| فتاوى مختارة من تاريخ الإسلام   عدد القراء : 689   . حامد بن عبدالله العلي 1- فتوى الصديق الأكبر بعد وفاة إمام المرسلين عليه الصلاة والسلام، بوجوب قتال المرتدين، بمن فيهم الذين منعـوا الزكاة، حماية لرسالة الإسلام، ولحاكميِّة الشريعة، من أعظم خطـر، حتى كانـت فتواه العظيمة، أعظم فتوى بركةً على الإسلام بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، على الإطلاق، وهذا نص الفتوى المباركـة: (لأقاتلنَّ من فـرّق بين الصلاة، والزكاة، والله لو منعوني عناقا، كانوا يؤدُّونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم على منعها، قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما هو إلاّ أنْ رأيت أنّ الله تعالى قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم، فعرفت أنّه الحق) وفي رواية أنّـه قال أيضا(لأقاتلنَّهـم وحـدي حتى تنفرد سالفتي). 2- فتاوى الفاروق (رضي الله عنه) في تطوير الدولة الإسلامية، وتوسيع الأخذ بكلِّ الوسائل المباحة لتنظيم الخلافة، من الدواوين، إلى فتواه العظيمـة في أرض السواد، وفتاواه في إطلاق جهاد الطلب إلى العالم كلَّه، حتى يتبوَّأ الإسلام مكانته العالمية، وبالجملة فكان عهده، وفتاواه العظيمة، الهادية، فتح الإسلام الأعظم بعد وفاة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فكلُّ الأمم خارج جزيرة العـرب، تدين له بعد الله تعالى بالفضل عليها لدخولها في الإسلام. 3- فتوى عثمان رضي الله عنه بغزوات البحر لإستكمال الفتوح، ولم تكن قبل ذلك، وكان قراره هذا المبارك على العالم بأسره، لأنـَّه نشـر الإسلام إلى وراء البحار، كان بإلحاح من الصحابي الجليل كاتب الوحي معاوية رضي الله عنه. 4- فتوى عليِّ رضي الله عنه في قتال الخوارج حتى أراح المسلمين من شرِّهم، وكانت فتاواه، وسيرته في هذا الشأن، وفي قتال البغاة أيضا، هي المرجع للفقهاء من بعده إلى يومنا هذا، لأنَّه ابتلي بهم، بما لم يحدث مثله لغيره من الخلفاء الراشدين، فأقام فيهم حكم الله، وسيف العدل. 5- فتوى الخليفة الراشد الحسن (رضي الله عنه) ـ إذ هو خامس الخلفاء الراشدين ـ في جواز التنازل عن الخلافة ممَّن هو أحقُّ بها، لدرء مفسدة أعظم وهي تمزيق الأمّـة، وفتواه هذه التي تنازل بها لمعاوية رضي الله عنه، من أعظم أدلة قاعدة (إرتكاب أخفِّ الضررين)، وهي من الهدى العظيم، الذي يجب أن يقتدي به المتنافسون في ساحات الجهاد، متعالين على حظوظ النفوس، لتحقيق مصلحة التوافق للإنتصار على العدوِّ الصليبيِّ، وله تطبيقات كثيرة، لاسيما في عصرنا الذي كثرت شرورُه، وقلّ خيرُه. 6- أمَّا ما بعد عصر الصحابة، ففتوى إمام أهل السنة أحمد بن حنبل (رحمه الله)، بتكفير القائل بخلق القرآن، والتشنيع على منهج التأويل الفاسد للقرآن، وصبره على الأذى في ذلك، فحمى الله به الوحي من فتنة التحريف بالتأويل الفاسد، كما حمى الله الوحـي بالصدّيق، من فتنة التبديل بالإستكبار عن الإنقياد له.
|