| فتاوى مختارة من تاريخ الاسلام   عدد القراء : 495   . حامد بن عبدالله العلي فتواه في قتال الروافض المتآمرين مع الفرنج، والتتار، على المسلميـن، وقـــال فيها: (وذلك أنَّ هؤلاء، وجنسهم من أكابر المفسدين في أمر الدنيا، والدين، فإنّ اعتقادهم أنَّ أبا بكر، وعمر، وعثمان، وأهل بدر، وبيعة الرضوان، وجمهور المهاجرين، والأنصار، والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الإسلام، وعلماءهم أهل المذاهب الأربعة، وغيرهم، ومشايخ الإسلام، وعبادهم، وملوك المسلمين، وأجنادهم، وعوام المسلمين، وأفرادهم، كلُّ هؤلاء عندهم كفّار، مرتدّون، أكفر من اليهود، والنصارى، لأنهَّم مرتدون عندهم، والمرتدّ شر من الكافر الأصلي، ولهذا السبب يقدّمون الفرنج، والتتار على أهل القرآن، والإيمان). ولهذا لما قدم التتار إلى البلاد، وفعلوا بعسكر المسلمين مالا يحصى من الفساد، وأرسلوا إلى أهل قبرص فملكوا بعض الساحل، وحملوا راية الصليب، وحملوا إلى قبرص من خيل المسلمين، وسلاحهم، وأسراهم، مالا يحصى عدده إلا الله، وأقام سوقهم بالساحل عشرين يوما، يبيعون فيه المسلمين، والخيل، والسلاح على أهل قبرص، فرحوا بمجيء التتار، هم، وسائر أهل هذا المذهب الملعون، مثل أهل جزين، وما حواليها، وجبل عامل، ولما خرجت العساكر الإسلامية من الديار المصرية، ظهر فيهم من الخزي، والنكال، ماعرفه الناس منهم، ولما نصر الله الإسلام، النصرة العظمى عند قدوم السلطان، كان بينهم شبيه بالعزاء، كل هذا وأعظم منه عند هذه الطائفة، التى كانت من أعظم الأسباب، في خروج جنكيزخان إلى بلاد الإسلام، وفى استيلاء هولاكو على بغداد، وفى قدومه إلى حلب، وفى نهب الصالحية، وفى غير ذلك من أنواع العداوة للإسلام، وأهله) أ.هـ. فتوى علماء الخلافة الإسلامية العثمانية بوجوب إنطلاق الفتوحات غربا في أوربا، وقـد بدأ المشروع بفتح القسطنطينية، ولم تتوقف حتى حاصرت فينا، ودخل في دين الإسلام من شعوب أوربا من لايحصيهم إلاّ الله تعالى، ولازالت مساجدهم شاهدة على تلك الحقبة المباركة من تاريخ الإسلام. فتوى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله) بوجوب القيام بالجهاد للقضاء على مظاهر الشرك، والوثنية، والخرافة، التي انتشرت في جزيرة العرب، وأنّه لايكتفي بالبيان القولي فقط، حتَّى أجرى الله على يديه بسبب هذا الجهاد ما لايعلم مداه إلاّ الله تعالى من الخيـر العميم، الذي لايزال نوره يشعُّ في الأرض. فتوى أئمة المالكية في المغرب العربي بالجهاد ضد الإستعمار، حتى اشتعـل الجهاد من ليبيا إلى الجزائر، والمغرب، ومن ذلك فتوى الإمام (سيدي العربي الفاسي) بإبطال اشتراط الإمام لجهاد الإستعمار، حتى قال (رحمه الله): (وما تهذي به بعض الألسنة في هذه الأزمنة، من أنّه لايجوز الجهاد لفقد الإمام وإذنه،فكلمة أوحاها شيطان الجن إلى شيطان الإنس، فقرَّها في إذنه، ثم ألقاها على لسانه في زخارف هذيانه، إغواء للعباد وتثبيطاً عن الجهاد ..وحسبك فيمن يقول ذلك أنـَّه من أعوان الشيطان، وإخوانه المبعدين في الغيّ والطغيان، والذي تشهد له الأدلَّة أنَّ الجهاد الآن أعظم أجراً من الجهاد مع الإمام، لأنَّ القيام به الآن عسير، لاتكاد توجد له أعوان، ولا يتهيّأ له تيسير، فالقائم به الآن يضاعف أجرُه، وينشر في الملأ الأعلى ذكرُه، فيكون للواحد أجر سبعين، ويماثل فاعل الخير الدال عليه، والمعين) النوازل الجديدة الكبرى 3/11ـ14. فتوى الشيخ العلامة (إسماعيل الشهيد) من الهند بوجوب جهاد الإستعمار البريطاني، وقد استشهد (رحمه الله)في معركة بالاكوت عام 1243هـ، وكان لفتاوى علماء الحديث الهنود في تلك الحقبة أعظم الأثـر في جهاد الإحتلال الإنجليزي. فتوى إمام الدعوة (حسن البنا) رحمه الله بوجوب التحرُّك الجماعي بالسعي لإستعادة الخلافة الإسلامية، وتكوين الجماعات الحركية لتحقيق هذا الهـدف ـ ثمة جماعة تركز على هدف إعادة الخلافة الإسلامية ـ وإعادة المسلمين إلى دينهم، وقد انتشرت هذه الفكرة انتشار النار في الهشيم في البلاد الإسلامية، وتأسسَّت كثيرٌ من الجماعات الإسلامية الحركيّة، التي حملت على عاتقها نشر الدعوة في المجتمعات الإسلامية، حتَّى تحوَّلت إلى ظاهرة الصحوة الإسلامية المباركة، التي حملت معها بشائر النهضة الإسلامية التي نرى إرهاصاتها، بحمد الله تعالى. |