| اقول لكم   عدد القراء : 439   . بين الماضي...والحاضر عبد الرحمن فاضل في عالمنا الحاضر نجد كل شيء متاحا لنا ميسرا اخذه علينا من اسباب الراحة والتمكين في الارض، حتى اننا صرنا نعلم كل احوال الدنيا ونحن جلوس في بيوتنا، واذا اراد أحدنا ان يكلف نفسه شيئا من التعب فإنه يذهب الى مكتبة (للإنترنت) او ما يعرف (بالمقاهي) ليرى العالم من حوله، وما اكثر هذه المكتبات اليوم. وغيرها الكثير من الوسائل التي تهيئ الأرضية المناسبة للإرتقاء والتقدم، وليس العكس من الرجوع واللهث وراء التقليد الأعمى. وفي مراجعة سريعة للتاريخ العربي الإسلامي نجد ان الزمان كان قائما بأيسر المستلزمات الموجودة حاليا، من أدوات الكتابة والقراءة الى وسائل التنقل وغيرها مما يعد جزءً من عُشر الجزء في (طلب المعلومة) الإ أن الصورة كانت عظيمة وعجيبة إذ كانت ( الكتاتيب والمساجد) وهي أماكن لا تملك من ادوات التطور كما الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية اليوم تخرج العلماء والادباء والفقهاء والقادة ما يعجز عن عدهم (حاسوبنا الآلي) بل غطت اسماؤهم سماء العالم وليومنا هذا ما زلنا عيال وسنظل كذلك على اولئك السلف وما خلفوه لنا من العلوم والمعارف، حتى ان مؤلفات خاصة باسمائهم ظهرت في ذلك الزمان لتحفظ هذه الثلة المباركة وهو ما عرف بـ(الطبقات) فكانت (طبقات القراء) و(طبقات المحدثين) و(طبقات المفسرين) و(طبقات اللغويين) .. الخ لكثرة ما ظهر من الجهابذة الأجلاء الذين يندُر الزمان اليوم ان يلد واحداً منهم، رغم التطور والحداثة والرقي الذي ندعي؟!!. والسؤال الذي نطرحه على استيحاء: لماذا لم نصل ولم نحقق ما قام به الأوائل الكرام؟ هل السبب يكمن فينا كأشخاص، ام في عصرنا، ام في المتسلطين علينا من الحكام والمحتلين، ام في تقليدنا (للغرب) في الشكل دون العلم الذي عندهم وما وصلوا اليه من اختراق للفضاء، وغور في عمق البحر قاطعين خارطة الأرض طولاً وعرضا؟ ام هو تبرؤنا من من نسبنا العريق، ونبذ كل شيء عروبي مسلم؟ أم ماذا؟؟. إن الماضي هو حلقة الوصال بين الحاضر والمستقبل كما هو معلوم إلا اننا نشكو قطيعة رحم نحن سببها وسنحاسب عليها، ويحاسبنا اهل زماننا حين يسألون: من انتم؟؟ فكيف سنجيب؟!. إن ما وصل إليه حال مجتمعاتنا من الرجوع الى الَخَلْف، وعدم النظر الى مسيرة الخَلَفِ يحتم علينا أن نراجع أنفسنا، ونقف مستبصرين لمآلنا، مستلهمين العزم من ماضينا، ومستفيدين من لوازم حاضرنا، لنستبشر بالمستقبل الزاهر. فنحن أحق بالصدارة من غيرنا لاسيما ان المتصدرين حازوها على حساب حضارتنا، ونحن نتنازل ونتنازل حتى رضينا بالصف الأخير!!. نعم في الامة خير، لكن الإرادة والعمل أمران لا بد منهما لتحقيق الأقوال. (وإنما الاعمال بخواتيمها). |