تدفق مياه البحر على الجنوب نتيجة شح    عدد القراء : 6081   .


مياه الفرات يدفع العراقيين للتخلي عن مساكنهم
البصائر/ تقرير إخباري

زعم رئيس الحكومة الحالي (نوري المالكي) اثناء زيارته لمدينة البصرة في جنوب العراق ان المحادثات التي اجريت مع تركيا اخيرا ستضع نهاية لشح المياه في نهر الفرات - بحسب زعمه- .
الا ان مراسل صحيفة (ذي غارديان) البريطانية (مارتن شولوف) أعد تقريرا من بغداد قال فيه ان اراضي المزارع المنخفضة الظمأى الى المياه في جنوبي العراق تواجه كارثة جديدة بسبب زحف الملوحة اليها نظرا لأن حركة المد في الخليج العربي تدفع مياه الخليج ضد التيار النهري اكثر من أي وقت مضى، ما أجبر الاهالي الى التخلي عن مساكنهم.
وتضيف الصحيفة قائلة ان المياه الحلوة المتدفقة في اتجاه الخليج من مجرى نهر الفرات كانت دوما تصد مياه البحر في الخليج، وهو ما حفظ توازنا دقيقا في مجري شط العرب خلال فترات القحط السابقة.
الا أن درجة ازمة المياه الحالية في العراق ظلت في ارتفاع، ما دفع 2000 من سكان القرى على جانبي النهر الى التخلي عن مساكنهم . وينضم اللاجئون بسبب الأحوال البيئية الاخيرة الى 3000 اخرين كانوا قد هجروا اراضيهم على ضفاف شط العرب في شهر آب الماضي في اعقاب ارتفاع مستويات الملوحة ما جعل من المستحيل ري المحاصيل وتغذية الماشية.
هذا وان محافظات الجنوب ولاسيما البصرة والناصرية لا تزال في انتظار وصول الكميات الاضافية من المياه اليها. حيث تعتمد هاتان المحافظتان على ارتفاع منسوب المياه الفرات 20 سنتيمترا على الاقل لتوزيع المياه عن طريق توربينات كهربائية ظلت عاطلة عن العمل بسبب انخفاض مستوى المياه.
 وتكاد عمليات الري تكون قد توقفت في مختلف انحاء محافظتي ديالى والانبار اللتين هلك القسم الاعظم من اراضيهما.
وكانت لجنة الزراعة والمياه والاهوار في البرلمان الحالي قد طالبت حكومة المالكي بالتحرك السريع لتشكيل مجلس يتولى الاشراف على السياسة المائية في البلاد لتدارك ازمة المياه وارتفاع الملوحة في مياه البصرة.