|    عدد القراء : 1063   . الحل الذي يؤمن به العراقيون اليوم هو مواصلة رفض الاحتلال وأدواته كما استنكرت هيئة علماء المسلمين بشدة استهتار ملكة بريطانيا ورئيس ما يسمى بالجمهورية جلال الطالباني بمشاعر الشعب العراقي من خلال اقامة نصب تذكاري لجنود الاحتلال البريطاني الذين قتلوا في مدينة البصرة. وقالت الهيئة في بيان لها حمل الرقم (663) في الوقت الذي يتنامي الغضب بين شعوب الأرض ويعم السخط على مؤججي الحروب في العالم، وتواجه الدول المحتلة شتى أساليب الرفض والإدانة من شعوبهم، نجد التجمعات والمحافل تعقد بين قادة القتل في العالم، ليخلدوا أسماء المجرمين. مشيرة الى ما قررته ملكة بريطانيا من كاتدرائية (سان بول) وبحضور العائلة المالكة إضافة إلى (توني بلير وجلال الطلباني)، بإعادة بناء حائط البصرة التذكاري الذي سيضم أسماء قتلى الاحتلال البريطاني الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين، وبمساهمة من الحكومة الحالية. وأكدت الهيئة إن الحكومة الحالية قد أثبتت بصنيعها هذا وما سبقه من أعمال وبما لا يقبل الشك إنها لا تنتمي إلى الوطن الذي نُصبت على سدة الحكم فيه لا من قريب ولا من بعيد، وهي لا تكترث بمشاعر الملايين من العراقيين الذين أُزهقت أرواحهم على أيدي جيش الاحتلال الأمريكي وحلفائه. وهذا نص البيانين: بيان رقم (663)المتعلق بإعادة بناء حائط البصرة سيئ الصيت بمساهمة الحكومة الحالية.. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد: ففي الوقت الذي يتنامي الغضب العالمي بين شعوب الأرض ويعم السخط على مؤججي الحروب في العالم، وتتلقى الدول المحتلة كل أساليب الرفض والإدانة من شعوبهم، نجد التجمعات والمحافل تعقد بين قادة القتل في العالم، ليخلدوا بذلك أسماء المجرمين. فقد أعلنت ملكة بريطانيا من كاتدرائية(سان بول) وبحضور العائلة المالكة بالإضافة إلى توني بلير وجلال الطلباني، أنها قررت إعادة بناء حائط البصرة التذكاري الذي سيضم أسماء قتلى الاحتلال البريطاني الذين تمركزوا في قواعد لهم في البصرة جنوب العراق، وبمساهمة من الحكومة الحالية. وحائط البصرة هو(النصب التذكاري) لأسماء من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين، ارتكبوا بحقهم أبشع الجرائم. وفي الوقت الذي حضر هذه المراسيم جلال الطلباني، بصفته الرسمية التي منحه المحتل إياها متضامنا مع قتلة الشعب العراقي، انبرى احد البريطانيين ـ وهو ليس عراقيا ـ ليدين هذه الفعلة الرخيصة، المتمثلة بتخليد قتلة الأبرياء، والتباهي بجرائمهم، فقد ذكرت (البي بي سي) أن رئيس أساقفة(كنتربري) الذي كان شديد الانتقاد لسياسات الحكومة البريطانية ومعارضا للحرب، انتفض في هذا الجمع ليدين سياسة حكومته ويشجب حضورهم. إن الحكومة الحالية قد أثبتت بصنيعها هذا وما سبقه من أعمال وبما لا يقبل الشك أنها لا تنتمي إلى الوطن الذي نصبت على سدة الحكم فيه لا من قريب ولا من بعيد، وهي اليوم- مثل الأمس ـ لا تكترث بمشاعر الملايين من العراقيين الذين أزهقت أرواحهم على أيدي جيش الاحتلال الأمريكي وحلفائه، وإنها ما فتئت تفرط بثروات العراق؛ وتعمل على تبذير أموال الشعب العراقي إلى الحد الذي طفقت فيه من غير حياء تساهم في تمويل مشاريع تسيء إلى تاريخ العراق وتخلد من قتل أبناءه. إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هــذا الاستهتار بمشاعر الشعب العراقي الذي كان ضحية للمخططات (الانجلو أمريكية)؛ فإنها تؤكد للعالم أجمع أن من يستحق أن يخلد في التاريخ هم الذين يبذلون أنفسهم في سبيل دينهم ووطنهم، ويثبتون على مواقفهم وهم يرفضون الاحتلال ويناهضونه بشتى الوسائل، أما أذناب المحتل وخدمته الصغار، فإن مصيراً أسود ينتظرهم في هذه الحياة الدنيا، وفي الآخرة لهم عذاب النار. بيان رقم ( 662 ) المتعلق بتمرير البرلمان الحالي الاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال البريطانية بشكل غامض ومفاجئ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد: ففي ظروف غامضة، وعلى نحو مفاجئ تم تمرير ما يسمى الاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال البريطانية من قبل ما يسمى البرلمان الحالي للنظام السياسي في ظل الاحتلال الانجلو أمريكي للعراق بعد أن تلقى عدد من ساسة البرلمان وفي مقدمتهم رئيسه تهديدات بسحب الجنسية البريطانية منهم. وكان المفترض بهؤلاء أن يطالبوا المحتل البريطاني بالاعتذار للشعب العراقي، وتعويضه عما ارتكبه أبناؤهم في حقه من جرائم القتل- التي طالت آلافا- والاغتصاب، والنهب المنظم لثرواته، ودعم الميليشيات التي أوغلت في دماء العراقيين الأبرياء سنة وشيعة، والتغطية على سرقتها النفط لتمول أفعالها الإجرامية، وغير ذلك مما يندى له جبين الإنسانية. إن هذا الخطوة المشينة تؤكد ما نقوله دائما إن كثيراً من عناصر العملية السياسية في ظل الاحتلال الأمريكي باعت نفسها للمحتل، وهي اليوم تفرط بحقوق الشعب والوطن من اجل أن تحصل على الفتات منه، وهي من يصدق فيه الحديث النبوي الشريف (يبيع آخرته بدنيا غيره). إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الخطوة الغادرة؛ فإنها تؤكد إن هذه الاتفاقية مثل سالفتها المبرمة مع قوات الاحتلال الأمريكي باطلة، وإن من مرروها لا يمثلون الشعب العراقي بحال، فهم صنيعة المحتل شكلا ومضمونا، وإن شعبنا لن ينسى هذا التفريط منهم بحقوقه، وسيقتص منهم في الوقت المناسب. |