| قصة لها عَبرة   عدد القراء : 652   .
قديما و في احدى قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ، لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية، و مقرض المال هذا.. عجوز وقبيح، وقد أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضتة، فقال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته، ارتاع المزارع وابنته من هذا العرض، عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع وابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر، فأخبرهم بأنه سيضع حصاتين، واحدة سوداء والأخرى بيضاء في كيس النقود، وعلى الفتاة التقاط إحدى الحصاتين، فإذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته ويتنازل عن قرض أبيها، وإذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه ويتنازل عن قرض أبيها، وإذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها, وكان الجميع واقفون على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، وحينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين، فأنتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوتين ووضعهما في الكيس، ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس، والآن تخيل أنك كنت تقف هناك، فبماذا ستنصح الفتاة ؟ إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية، سترفض الفتاة التقاط الحصاة، يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوتين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش، فتلتقط الفتاة الحصاة السوداء وتضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين والسجن، فتأمل لحظة في هذه الحكاية، إنها تسرد حتى نستطيع أن نعرف الفرق بين التفكير السطحي والتفكير المنطقي، إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير السطحي الاعتيادي، ففكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة السطحيه في الأعلى، مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة؟ حسنا.. هذا ما فعلته الفتاة: أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود وسحبت منه حصاة وبدون أن تفتح يدها، وتنظر إلى لون الحصاة تعثرت، وأسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى، وبذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة، (ولكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية وعندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها) وهكذا قالت الفتاة، بما أن الحصاة المتبقية سوداء فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء، وبما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته، فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود، والدرس المستفاد من القصة هو أن هناك حلاً لأعقد المشاكل، و لكننا لا نحاول التفكير، فاعمل بذكاء ولا تعمل بشكل مرهق. |