| في البصرة قواعد الاحتلال الأمريكي تدك بصواريخ المقاومة    عدد القراء : 4119   . وجزيرة أم الرصاص مطمع إيراني للسيطرة على شط العرب إعداد/ الفرع الجنوبي للهيئة- البصرة نتيجة للتطورات المتسارعة على مختلف الصعد في محافظة البصرة لخص فرع هيئة علماء المسلمين في المنطقة الجنوبية اهم هذه التطورات والاحداث التي حصلت في غضون الايام الماضية من شهر اب المنصرم والتي ابتدات مما يجري على يد قوات الاحتلال الامريكي وما تتعرض له من استهداف على يد المقاومة بصواريخ اقضت مضاجعهم. حيث اعلن بيان عسكري لقوات الاحتلال الامريكي انهم سلموا الجيش الحكومي قاعدتين؛ الاولى في ميناء ام قصر والثانية في مدينة القرنة في محافظة البصرة، مطلع آب الماضي اي بعد اكثر من اربعة اسابيع على تولي القوات الحكومية الملف الأمني في المحافظة. الى ذلك تعرضت قاعدة عسكرية أمريكية لهجوم بالصواريخ خارج مدينة البصرة وأفادت الاخبار بأن عدة صواريخ انطلقت باتجاه القاعدة الأمريكية دون أن يذكر فيما اذا كان الهجوم أسفر عن وقوع قتلى أو جرحى بين صفوف قوات الإحتلال الأمريكية. وكان ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا في هجوم مماثل وقع على القاعدة الأمريكية في وقت سابق هذا الشهر. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن ستة صواريخ كاتيوشا انطلقت مستهدفة قاعدة لقوات الإحتلال بمطار البصرة الدولي ( 25 كم شمال غرب البصرة) مشيرا إلى أن خمسة منها سقطت داخل مطار البصرة دون معرفة النتائج. المطامع الإيرانية لا تنفك عن العراق وعلى الصعيد الأمني كثفت القوات الأمنية الحكومية تواجدها في جزيرة أم الرصاص التي تقع قريبا من أحد الموانئ الإيرانية على شط العرب. ودعت وزارة الدفاع الحالية الصحفيين في محافظة البصرة إلى زيارة الجزيرة بدعوى نفي الإشاعات التي أشارت إلى قيام قوات إيرانية بالسيطرة على الجزيرة. وأكد مراسل إحدى القنوات الذي كان من ضمن الصحفيين المدعوين، رفض عناصر الوزارة الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام حول هذا الموضوع. فيما رأى آخرون وجود دوافع ايرانية ومطامع قديمة بدات تظهر مع قيام دوريات إيرانية بالاقتراب من الجزيرة التي تقع بالقرب من أحد الموانئ التجارية الإيرانية. وعلى الرغم من زعم القوات الحكومية أن الوضع الأمني في جزيرة أم الرصاص هادئ جدا إلا أن كثافة انتشار القوات الأمنية الحكومية على أرض الجزيرة وحيازتها لقاذفات صاروخية محمولة على الكتف ومنصات يدوية لإطلاق الصواريخ وركائز لإطلاق قذائف الهاون توحي بتوتر الوضع الأمني في المنطقة بعض الشيء. بيد أن تلك القوات أكدت على أن حيازتها لتلك الأسلحة يهدف إلى تعزيز قدرتها القتالية من أجل مكافحة عمليات التسلل والتهريب. وعلى الصعيد الأمني والسياسي ايضا قال رئيس ما يسمى بلجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة البصرة (حسين علي حسين) إن قوة عسكرية أميركية كانت ترافقها قوة أمنية حكومية قامت باعتقال مسؤول اللجنة الاجتماعية في مكتب الصدر (ستار جبار)، إثر مداهمة منزله الواقع في منطقة القبلة. وأشار حسين إلى أن المعتقل تم اقتياده إلى القاعدة العسكرية الواقعة في مطار البصرة الدولي، وأن عملية الاعتقال تمثل برمتها خرقا للاتفاقية الأمنية، على حد قوله. تفاقم الازمات بشكل ملحوظ وعلى الصعيد المعيشي والخدمي تشهد محافظة البصرة تفاقماً ملحوظاً في أزمة السكن ما ادى الى ارتفاع أسعار ايجار الشقق والمنازل في جميع مناطق المحافظة. وبالنسبة الى ذوي الدخل المحدود فإن الحصول على قطعة أرض لبناء منزل عليها في المستقبل أصبح مجرد حلم يصعب تحقيقه في المرحلة الراهنة نظراً للارتفاع الكبير في أسعار قطع الاراضي السكنية. عضو مجلس أعيان البصرة الشيخ (محمد الزيداوي) يقول: ( تفاقمت معاناة المواطنين من جراء ازمة السكن وهناك الكثير من العوائل الكبيرة التي تسكن في منازل صغيرة رغماً عنها وعلى الرغم من وجود(16) نائباً يمثلون محافظة البصرة في البرلمان لكنهم لم ينتبهوا حتى الآن الى ازمة السكن وهذه القضية من المفروض ان تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومتين المركزية والمحلية فضلاً عن البرلمان لانها أدت الى اندفاع المواطنين نحو التجاوز على مساحات تعود الى الدولة). وعود حكومية فارغة واضاف: البصرة يسكنها حالياً ما لايقل عن(3) ملايين نسمة وهذا الحجم السكاني كبير جداً والوحدات السكنية المتوفرة لا تنسجم مع النمو السكاني الذي تشهده المحافظة، ولقد وعد نوري المالكي قبيل اجراء انتخابات مجالس المحافظات بتوفير قطع اراضي سكنية للمواطنين ولكن هذه الوعود لم تجد طريقها الى التنفيذ حتى الآن علما ان الدستور العراقي قد الزم الدولة بتوفير السكن اللائق الى المواطنين ونأمل ان يلتفت الجميع الى هذه المشكلة الكبيرة لانها تهدد استقرار آلاف المواطنين. من جانبه حمل رئيس مجلس محافظة البصرة (جبار أمين جابر) وزارة الاعمار والاسكان مسؤولية تفاقم أزمة السكن في محافظة البصرة قائلا: ان الوزارة قامت في العام الماضي بتخصيص ميزانية مالية لا تكفي للحد من أزمة السكن المتفاقمة بشكل ملحوظ في غضون السنوات القليلة الماضية حتى بلغت ذروتها في الآونة الاخيرة. وأضاف:(أقل محافظة دعمت من قبل وزارة الاعمار والاسكان هي محافظة البصرة حيث خصصت الوزارة الى المحافظة (100) مليار ، واعتقد ان هذا الوضع يضاعف من حجم الكارثة، وبالنسبة الى مشروع بناء الشقق السكنية في منطقة باب الزبير . وعلى صعيد الواقع الخدمي ايضا في المحافظة كشف مصدر مسؤول في مديرية كهرباء البصرة أن محطة النجيبية التي تعد الممول الرئيسي للطاقة الكهربائية للمحافظة قد تتوقف عن توليد الطاقة الكهربائية . واكد المصدر الأحد إن هذا التهديد جاء بسبب إنخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات، مشيرا الى أن الامر انعكس بشكل كبير على أداء المحطة العملاقة ماأدى الى تخفيض طاقتها الانتاجية للنصف، وحذر المصدر أن وزارة الكهرباء قد تضطر لإيقاف المحطة اذا استمر انخفاض مناسيب المياه في النهرين المذكورين . السرطان يفتك بأهالي البصرة وعلى الصعيد الصحي تشهد محافظة البصرة ارتفاعا كبيرا في معدلات الإصابة بمرض السرطان، في ظل عدم توفر العلاجات في المستشفيات العامة وافتقار المحافظة لمراكز طبية لمعالجة المرضى. وأوضح رئيس مجلس المحافظة جبار أمين جابر أن زيادة عدد الإصابات تأتي لكثرة مخلفات الحروب والمنشآت النفطية، فضلا عن شحة المياه وتلوث المتوفر منها. ولفت جابر إلى عزم المجلس إنشاء مركزين لتقديم الخدمات الطبية إلى المصابين بالسرطان عن طريق الجرعات الكيمياوية والإشعاعات، نظرا لافتقارالمحافظة إلى هذا النوع من المراكز. وأكد جابر نية المجلس تنفيذ حملة تقضي بتقديم مساعدات مالية إلى المصابين بالسرطان لتمكينهم من شراء العلاجات نظراً لشحتها في المستشفيات العامة وارتفاع أسعارها في الصيدليات والمذاخر الأهلية. يشار إلى أن محافظة البصرة شهدت في الآونة الأخيرة انعقاد سلسلة من المؤتمرات والندوات التي تمحورت حول أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، وقد عقدت في ظل امتناع المؤسسات الصحية عن كشف أعداد المصابين بالمرض بشكل دقيق. كارثة اندثار القطاع الزراعي وعلى الصعيد الزراعي والبيئي حذر مسؤول محلي في البصرة، من احتمال اندثار القطاع الزراعي في المحافظة، داعيا حكومته لتخصيص منحة طوارئ للمساعدة على انتشال هذا القطاع من واقعه الحالي. وقال مدير زراعة البصرة المهندس عامر سلمان إن الجهات الحكومية المعنية (مدعوة لتخصيص منحة طوارئ للنهوض بالواقع الزراعي في البصرة بأسرع وقت)، مشيرا إلى أن الزراعة (ستنتهي وتندثر في المحافظة قبل حلول فصل الشتاء). وأضاف أن الواقع الزراعي في البصرة (يعاني من التدهور والانحلال بسبب الاستيراد العشوائي وقلة التخصيصات المالية وعدم فرض التعريفات الكمركية على المواد الداخلة للعراق فضلا عن قلة الإطلاقات المائية الواصلة للمحافظة)، مبينا أن (هذه العوامل جميعا أدت إلى تراجع الزراعة). في وقت قرر مجلس محافظة البصرة رفع حظر استيراد الخضروات الذي شمله قرار وزارة الزراعة في محاولة لخفض أسعار الخضروات في الأسواق المحلية. وشهدت الأسواق المحلية في محافظة البصرة ارتفاعا كبيرا في أسعار الخضروات والفواكه إثر تنفيذ وزارة الزراعة قرارها بمنع استيراد المحاصيل الزراعية المنافسة للمحاصيل المنتجة محليا. وأكد رئيس مجلس محافظة البصرة جبار أمين جابر أن المجلس قرر السماح باستيراد جميع أنواع المواد الغذائية خلال شهر رمضان ومن ضمنها الخضروات والفواكه، في محاولة لخفض أسعارها في الأسواق. من جهته، قال مدير ميناء أبو فلوس (أثيل عبد علي) إن قرار وزارة الزراعة أثر على عملية تطوير الميناء من خلال انخفاض أعداد السفن الوافدة إليه والمخصصة للخضروات والفواكه. يشار إلى أن بعض تجار الخضروات في محافظة البصرة عمدوا إلى استيراد الخضروات التي شملها الحظر عبر المنافذ الحدودية الواقعة في بعض المحافظات الشمالية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق، كما أن المزارعين المحليين انتهزوا فرصة تطبيق القرار لتعويض الخسائر التي تكبدوها في السنوات السابقة، من خلال زيادة الأسعار بشكل مفاجئ.
|