القنصلية الإيرانية في كربلاء فوق الدولة   عدد القراء : 4139   .
والداخلية والنزاهة والأجهزة الأمنية في العراق بالمستندات؟
صباح البغدادي ....
 صمت مريب من قبل من يدعون أنفسهم أنهم أصحاب (سيادة) يرتقي إلى الخيانة العظمى حول خطورة التدخل الإيراني المستمر في الجرح العراقي النازف ... بل وصل الأمر بهؤلاء إلى صرف رواتب من أموال الشعب العراقي المنهوبة إلى أصحاب الجنسيات الإيرانية من قبل * وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ... فأين دور ما تسمى بـ ( هيئة النزاهة ) وما يسمى بـ (مجلس القضاء الأعلى) من هذا الموضوع الخطير !!! ؟؟؟
التدخل الإيراني الوقح
الحديث عن التدخل الإيراني الوقح في الجرح العراقي النازف منذ الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض , حديث لا يستطيع اليوم أحد إنكاره أو التغطية عليه بأي صورة كانت , ومهما حاول البعض من (سياسي) اليوم تبريره أو التقليل من شأنه  , حيث أصبح اليوم مجرد واقع حال مزر لا مفر منه مع الأسف , وأمر مفروغ منه وحتى مهما حاول البعض من ضباع المثقفين الطائفيين المتحزبين تبريره بأي وسيلة من وسائل خستهم الطائفية التي أصبحت لهم ولغيرهم سمة مميزة ويشار إليهم بالبنان كلما خرج احدهم وتحدث بهذا الأمر بصورة مقرفة , ليس بسبب أن المواطن العراقي يرغب بذلك أو يتمناه , وإنما بسبب أن كافة ما يسمى بالحكومات الشكليةالمنصبة المتعاقبة على حكم ( الدولة ) ( العراقية ) منذ الغزو والاحتلال البغيض تدعم هذا التدخل بصورة أو بأخرى , نظراً لان معظمهم قد أتوا أو تربوا بأحضان جمهورية ايران حيث رضعوا  الطائفية والمذهبية وشهوة الانتقام والإقصاء للمخالفين لهم سواء أكان بالعمل السياسي أو التوجه الديني أو المذهبي , ومعظم هؤلاء ( السياسيين ) الأجانب عن العراق نراهم راغبين بهذا التدخل ويدعمونه بصورة خافية أو علانية , وكلآ حسب مصلحته وقربه من هذا الموضوع من اجل البقاء على كرسي الحكم أطول فترة ممكنة , ويدعمون هذا التوجه بكل قوة نظرآ لوجود وتأسيس معظم هذه الأحزاب الطائفية ( الإسلامية ) الشكلية الحاكمة في جمهوري إسلامي , وما كان من المواطن العراقي وتحت مختلف أنواع القهر والظلم والإذلال والقتل والتشريد والتهجير إلا بالتسليم بهذا الواقع المزري غير الأخلاقي , فكثير من ( ساسة ) هذه الأحزاب الدينية الطائفية  لم نسمعهم ينتقدون شدة وخطورة التدخل الإيراني الوقح في الجرح العراقي النازف , وحتى ولو سمعنا من هنا أو هناك في يوم ما أو في فترات نادرة جدآ عن هذا التدخل الإيراني الوقح , فسرعان ما يقوم ( السياسي ) الأخر بتكذيب هذه التدخلات بل يتم تبريرها !! ؟؟
, مع العلم أن جميع الشواهد والإحداث تؤكد هذا التدخل الوقح ومن خلال سيطرة شبه مطلقة لفيلق القدس الإيراني الذراع القوي للمخابرات الإيرانية في العراق , وليس اقلها  طريقة تعين المئات من منتسبيهم من التبعية الإيرانية , والذين آباؤهم لم يحصلوا على الجنسية العراقية لأنهم ببساطة إيرانيون فأبناؤهم الذين ولدوا في إيران يحملون حقدا شريرا وخطير على العراق والمواطن العراقي ككل بغض النظر عن انتمائهم وتوجهاتهم , ونراهم اليوم متواجدين في جميع الأجهزة الأمنية الحساسة في هذه ( الحكومة).
 فقد تم تعينهم وإعطاؤهم الجنسية العراقية بل وضعوا على أكتافهم الرتب العسكرية العليا وشارة الأركان , ولم تسلم حتى وزارة الخارجية من خطورة مثل هذا الموضوع على مستقبل الدولة العراقية وضرورة بقاء كيانها السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين بقية دول العالم.
توطيد العلاقات مع الشيطان الأكبر
من خلال مراجعة بسيطة لما تم نشره خلال السنوات القليلة الماضية نلاحظ الكثير من الصور والأفلام والوثائق واللقاءات الصحفية والتلفزيونية الموثقة تؤكد للجميع بصورة وأخرى حجم هذا التدخل دون شك أو تأويل وأن ايران ماضية في طريقها إلى ابعد ما يتصوره البعض في توطيد علاقاتها مع الشيطان الأكبر الأمريكي على ارض العراق من خلال أزلامهم ومنظماتهم التجسسية التي تتخذ من منظمات المجتمع المدني والجمعيات التعاونية وحتى المنظمات والجمعيات النسوية والخيرية واجهة مفضلة لها لبث أفكارها وعقائدها وثقافتها  بين بعض أفراد الشعب العراقي حيث تجد لها ارضاً خصبة قابلة للنمو والانتشار السرطاني المذهبي المميت في المناطق التي تعاني من الإهمال الحكومي المتعمد , وينتشر بين أبنائها المرض والفقر والجوع والتشرد , ولن تتهاون بدورها هذه الدولة (الدينية ) المذهبية  حتى بالتعاون مع تنظيم القاعدة من خلال تقديم كل أنواع الدعم لقياداتهم ما دامت تحقق إحدى أهدافها القريبة أو بعيدة المدى في العراق.
حديثنا اليوم له شكل أخر عن ما سوف نوضحه في مقالنا هذا , ونبين إلى أي مدى وصل وقاحة وخطورة هذا التدخل الإيراني , حيث المعلومات الصحفية التي استطعنا الحصول عليها كانت من اقرب الأشخاص الذين شهدوا على هذا التدخل وعرفوا تفاصيله , وحكومتكم التي تدعي السيادة لم يكن لها أي رأي بالموضوع , وإنما فقط كانوا جهات رسمية تنفذ الأوامر من خلال أشخاص إيرانيين متنفذين في قنصلياتهم.
رشاوى من أجل إيران
السيد (احمد حسن زاهر) مواطن سعودي من منطقة القطيف المعروفة , متزوج منذ بداية تسعينات القرن الماضية من إحدى السيدات العراقيات الفاضلات من محافظة كربلاء / حي سيف سعد , حيث يقوم هذا الموطن السعودي حوالي كل سنتين أو ثلاث وحسب ما تسمح به ظروفه العائلية والأوضاع الأمنية في العراق ومحافظة كربلاء بالقيام بزيارة مع زوجته وأبنائه لمحافظة كربلاء والنجف وكذلك لزيارة أهل زوجته وأقربائها , حتى في فترة نظام حكم الرئيس العراقي الراحل كان يقوم بهذه الزيارات المتكررة دون ان يواجه أي مشاكل أمنية تذكر.
 ولكن في زيارته الأخيرة والتي كانت بداية شهر أيار 2009 حدث ما كان غير متوقع على الرغم من انه شخصية معروفة لأبناء الحي والمنطقة التي تسكن فيها أهل زوجته وللأجهزة الأمنية القريبة منها , بتاريخ 22 أيار 2009 وأثناء قيامه مع عائلته بزيارة تم اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية بحجة انه ( إرهابي ) بعد أن تعرفوا على انه سعودي الجنسية مع العلم أن هؤلاء ومركز الشرطة يعرفون بأنه متزوج من امرأة عراقية فاضلة وعائلتها معروفة ولديه أبناء من زواجه المبارك هذا , وبعد تحقيقات مفبركة غير أصولية كان الغرض منها بالدرجة الأساس حسب ما تم معرفته لا حقا تقديم رشوة بمبالغ مالية طائلة للمسؤولين بالأجهزة الأمنية في محافظة كربلاء مقابل أطلاق سراحه , حتى أن الجهود التي بذلت من عائلة زوجته لم تفلح بإطلاق سراحه إلا بعد أن يتم دفع لهم هذه الرشوة المالية.
, فهؤلاء المنتسبين لمثل هذه الأجهزة الأمنية القمعية يعتبرون مثل هؤلاء الأشخاص السعوديين صيداً ثميناً لهم لا يمكن أطلاق سراحهم إلا بعد أن يتم دفع الأموال , وعندما وصلت الأمور إلى طريق مسدود اضطرت عائلته في السعودية بالاتصال بشيوخ منطقتهم في القطيف , والذين لهم صلات وثيقة ومعرفة مسبقة نتيجة لزيارتهم المتكررة لإيران , وذلك من خلال الذهاب إلى السفارة الإيرانية في الرياض وشرح أبعاد قضية ابنهم المختطف من قبل الأجهزة الأمنية الفاسدة في محافظة كربلاء.
 فقد وعدهم بعض أعضاء السفارة الإيرانية بأنه خلال اليومين القادمين سوف يعملون على أطلاق سراحه من الحجز وبأسرع وقت ممكن ودون دفع أي أموال لخاطفيه , وفعلاًآ قامت السفارة بالاتصال مباشرة بالقنصلية الإيرانية في محافظة كربلاء والقيام بضرورة التدخل المباشر والفوري وبدون أي تأخير لغرض أطلاق سراح السيد احمد حسن زاهر من الاعتقال وبدون أي معوقات , حيث لم تمضي سوى بضع ساعات لتذهب قوة أمنية خاصة إيرانية من القنصلية إلى مكان الاعتقال , وإطلاق سراحه فورآ وقيامهم بتوبيخ وإسماعهم الكلام القاسي الخشن من كان مسؤولاً على اعتقاله من المسؤولين الأمنيين , وقد تم مرافقته شخصيآ وتسهيل إجراءات سفره إلى سوريا معززآ مكرمآ , ومن هناك إلى المملكة العربية السعودية.
وأخيراً
هذه الوقائع والإحداث والشواهد هي ليست من وحي الخيال , ولكن حقيقة وقعة على ارض الواقع العراقي المزري , وقد رواها لنا من كان قريباً من هذا الحادث , والذي يبين لنا مدى التأثير القوي والسلطة الأمنية شبه المطلقة التي تتمتع بها السفارة الإيرانية وقنصلياتها المنتشرة في بعض محافظات جنوب وشمال العراق  يا ترى أين هو دور وزارة الداخلية في هذا الموضوع , وكيف تسمح بهذا الأجراء , وكيف تقوم قنصلية بإطلاق سراح مواطن عربي من الحجز بهذه السهولة وخلال بضعة ساعات.
كيف تفسر الوزارة هذا الإجراء من قبل القنصلية وما هي صلاحياتها الأخرى في السيطرة على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي لمحافظة كربلاء وهل هي تقوم بعمل دولة وأجهزتها الأمنية بغض النظر عن ما سوف يكون عليه رد الفعل ... هذا إذا أسلمنا أن هناك رد فعل على عملهم هذا من قبل من يدعون أنهم أصحاب سيادة !!! ؟؟؟.