| الزواج بين الدين والتقاليد   عدد القراء : 587   . الهام عبد الله (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكِنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). و قد أطلق الله على الزواج كلمة آية .. لا يطلق لفظ (آية) إلا على الشيء العظيم، وما أشبه الآية بالمعجزة ألا ترى إلى قول الله -عز وجل(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنَ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً). لكن منذ سنوات لا يعلمها إلا الله و الناس تتداول بينها حكم و أمثال شعبية تتناول الزواج و الزوجات و الأزواج و الحموات بأبشع الصفات اقلها هو السخرية و أعظمها يدخل و العياذ بالله في السب العلني فبدلا من أن يعرف الشاب و الفتاة منذ حداثة سنهم إن الزواج مودة و رحمة و يتفكرون في آياته الرائعة يستمعون إلى الأقوال الهدامة التي ترسخ الكراهية و البغضاء بين بعضهم البعض الم يقرؤوا الآية الكريمة) ((وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِنَ الكِتَابِ وَالْحِكْمَةَ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ). إن علينا أن نمحو هذه الأمثال من قاموس حياتنا بدلا من أن نتداولها بل علينا أن نحاربها و نشرح معانيها الخبيثة لمن غفل عنها و لمن اتخذها نبراسا يسير على هديه. و لنبدأ مثلا بهذا القول (الحب بستان يضحك بالزهور والزواج سجن نهايته القبور) اهكذا يصفون المودة و الرحمة ؟) الحب قبل الزواج يقصدون طبعا ) الحب قبل الزواج أصلا حرام فكيف يوصف بالضحك و الزهور أما الزواج الذي أحله الله فيوصف بالقبور ؟؟(لا حول و لا قوة إلا بالله) وهناك قول آخر(الحمى حمه وأم الجوز عقربه سمه أو على ابنها حنونة وعلى كنتها مجنونه) والحقيقة لا يمكن الاسترسال في ذكر الأقوال المتعلقة بالحماة التي هي أمي و أمك فكيف توصف بالعقرب و الجنون و الحمى. كيف ستحب الفتاه حماتها في المستقبل ؟ وكيف ستتقبل الحماة كنتها و هي تعرف إنها تظنها عقرباً ساماً و العياذ بالله و بعد كل ذلك نتعجب من العلاقات الإنسانية المريضة التي تنخر في حياتنا الاجتماعية وتسبب حالة التفكك الأسري التي تحدث في مجتمعاتنا الأقوال كثيرة و اغلبها سيّء جدا و لا أظن انه من السهل الخلاص منها و قد اخترتنا بعضها فقط كأمثلة حتى لا نكون السبب في انتشارها فهذه دعوة لنبذ هذه الأقوال المتخلفة و التي تنخر كالسوس في علاقاتنا الاجتماعية و استبدالها بآيات القران الكريم و الأحاديث الشريفة و الهدى النبوي فلنبدأ بأنفسنا و أهلنا و يكفينا شرف المحاولة قال تعالى:(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ). |