| لغة القرآن    عدد القراء : 662   . ليث سلمان الآلوسي (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ). قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ - معطوف على قوله- وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ. إِبْلِيسَ/ اختلف فيه أهو مشتق أم لا؟ والصحيح انه علم اعجميّ ولهذا لم ينصرف للعلمية العجمية ولو كان مشتقاً من الابلاس أي اليأس لا نصرف. وقيل: إِبْلِيسَ على وزن (افعيل) من الإبلاس وهو إلاياس من الخير والندم والحزن. وعن ابن عباس رضي الله عنهما/ ابليس أبلسه الله من الخير كله وجعله شيطاناً رجيماً عقوبة لمعصيته. وقيل/ ان كان ابليس كما قلتم (افعيل) من الابلاس فلماذا لم يصرف، قيل ترك صرفه واجراؤه استثقالاً اذ كان اسماً لا نظير له من اسماء العرب، فشبهته العرب اذ كان كذلك باسماء العجم التي لا تجري، وقد قالوا: مررت باسحق، فلم يجروه وهو من اسحقه الله اسحاقاً اذ كان وقع مبتدأ اسماً لغير العرب ثم تسمت به العرب فجرى مجراه، وهو من اسماء العجم في الاعراب فلم يصرف وكذلك ايوب انما هو فيعول من آب يؤوب. السجود/ الخضوع والتذلل في اللغة. وهو في الشرع عبارة عن عمل مخصوص في الصلاة كالركوع والقنوت وغيرهما: وهو وضع الجبهة على الارض، ويقال سَجَدوا سَجَدَ اذ خضع. ونساءٌ سُجَد اذا فاغرات الاعين وقال (ولهوي الى حور المدامع سُجَد) والاسجاد الاطراق وادامة النظر في فتور وسكون. أبى/ معناه ترك الطاعة وامتنع والإباء الترك والامتناع ونقيض أبى أجاب ورجل أبيّ من قوم أباة وليس الاباء بمعنى الكراهة لأن العرب تتمدح أنها تأبى الضيم ولا مدح في كراهية الضيم، وانما المدح في الامتناع عنه كقوله تعالى:(وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، أي يمنع الكافرين من اطفاء نوره والاستكبار والتعظيم والتجبر نظائر وضده التواضع وحقيقة الاستكبار الأَنفة مما لا ينبغي ان يؤتف منه. وقيل حده الرفع للنفس الى منزلة لا تستحقها، فأصل الباب الكبر وهو العظم ويقال على وجهين كبر الجثة وكبر الشأن. السكن/ السكون والاطمئنان والهدُّو نظائر (والسكن) بسكون الكاف العيال واهل البيت (والسكن) بفتح الكاف المنزل والسكن والرحمة والبركة في قوله (إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ). والزوج بطرح الهاء قال الاصمعي هو اكثر كلام العرب. الاكل/ والاكل والمضغ واللقم متقارب وضد الاكل الأَزم. الرغد/ النفع الواسع الكثير الذي ليس فيه عناء. قال ابن دريد الرغد السعة في العيش. المشيئة/ من قبيل الادارة وكذلك المحبة والاختيار والايثار. لا تقربا/ القرب الدنو قُرب الشيء يقرب قرباً وقَرِب فلان اهله يقرب إذا غشيها. الشجرة/ ما قام على ساق وجمعها اشجار وشجرات وشجر، وتشجار القوم اختلفوا اخذ من الاشجار الاشتباك. الظالمين/ الظلم الجور والعدوان متقارب وضد الظلم الانصاف وضد الجور العدل واصل الظلم انتقاص الحق قال الله تعالى (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً) أي لم تنقص. |