الجنود الصهاينة في العراق تجمعوا في بغداد للاحتفال برأس السنة    عدد القراء : 4011   . اليهودية وحكومة العملاء غارقه بفسادها السياسي والإداري والمالي
أكد جيش الاحتلال الامريكي في بيان له ولأول مرة عن وجود عدد من الصهاينة في صفوف قواته المحتلة بالعراق عندما ذكر ان هؤلاء تجمعوا في بغداد للاحتفال برأس السنة اليهودية والذي وافق يوم الجمعة 18 أيلول. وأضاف البيان : ان الاحتفال أقيم في قاعدة فكتوري (النصر الأمريكية) قرب مطار بغداد وإنهم جاؤوا من مختلف (القواعد الأمريكية) في أنحاء العراق للاحتفال بالمناسبة اليهودية
إعداد/ قسم المتابعة ....
ولطالما تم التأكيد على أن احتلال العراق يحمل أبعادا صهيونية وأطماعا توراتية ما برح صهاينة العالم يجاهرون بها تحت شعار (دولة بني صهيون - من النيل الى الفرات)، والتي يعبر عنها العلم الصهيوني ذو الخطين الأزرقين، والتي أراد عملاء الاحتلال بعد تأسيس (مجلس البكم) بقيادة بريمر أن يغيروا العلم العراقي ليحمل ذات الخطين الأزرقين، لولا الرفض العراقي الشامل لهذا العلم المشؤوم.. وها هي الأحداث والصور تؤكد لنا ذلك !.
القضية العراقية والقضية الفلسطينية
ويؤكد لنا هذا الحرص الصهيوني على غرس مواطئ قدم في العراق على الارتباط التاريخي والمصيري بين القضيتين العراقية والفلسطينية، قضية الأرض المحتلة والمسجد الأقصى السليب.. تلك الأرض التي سكب آلاف الجنود العراقيين دماءهم ثمنا للدفاع عنها في حروب 48 و 67، والذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من النصر لولا خيانات ملوك وأمراء ورؤساء العرب الذين ما ازدادوا عبر السنوات الا خيانة وعمالة واستعدادا للتخلي عن المقدسات لقاء البقاء على عروشهم وكروشهم.
مبروك وهنيئا وعوافي لحكومة (نوري جواد المالكي) وحزب دعوته وعمائم المجلس الاعلى وكافة سياسيي المنطقة الخضراء احتفالات الصهيانة في عقر دارهم.
قال الشاعر:
        ومن يهن يسهل الهوان عليه
                          ما لجـرح بميت إيـلام
تحقق هدف الصهاينة بتدمير العراق
محاضرة وزير الأمن الصهيوني الأسبق (آفي ديختر) في سنة 2008 حول الدور الصهيوني في العراق:( ليس بوسع أحد أن ينكر أننا حققنا الكثير من الأهداف على هذه الساحة بل وأكثر مما خططنا له وأعددنا في هذا الخصوص). يجب استحضار ما كنا نريد أن نفعله وننجزه في العراق منذ بداية تدخلنا في الوضع العراقي منذ بداية عقد السبعينات من القرن العشرين، جل وذروة هذه الأهداف هو دعم الأكراد لكونهم جماعة إثنية مضطهدة من حقها أن تقرر مصيرها بالتمتع بالحرية شأنها شأن أي شعب.في البداية كان المخططون في الدولة وعلى رأسهم (أوري ليبراني) المستشار الأسبق لرئيس الوزراء ثم سفيرنا في تركيا وأثيوبيا وإيران قد حدد إطار وفحوى الدعم (الإسرائيلي)للأكراد.
هذا الدعم كان في البداية متواضعا، دعماً سياسياً و إثارة قضية الأكراد وطرحها فوق المنابر. لم يكن بوسع الأكراد أن يتولوها في الولايات المتحدة وفي أوروبا وحتى داخل بعض دول أوروبا. كان دعماً مادياً أيضا ولكنه محدود.التحول الهام بدأ عام 1972. هذا الدعم اتخذ أبعادا أخرى أمنية، مد الأكراد بالسلاح عبر تركيا وإيران واستقبال مجموعات كردية لتلقي التدريب في (إسرائيل) بل وفي تركيا وإيران.
هكذا أصبح هذا الدعم المحرك لتطور مستوى العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل والأكراد، وكان من المنتظر أن تكون له نتائج مهمة لولا أن ايران الشاه والعراق توصلا الى صفقة في الجزائر عام 1975، هذه الصفقة وجهت ضربة قوية الى الطموح الكردي. لكن وفق شهادات قيادات إسرائيلية ظلت على علاقة بزعيم الأكراد (مصطفى البرزاني). الأكراد لم يتملكهم اليأس، على العكس ظلوا أكثر إصرارا على الإستمرار في صراعهم ضد السلطة في بغداد. بعد إنهيار المقاومة الكردية كنتيجة للاتفاق مع إيران توزعت قياداتهم على تركيا وسوريا و(إسرائيل).
(إسرائيل) وانطلاقا من إلتزام أدبي وأخلاقي كان من واجبها أن تظل الى جانب الأكراد وتأخذ بأيديهم الى أن يبلغوا الهدف القومي الذي حددوه، تحقيق الحكم الذاتي في المرحلة الأولى ومرحلة الإستقلال الناجز بعد ذلك.لن أطيل في حديثي عن الماضي، يجب أن ينصب حديثي على أن ما تحقق في العراق فاق ما كان عقلنا الاستراتيجى يتخيله.
الآن في العراق دولة كردية فعلا، هذه الدولة تتمتع بكل مقومات الدولة أرضاً شعباً دولة وسلطة وجيش واقتصاداً ريعياً نفطياً واعداً، هذه الدولة تتطلع الى أن تكون حدودها ليست داخل منطقة كردستان، بل تضم شمال العراق بأكمله، مدينة كركوك في المرحلة الأولى ثم الموصل وربما الى محافظة صلاح الدين الى جانب جلولاء وخانقين.
الأكراد حسب ما لمسناه خلال لقاءات مع مسؤولين صهاينة لايدعون مناسبة دون أن يشيدوا بنا وذكروا دعمنا ويثمنوا مواقفنا والإنتصار الذي حققوه في العراق فاق قدرتهم على استيعابه.
تحققت الأهداف ودفعة واحدة
وبالنسبة لنا لم تكن أهدافنا تتجاوز دعم المشروع القومي الكردي لينتج كياناً كردياً أو دولة كردية. لم يدر بخلدنا لحظة أن تتحقق دفعة واحدة مجموعة أهداف نتيجة للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وأسفرت عن احتلاله.. العراق الذي ظل في منظورنا الاستراتيجي التحدي الاستراتيجي الأخطر بعد أن تحول الى قوة عسكرية هائلة، فجأة العراق يتلاشى كدولة وكقوة عسكرية بل وكبلد واحد متحد، العراق يقسم جغرافيا وانقسم سكانيا وشهد حربا أهلية شرسة ومدمرة أودت بحياة بضع مئات الألوف.إذا رصدنا الأوضاع في العراق منذ عام 2003 فإننا سنجد أنفسنا أمام أكثر من مشهد :
1- العراق منقسم على أرض الواقع الى ثلاثة كيانات أو أقاليم رغم وجود حكومة مركزية.
2- العراق ما زال عرضة لإندلاع جولات جديدة من الحروب والإقتتال الداخلي بين     بين.... وبين.. وبين العرب والاكراد.
3- العراق بأوضاعه الأمنية والسياسية والاقتصادية لن يسترد وضعه ما قبل 2003.
بقاؤنا مع بقاء قوت الغزو الأمريكي
 نحن لم نكن بعيدين عن التطورات فوق هذه المساحة منذ عام 2003، هدفنا الإستراتيجي مازال عدم السماح لهذا البلد أن يعود الى ممارسة دور عربي وإقليمي لأننا نحن أول المتضررين.سيظل صراعنا على هذه الساحة فاعلا طالما بقيت القوات الأمريكية التي توفر لنا مظلة وفرصة لكي تحبط أية سياقات لعودة العراق الى سابق قوته ووحدته.نحن نستخدم كل الوسائل غير المرئية على الصعيد السياسي والأمني.نريد أن نخلق ضمانات وكوابح ليس في شمال العراق بل في العاصمة بغداد. نحن نحاول أن ننسج علاقات مع بعض النخب السياسية والإقتصادية حتى تبقى بالنسبة لنا ضمانة لبقاء العراق خارج دائرة الدول العربية التي هي حالة حرب مع (اسرائيل)، العراق حتى عام 2003 كان في حالة حرب مع (إسرائيل).. وكان يعتبر الحرب مع إسرائيل من أوجب واجباته.
(إسرائيل) كانت تواجه تحدياً استراتيجياً حقيقياً في العراق، رغم حربه مع ايران لمدة ثمانية أعوام واصل العراق تطوير وتعزيز قدراته التقليدية والإستراتيجية بما فيها سعيه لحيازة سلاح نووي.هذا الوضع لايجب أن يتكرر نحن نتفاوض مع الأمريكان من أجل ذلك، من أجل قطع الطريق أمام عودة العراق ليكون دولة مواجهة مع (اسرائيل).الإدارة الأمريكية حريصة على ضمان مصالحنا وعلى توفير هذه الضمانات عبر وسائل مختلفة.
1- بقاء القوات الأمريكية في العراق لفترة لا تقل عن عقد الى عقدين حتى في حالة فوز باراك أوباما الذي يحبذ سحب القوات الأمريكية حتى نهاية عام 2009.
2- الحرص على أن تشمل الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية أكثر من بند يضمن تحييد العراق في النزاع مع إسرائيل وعدم السماح له بالإنضمام الى أية تحالفات أو منظومات أو الإلتزام بمواثيق تتأسس على العداء ضد إسرائيل كمعاهدة الدفاع العربي المشترك أو الإشتراك فى أي عمل عدائي ضد (إسرائيل) إذا ما نشبت حرب في المنطقة مع سوريا أو لبنان أو إيران.
عودة العراق إلى موقع الخصم
الى جانب هذه الضمانات هناك أيضا جهود وخطوات نتخذها نحن بشكل منفرد لتأمين ضمانات قوية لقطع الطريق على عودة العراق الى موقع الخصم.
استمرار الوضع الحالي في العراق ودعم الأكراد في شمال العراق ككيان سياسي قائم بذاته، يعطي ضمانات قوية ومهمة للأمن القومي (الإسرائيلي) على المدى المنظور على الأقل.نحن نعمل على تطوير شراكة أمنية واستراتيجية مع القيادة الكردية رغم أن ذلك قد يثير غضب تركيا الدولة الصديقة. نحن لم ندخر جهدا في سبيل إقناع الزعامة التركية وعلى الأخص (رجب أردوغان وعبد الله جول) بل والقادة العسكريين أن دعمنا للأكراد في العراق لا يمس وضع الأكراد في تركيا.
 أوضحنا هذا أيضا للقيادة الكردية وحذرناها من مغبة الإحتكاك بتركيا أو دعم أكراد تركيا بأي شكل من اشكال الدعم، أكدنا لهم أن الشراكة مع إسرائيل يجب أن لا تضر بالعلاقة مع تركيا وأن ميدان هذه الشراكة هو العراق في الوقت الحالي، وقد يتسع المستقبل لكن شريطة أن يتجه هذا الأتساع نحو سوريا وإيران.مواجهة التحديات الاستراتيجية في البيئة الإقليمية يحتم علينا أن لا نغمض العين عن تطورات الساحة العراقية وملاحقتها، لا بالوقوف متفرجين بل في المساهمة بدور كي لا تكون تفاعلاتها ضارة ومفاقمة للتحديات.
عملية تحييد العراق قائمة
تحييد العراق عن طريق تكريس أوضاعه الحالية ليس أقل أهمية وحيوية عن تكريس وإدامة تحييد مصر، تحييد مصر تحقق بوسائل دبلوماسية لكن تحييد العراق يتطلب استخدام كل الوسائل المتاحة وغير المتاحة حتى يكون التحييد شاملا كاملا.لا يمكن الحديث عن استخدام خيار القوة لأن هذا الشرط غير قائم بالنسبة للعراق. ولأن هذا الخيار مارسته القوة الأعظم في العالم، الولايات المتحدة، وحققت نتائج تفوق كل تصور، كان من المستحيل على اسرائيل أن تحققه إلا بوسيلة واحدة وهي استخدام عناصر القوة بحوزتها بما فيها السلاح النووي.
 تحليلنا النهائي أن العراق يجب أن يبقى مجزءً ومنقسما ومعزولا داخليا بعيدا عن البيئة الإقليمية، هذا هو خيارانا الاستراتيجي. ومن أجل تحقيقه سنواظب على استخدام الخيارات التي تكرس هذا الوضع، دولة كردية في العراق تهيمن على مصادر إنتاج انتاج النفط في كركوك وكردستان.
هناك إلتزام من القيادة الكردية بإعادة تشغيل خط النفط من كركوك أي مد خط كركوك ومناطق الإنتاج الأخرى في كردستان تتم الى تركيا و(اسرائيل)، أجرينا دراسات لمخطط أنابيب للمياه والنفط مع تركيا ومن تركيا الى (إسرائيل).
 المعادلة الحاكمة في حركتنا الاستراتيجية في البيئة العراقية تنطلق من مزيد من تقويض حزمة القدرات العربية في دولها الرئيسية من أجل تحقيق المزيد من الأمن القومي (لإسرائيل).