| آخر القول    عدد القراء : 3931   . ماذا بجعبتكم يا غزاة بعد؟! تطالعنا هذه الايام بعض التقارير مفادها ان هناك انقلاباً سياسياً امريكياً (مرتقباً) سيطيح بعملاء المنطقة الخضراء جميعهم بلا استثناء وهذا شيء مفرح للوهلة الاولى فهؤلاء العملاء والاعوان ومع الاحتلال الامريكي الغاشم ساموا العراقيين سوء العذاب فدمروا العراق وخربوه وقتلوا شعبه وشردوه في اصقاع الارض الا ان الامر هذا يستوجب وقفة تحليلية لهذه المواقف المتغيرة في السياسة الامريكية مع ان الكثير من المنظرين والمحللين السياسيين قد اتفقوا بان الولايات المتحدة الامريكية ومنذ نشأتها قبل نحو اكثر من قرنين مضت لم تغير سياستها الخارجية ومطامعها ومطامحها بسهولة فهي دولة بنيت على جماجم الهنود الحمر ودماء الزنوج سكان امريكا الاصليين وهذه حقيقة تأريخية لا يمكن ان نغفل عنها فما بني على باطل فهو باطل. فمن ضمن التسريبات الاعلامية التي طفت على سطح الاحداث هذه الايام -والتي يراد من ورائها يقينا بث نوع من الدعاية التطمينية للداخل الامريكي اولا، ومن ثم الدولي ثانياً -ان مراكز البحث والتحليل المخابراتية والدفاعية في الولايات المتحدة واوربا اقرت بأن هناك استراتيجية امريكية جديدة في العراق تعرف بمسمى(ناعمة) سوف تنفذ بمراحل وسوف ينتهي في حال تطبيقها عصر العملاء والاعوان بل ستفتح مجالس تحقيقية ومحاكم سيسجلها التأريخ لهؤلاء العملاء والاعوان الذين جاؤوا مع المحتل وعلى ظهر دباباته بمعنى آخر واكثر وضوحا ان امريكا الغازية المحتلة سوف ترمي بعملائها واعوانها بمحرقة لها اول وليس لها اخر. هذا شيء مفرح كما قلنا لان امريكا وبعد هذا القتل والتهجير والتجويع والاذلال احست بجرمها المشهود في حق العراق والعراقيين فهي تحاول ان تصلح ما اقدمت عليه من جرائم يندى لها جبين الانسانية الا ان واقع الحال والميدان يخبرنا غير ذلك والحقائق لا يمكن ان تغطى بغربال ونقول بان العملاء الذين زرعتهم امريكا في المنطقة المسمى خضراء لم يوفروا جهداً في مهمتهم لتخريب هذا البلد او حتى القضاء على من يحاول العمل من اجل الحصول على حياة حرة وكريمة بعيدا عن المحتل واقزامه الذين هم اشر منه بل انهم نسفوا الدولة العراقية برمتها وجعلوها في مصاف الدول الاكثر فسادا في العالم وكل ذلك بمباركة امريكية صهيونية ايرانية. وعندنا حقيقة واضحة مفادها ان قوات الاحتلال الامريكي (دولة الاحتلال الاولى امريكا) لاتنوي الانسحاب وان مجيء (اوباما) هو بمثابة تغيير الوجوه لاتغيير مضمون وستعود الامور الى سابق عهدها ليكمل اي رئيس اخر ما اقدم عليه مجرم عصره (بوش) الملعون. فالاحتلال الامريكي ومن يقف وراءه من ساسة البيت الاسود ويمنون انفسهم الفاسدة بالبقاء اطول مدة ممكنة في العراق ولولا المقاومة العراقية الباسلة لاعلنوا ذلك جهارا نهارا الا انهم بداوا يتخابثون بطروحاتهم حول الانسحاب كي يحفظوا ماتبقى من ماء وجوههم الكالحة . كما وان واقع الحال يكشف ومن دون اي لبس من ان شعب العراق الأبي لم ولن يخضع او يركع لمحتل غاشم وعملاء واعوان اغبياء والتاريخ شاهد على ذلك واليوم الميدان هو الفصل ولعل دوائر الاستخبارات الامريكية والبنتاغون وذهولها لم يتوقف بافاعيل السواعد السمر لرجال المقاومة العراقية البطلة وكيف ان هذه السواعد اجبرت اكبر دولة في العالم تمتلك اكبر ترسانة عسكرية على الكذب ثم الكذب لتبرير جريمتها في غزو العراق واحتلاله. اسماعيل البجراوي |