كما بدأوا عادوا   عدد القراء : 1373   .
عرابوا مؤتمري لندن وصلاح الدين يجددون العهود
انشق الإخوة الأعداء إلى معسكرين أحدهما معسكر مدللي امريكا والآخر مدللي إيران وكلاهما
في تنافس محموم لضمان تنصيب تشكيلة حكومية يكون ولاؤها المطلق لإحدى هاتين الدولتين
وقاص الرفاعي ....
كلما اقترب موعد اجراء ما يسمى بانتخابات مجلس النواب القادم كلما تكشفت لنا الحقائق التي طالما حاولت الاحزاب المشاركة في العملية السياسية بعناصرها وافرادها طمسها واخفاءها عن الجمهور عبر التزوير والتزويق في الالفاظ والمعاني المنطلقة من افواههم من على المنابر وفي اسواق السياسة الرعناء لاغراض دعائية واعلانية.
فكم حاول بعضهم ان يرتدوا جلودا غير جلودهم وان يظهروا للناس ما هو مخالف لنواياهم ومقاصدهم وللعهود التي قطعوها على انفسهم  لحاخاماتهم ومرشديهم ومراجعهم ففشلوا ولم يفعلوا وابت ورقة التوت الا ان تسقط لتكشف عن عوراتهم الفكرية.
فاحزاب وطوائف المنطقة الخضراء بكتلها وتياراتها انطلقت هذه الايام للمشاركة في مارثون للعراة من المبادئ والقيم الوطنية وهي تلهث نحو السلطة كما تلهث الكلاب ان حملت عليها او تركتها والمضحك في الامر انها بعد ان نزلت لميدان المناقصة والمزايدة لمن يدفع اكثر ومن يقدم مكاسب سلطوية اكثر فها هي اليوم قد عادت كما بدأت اول مرة.
وبعد النتف والشطب واقصاء ومحاصصات وتخندقات وتصفيات ومؤامرات فما بقي اليوم من تشكيلات رئيسية هي نفسها تلك التي اسست وشاركت وباركت لمؤتمرات لندن وصلاح الدين والتي تعهدت واقسمت باسم الدم   في ان يكونوا جنودا اوفياء وانصاراً مخلصين  لزعماء الفساد العالمي في الارض.
وبالتالي فقد ذهبت كل الادعاءات والهتافات الكاذبة في مهب الريح بعد ان حاولت بعض الكتل والاصطفافات التي ارتدت ثوب العلمانية والليبرالية في تمرير برامجها الخاوية وفرض نفسها على الشارع العراقي على انها الخيار الوحيد للتصدي للتكلات الطائفية وان  بانتخابهم سيكون الخلاص للبلاد والعباد من كل ما اصابهم من دمار طوال السنوات الست التي مضت.
ولهذا وبعد ان ادركت الكتل التي تدعي العلمانية والليبرالية بان نيل السلطة بات بعيدا عن منالها فقد تيقنت بانه لا فائدة ترجى من الاستمرار في ارتداء الاقنعة ووجدت انه بات من الضروري العودة لاصولها التي نبتت وترعرعت عليها ومن اجل نيل السلطة او بعض الفتات منها فلا بد من الوقوف ضمن الاصطفاف الطائفي الذي رسمت خارطته كل. من ايران وامريكا.
فبرز الينا معسكران متنافسان نحو هرم السلطة متناسيان هموم الشعب الذي بات يرزح اكثر من نصفه تحت خط الفقر ونصفه الاخر بين مهجر في الداخل والخارج.
حيث انشق الاخوة الاعداء الى معسكرين احدهما معسكر مدللوا امريكا والمؤلف من حزب الدعوة والحزب الاسلامي وتشكيلات ما يسمى  بالصحوات وكتل صغيرة ولقيطة من هنا وهناك.
اما المعسكر الاخر فهو مدللوا ايران والمؤلف من المجلس الاعلى والصدريين والفضيلة وما يسمى بمجلس علماء العراق وبعض الكتل الاخرى التي تلهث هي الاخر ى بحثا عن فتات متبقي من القوائم والاحزاب التي نالت رضا اليهود والنصارى.
وكلا المعسكرين ينالان دعما لوجيستيا مفتوحاً من قبل ايران وامريكا في تنافس محموم لضمان تنصيب تشكيلة حكومية يكون ولاؤها المطلق لاحدى هاتين الدولتين.
ولهذا نرى زيادة معدل الزيارات المكوكية لوفود ممثلة لهذين المعسكرين نحو ايران وامريكا لتقديم  ضمانات الولاء والطاعة.
والاخبار التي تتحدث عن امكانية التحاق القائمة العراقية بزعامة المدعوا (اياد علاوي) لما يسمى بالائتلاف الوطن الجديد لهو خير دليل على ان ايران ترسم خارطة الطريق في العراق وتتحكم بالولاه وامراء الحروب ها هنا.
فرب سائل يسأل اين ذهبت تلك الهتافات والدعوات التي كانت بعض الكتل  والتيارات تتبجح بها على انها ترفض التخندقات الطائفية وتدعوا لتكتل وطني موحد بحسب زعمها.
فالوفاق الوطني يغازل الائتلاف والفضيلة الذي اصدع رؤوسنا بشعارات رفض المشاركة والانخراط ضمن الاصطفافات المذهبية واذابه يلتحق بركب اكبر كتلة طائفية والامر سيان مع التيار الصدري الذي عاد من جديد ليخدع انصاره والمتعاطفين معه بعد ان ارتدى ثوب المظلومية ونصره الضعفاء و لكنه قفز فوق آلام وجروح الناس  لينتهز فرصة سنحت له لتبوء مقعد في سلطة فانية والحبل على الجرا ر مع المتشابهات في الفكر والبرنامج بين زبانية المنطقة الخضراء ليلهثوا جميعا خلف السلطنة والعروش.