| فتاوى مختارة من تاريخ الاسلام   عدد القراء : 578   . حامد بن عبدالله العلي فتوى الشيخ عزّ الدين القسام رحمه الله بجهاد الصهاينة حتى يُطردوا من أرض فلسطين، وقد أدّى جهاده رحمه الله، إلى إذكاء روح الجهاد في فلسطين، إلى يومنا هذا، حتى إنَّ كتائب عز الدين القسَّام التي يهابها الجيش الصهيوني، ويخشى صولتها أشدّ الخشية، قـد تسمَّت بإسمه، واتخذت من جهاده نبراساً لها، وجذوةً توقد (حماسها). فتوى العلامة أحمد شاكر في حكم موالاة الإنجليز، والفرنسيين، ضد المسلمين، إبّان الإستعمار الذي أذاقوا فيه العالم الإسلامي سوء العـذاب، قال : ( أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء. كلُّهم في الكفر، والردة سواء، إلاَّ من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب، وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا من قلوبهم لله لا للسياسة، ولا للنّاس... شأن الفرنسيين في هذا المعنى شأن الإنجليز، بالنسبة لكلّ مسلم على وجه الأرض، فإن عداء الفرنسيين للمسلمين، وعصبيتهم الجامحة في العمل على محو الإسلام، وعلى حرب الإسلام، أضعاف عصبية الإنجليز وعدائهم، بل هم حمقى في العصبية والعداء، وهم يقتلون إخواننا المسلمين في كل بلد إسلامي لهم فيه حكم، أو نفوذ، ويرتكبون من الجرائم، والفظائع ما تصغر معه جرائم الإنجليز، ووحشيتهم، وتتضاءل، فهم والإنجليز في الحكم سواء). فتوى العلامة محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله، أوَّل استقدام القوانين الأوربيّة الوضعيّـة إلى بلاد المسلمين، وإقصاء الشريعة الإسلاميـّة، قال رحمه الله : (إنَّ من الكفر الأكبر المستبين، تنـزيل القانون اللعين، منـزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ ليكون من المنذرين، بلسان عربيّ مبيـن). فتوى هيئة علماء العراق التي يرأسها الشيخ حارث الضاري بوجوب جهاد المحتـلّ، ودعم المقاومة، وعدم الإعتراف بكلِّ ما ترتب على الإحتلال مما يُسمى العملية السياسية، أو حكوماته، ومع أنَّ الجهاد انطلق مع الغزو، وقاده رجال الدعوة، والإصلاح في العراق، ومن نصرهم من خارجهـا، ببسالة منقطعة النظير في التاريخ الإسلامي، غير أنَّ الفتوى كان لها أثرٌ عظيمٌ في الدعم، وتوفير الغطاء، وتثبيت العزائم، وهذا واجب العلماء. فتوى علماء فلسطين، وكلُّ علماء الإسلام، ببطلان أيِّ اتفاقية مع العدوِّ الصهيوني، تتضمن التنازل عن حقوق المسلمين في فلسطين، وأنَّ الجهاد فرض على الأمِّة، كلُّ بما يقدر عليه، حتَّى طرد الصهاينة من أرض الإسلام في فلسطين، وتطهيرها كلـَّها من دنسهم، وأنَّ كلَّ من يقف مع العدوِّ الصهيوني ضدّ هذا الحقِّ، أو يعيـق الجهاد، ويلاحق المجاهدين، أو يحاصرهم، فهو خائن، مرتد، كافر. هذا ومن الواضح أنَّ هذه الفتاوى إنمّـا عظمت في أمّة الإسلام، وحفظها التاريخ، لأنهّـا بُنيت على النصح المحض للأمّة الإسلاميّة، بوصفها أمّة واحدة، إمّا لحفظ دينها، أو رسالتها العالمية، أو تميّزها، أو ثوابتها العظيمة، أو وحدتها، أو ثروتها، أو حقوق المسلمين.. إلخ، ولم يخشى المفتون فيها إلاَّ الله تعالى، ولم يبالوا ما أصابهم في سبيل إرضاءه جلّ وعلا، بقول كلمة الحقّ. فنسأل الله تعالى أن يقيِّض لهذه الأمّة، على مدى الأزمنة، من هم أمثال أولئك الجبال، وهؤلاء الأبطال، وأن يعيد لأمّتنا العظيمة أمجادها، ويُعلي راياتها، ويبسط سلطانها، ويخزي أعداءها، ويذلّ أذنابهم من المنافقين، والمنهزمين، والمنبطحين. آمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى، ونعم النصيـر |