المسميات .. فتكون الألفاظ الراقية خطابا جديدا نرتقي به بلغتنا بل نعود به إليها .. ويتم ذلك من خلال التخاطب اليومي بين أفراد الأسرة الواحدة ليعمم بعد ذلك بين أفراد المجتمع بدلا من ألفاظ (الحشاشة) التي سادت بين أوساط الشباب فمن واجبنا أحياء المصطلحات القرآنية فان رقة الكلمات ترقق المشاعر ولغتنا رقيقة رشيقة .. فبدلا من نداء(بابا أو ماما) يستخدم قول (يا أبتي ويا أمي) .. فعلى شبابنا أن يعي انه من خير امة أخرجت للناس وهي امة عالمية ولغتنا هي لغة أهل الجنة . وهذا الإمام الشافعي يقول من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه ". واللغة العربية هي مصباح ينير الدرب للبشرية وجماليتها تعني الارتفاع بالحقائق والتألق بين كل اللغات وهذا يتجلى في خطاب نبينا إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر في القران الكريم قوله تعالى : (يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) . وكذلك دقة التعبير وصحته ورقة اللغة في قول يعقوب لأولاده في القران الكريم قال تعالى(وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ) فعلينا أن نتعرف أكثر على لغتنا ونتقرب منها ونتعمق فيها وان يهتم أولادنا في دراستها وفهمها لنجمل كلامنا ويرق طبعنا ونحافظ على عراقتنا وسيادتنا. |